الإمارات اليوم‮‬.. الإمارات نموذج يحتذى به في ديناميكية الأعمال

  • 5 أغسطس 2019

لا تتوقف التقارير الصادرة عن مؤسسات اقتصادية متخصصة عن الإشادة بمستوى المرونة التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة، من حيث التشريعات والممارسات الاقتصادية، وخاصة بعد أن خطت مسيرتها المتميزة واللافتة للنظر على طريق تنويع الاقتصاد انتقالاً إلى عصر ما بعد النفط، والتحول إلى اقتصاد تنافسي يقوم على المعرفة والابتكار؛ حيث ركزت اهتماماتها كافة على اعتماد استراتيجيات اقتصادية حفزت من نمو الأعمال، واستقطبت مزيداً من الاستثمارات، وذلك في إطار إجراءاتها الرامية إلى تعزيز البيئة الاستثمارية والاقتصادية للدولة، وتوفير التسهيلات والإجراءات اللازمة لاستقطاب المشروعات والاستثمارات إليها، بما يحسّن من المناخ الاستثماري، وينعكس بالإيجاب على الأوضاع الاقتصادية فيها.
وجاء وصف موقع «إنهاوس كوميونيتي» الشبكي مؤخراً لدولة الإمارات، بأنها مثال نموذجي في ديناميكية الأعمال التجارية؛ ليؤكد نجاح الاستراتيجيات الاقتصادية للدولة التي قامت على الحرية والانفتاح والتقليل والحدّ من القيود التي تحد من حركة الاستثمارات والأعمال فيها؛ حيث أشاد الموقع بمرونة قوانين دولة الإمارات -وتحديداً تلك المتعلقة بالتجارة – إضافة إلى القوانين الناظمة للمال والأعمال، كما أشار إلى التشريعات الحديثة في الدولة، وهي التي أتاحت للوافدين والمقيمين فيها الحق في ملكية مشروعاتهم في بعض القطاعات بنسبة 100%؛ الأمر الذي أزال أي عقبة محتملة أمام الراغبين منهم في إنشاء أعمالهم واستثماراتهم فيها، ومنحهم الإحساس بالاستقرار والطمأنينة على هذه الأعمال.
واستكمالاً للقرار الذي اتخذه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مايو من العام الماضي، الذي أتاح للمستثمرين ورجال الأعمال في الدولة التملك الكامل لمشروعاتهم، اعتمد سموه في شهر يوليو الماضي فتح 122 نشاطاً اقتصادياً يتمكن الأجانب فيها التملك لهذه النسبة؛ حيث ستصبح قطاعات؛ مثل: الزراعة والصناعات التحويلية والطاقة المتجددة والتجارة الإلكترونية والنقل والفنون والتشييد والترفيه وغيرها، مفتوحة بنسبة 100% للاستثمار الأجنبي، فقد قال سموه في حينه على حسابه في موقع «تويتر»: «هدفنا التحفيز والتنشيط والتسهيل، ونريد فتح وتوسيع قطاعات اقتصادية جديدة، ونريد استقطاب مستثمرين جدد ومواهب جديدة ودماء جديدة، وترسيخ تنافسية عالمية لاقتصادنا الوطني».
ولم يكن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في مايو عام 2018 مقصوراً على منح الأجانب والمستثمرين حق التملك القائم لمشروعاتهم فقط، وإنما تضمنت تلك الحزمة مجموعة من القرارات لتحفيز الاقتصاد الوطني ومواصلة نموه وتنميته؛ حيث سيمنح هؤلاء وأسرهم تأشيرات تصل إلى عشر سنوات، إضافة إلى استقطاب الكفاءات والمواهب وأصحاب الاختصاصات في المجالات الطبية والعلمية والبحثية والتقنية ولكل العلماء والمبدعين، ومنحهم التأشيرات نفسها، فضلاً عن منح تأشيرات مدتها خمس سنوات للطلبة المقيمين في دولة الإمارات، وإقامة مدتها عشرة أعوام للطلبة من أصحاب التفوق الاستثنائي؛ الأمر الذي يحفّز قطاعات أخرى ويجعلها أكثر إسهاماً في ناتج الدولة الإجمالي، وعلى رأسها التعليم والصحة والنقل والإسكان والسياحة وغيرها.
كما يُشهد لإمارة أبوظبي، اعتمادها المتواصل، مبادرات تحفز بيئة المال والأعمال، وخاصة بعد أن اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في سبتمبر عام 2018، برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، بميزانية قدرها 50 مليار درهم للسنوات الثلاث المقبلة؛ وأهمها إعلان حكومة أبوظبي قبل شهرين، تسع مبادرات جديدة موجهة لقطاع الأعمال والمستثمرين، تضم إطلاق رخصة أبوظبي الفورية خلال أربع دقائق، وتطوير منظومة الخدمات الحكومية لإتمام إجراءات الترخيص عبر نافذة رقمية واحدة، وخفض تعرفة الكهرباء للصناعة، وإضافة 80 نشاطاً اقتصادياً جديداً، ومبادرة ضمان الائتمان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وحزمة السياحة البيئية، وإنشاء صندوق لدعم نشاطات البحث والتطوير للشركات برأس مال يبلغ أربعة مليارات درهم، ومبادرة البيانات المفتوحة، وسياسة دفع جديدة للمقاولين.

Share