الإمارات اليوم‮‬: التقييم والمحاسبة من أهم أسس التطور والتحديث

  • 18 سبتمبر 2019

لقي إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مطلع الأسبوع، أسماء مراكز الخدمات الحكومية الخمسة الأفضل وتلك الأسوأ، بعد اطلاع سموه على نتائج تقييم 600 مركز خدمات في 29 جهة حكومية اتحادية، اهتماماً رسمياً وشعبياً وإعلامياً كبيراً، داخل الدولة وخارجها؛ حيث عبر الكثير من المسؤولين والكتاب والإعلاميين والمواطنين عن تقديرهم لهذه الخطوة، وعجت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات وردود الأفعال التي أيدت، بل وحتى طالبت بتعميمها داخل الوطن العربي.
ويحظى تطوير العمل الحكومي والخدمات التي تقدمها مختلف مؤسسات وأجهزة الدولة بأهمية قصوى من قِبل القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله؛ لأنها ترتبط بشكل مباشر برؤيتها لمستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة ورؤيتها لأن تكون نموذجاً يحتذى به إقليمياً وعالمياً في هذا المجال، ولأنها تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، والسعي الدؤوب من قِبل القيادة وكل مؤسسات الدولة لتوفير أفضل سبل العيش الكريم لهم. ولذا، فهناك حرص شديد من قِبل القيادة الرشيدة على متابعة كل ما يتعلق بعمل هذه المؤسسات والبرامج والمشاريع المتعددة التي تم تدشينها من أجل – ليس النهوض بالعمل الحكومي فقط؛ فمستوى الخدمات الحكومية التي تقدمها الدولة عالية جداً، وهي بالفعل من أفضلها عالمياً بشهادة كل المؤسسات الدولية- ولكن لأن تكون آليات تقديم هذه الخدمات، أيضاً، مستدامة بكل معنى الكلمة، ولكي تصبح الإمارات النموذج الذي يتوق الجميع إلى الاقتداء به في هذا المجال.
وهناك الكثير من البرامج والمبادرات التي تتضمن خدمات عالية المستوى وبمعايير عالمية؛ وقد يصعب الحديث عنها هنا، ولكن يكفي أن نشير إلى دليل مواءمة السياسات الحكومية لتحقيق سعادة المجتمع، الذي يمثل خطوة مهمة نحو جعل السعادة منهجاً للعمل في المؤسسات الحكومية، وسيسهم كذلك في تطوير السياسات الحكومية الخاصة بالسعادة في مختلف القطاعات، وبما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة لجميع أفراد المجتمع، وهذا لا ينفصل عن البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية الذي يهدف إلى تضمين السعادة في سياسات وبرامج وخدمات الجهات الحكومية كافة وبيئة العمل فيها، وترسيخ قيم الإيجابية والسعادة كأسلوب حياة في مجتمع الإمارات.
يأتي كل هذا بينما تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من المؤشرات الإقليمية والدولية المتعلقة بمستوى الخدمات على أنواعها المختلفة، ومن بينها تبوؤها مؤخراً، المركز الأول عربياً لعام 2019 في «مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة (GEMS)»؛ بحسب تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، ويعد هذا المؤشر مقياساً للدولة في مدى التقدم الذي تحرزه في الانتقال بخدماتها رقمياً، وذلك ضمن 84 قطاعاً أساسياً؛ كالتعليم والصحة والنقل والعمل والخدمات القضائية والسياحة والرفاه الاجتماعي وغيرها.
إن القيادة الرشيدة لم تدخر جهداً طوال السنوات الماضية في تطوير العمل الحكومي والمؤسسي، ومتابعة عمل المؤسسات والأجهزة الحكومية المختلفة، وتحفيز العاملين فيها على تبنِّي الأساليب المبتكرة في آن واحد في تأدية أعمالهم، وتبنِّي المبادرات الأكثر فاعلية في العالم في هذا الشأن، وذلك في إطار رؤية استراتيجيَّة طويلة الأجل تصبح من خلالها الإمارات دولة رائدة في تقديم الخدمات، ونموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم.

Share