الإمارات النموذج

  • 29 فبراير 2016

تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول والنماذج المميزة في مجال الحكم الرشيد على مستوى المنطقة والعالم، وما يضفي على النموذج الإماراتي أهمية خاصة هو أنها تمكنت من الوصول إلى هذه المرتبة عبر تدشينها نموذجاً خاصاً بها في العلاقة بين القيادة الرشيدة والشعب، وكذا في العمل الحكومي والمؤسسي المتميز؛ فضلاً عن قدرتها الاستثنائية في التفاعل مع المستجدات وتطويع التكنولوجيات والانفتاح على الأفكار الجديدة والمبتكرة، والأخذ بأسباب التطور المستمر، من دون الانصراف عن الهوية والخصوصية الثقافية والحضارية. وقد جعل ذلك منها واحدة من الدول القليلة في العالم، التي أتقنت تشييد بنائها التنموي المتوازن، بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ والقادر على تلبية تطلعات شعبه المتجددة، بل ونيل ثقة المؤسسات الدولية وإعجاب شعوب العالم كافة.

وقد جاءت استجابة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر المقال الذي نشرته الصحف الإماراتية أمس، ليمثل عنواناً ناصعاً للكيفية التي يجب أن تكون عليها العلاقة السوية بين القيادة الشعب، ضارباً مثالاً للشفافية والمصداقية والتفاعل الإيجابي، والاستجابة لتطلعات المواطنين. وما ذكره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في المقال يؤكد هذه المعاني بشكل واضح، بقول سموه «نحن غيّرنا لأننا تعلمنا الكثير خلال السنوات الخمس الأخيرة، تعلمنا من أحداث المنطقة حولنا، وتعلمنا من دروس التاريخ، وتعلمنا أيضاً من جهود كثيرة بذلناها لاستشراف المستقبل، علمتنا منطقتنا وعبر أحداث رهيبة مرت بها في السنوات الأخيرة، أن عدم الاستجابة لتطلعات الشباب الذين يمثلون أكثر من نصف مجتمعاتنا العربية، هو سباحة عكس التيار، وبداية النهاية للتنمية والاستقرار».

وهذه الكلمات الموجزة والمعبرة تشير إلى أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة تتحلى بالقدرة على قراءة الأحداث وتحليلها بشكل سليم، والتفاعل معها بآليات كفؤة، من شأنها تجنب الأزمات وتداعياتها، وتعظيم الاستفادة من الفرص وجني ثمارها، لكي تنعم الإمارات وشعبها بأعلى قدر من التنمية والأمن والاستقرار، ولتمضي قدماً ومن دون توقف على طريق تحقيق أهدافها. وما يؤكد ذلك هو أن ما تضمنه التغيير الحكومي الأخير، يتطابق مع هذه الرؤية بشكل تام، ولاسيما أنه تضمن اختيار وزراء للسعادة والتسامح والمستقبل، والاستعانة بوزراء شباب هم من الوزراء الأصغر سناً على مستوى العالم، إن لم يكونوا هم الأصغر بالفعل؛ هذا إلى جانب ما شمله التغيير من تعديلات هيكلية مهمة في الوزارات والهيئات الحكومية المختصة بقضايا التربية والتعليم والصحة، وإدارة الموارد البشرية وغيرها.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تخطو بهذه الجهود خطوات غير مسبوقة على مستوى المنطقة والعالم في مختلف المجالات التنموية، وهي الخطوات التي تأتي انطلاقاً من إيمانها بضرورة التمسك بالثوابت والأخذ بأسباب التطور في العصر الحديث بكل مشكلاته، والاستعداد التام للمستقبل بكل ما قد يأتي به من تحديات، ومن هنا يأتي اهتمامها بالتغيير الحكومي الأخير، وبنهجها التنموي بشكل عام، بقضايا مثل التسامح والتعليم والصحة والعلم والمعرفة والشباب والبيئة وغيرها، هذا إلى جانب احتفاظها بعلاقة سوية تجمع بين القيادة الرشيدة والحكومة الوطنية والشعب، من أجل إدراك الغاية نفسها، لكي تصبح الإمارات إحدى أفضل دول العالم في المجالات كافة في عام 2021.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات