الإمارات العاصمة الإنسانية الأولى للعالم

  • 10 أبريل 2014

وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها "العاصمة الإنسانية الأولى عالمياً"، قد عبر بدقة عن حقيقة موقع الإمارات على خريطة العمل الإنساني الدولي وكيف أنها غدت رمزاً عالمياً للخير والنجدة ومد يد العون والمساعدة للذين يحتاجون إليها في أي وقت وفي أي مكان. فقد كشفت البيانات التي صدرت عن "لجنة المساعدات الإنمائية" بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الثلاثاء الماضي، عن أن دولة الإمارات حصلت على المركز الأول عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الخارجية تقدمه دولة مقارنة بدخلها القومي في عام 2013، وأن المساعدات الرسمية الإماراتية زادت العام الماضي مقارنة بعام 2012 بما نسبته 375%، وهي زيادة تاريخية غير مسبوقة قفزت بموقع الإمارات في مجال تقديم المساعدات من المركز الـ 19 إلى المركز الأول على المستوى العالمي بما قيمته 5.2 مليار دولار.

إن هذا الدور الريادي الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تقديم المساعدات الخارجية، يجعلها أكبر مساهم في دعم الأمن والاستقرار على المستوى العالمي؛ لأن أكبر ما يهدد استقرار العالم وأمنه هو مشاكل التنمية، خاصة في مناطق النزاعات والصراعات أو بعد الكوارث الطبيعية. ولعل أهم ما يميز النهج الإماراتي في تقديم المساعدات ويكسبه التفرد والتميز، أنه ينطلق من إيمان مطلق بأهمية التكافل الإنساني، ويستند إلى تراث ثري من العمل الإنساني منذ عهد المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، بحيث غدا البعد الإنساني بعداً أساسياً من أبعاد السياسة الخارجية الإماراتية، وتتطلع أنظار العالم ومؤسساته المعنية إلى الإمارات ودورها في كل مرة تحتاج فيها منطقة أو شعب إلى العون والمساندة. فضلاً عن ذلك، فإن الإمارات تقدم مساعداتها الخارجية في إطار مؤسسي فاعل، وذلك من خلال مؤسسات عدة على درجة كبيرة من الكفاءة ولديها خبرة طويلة وواسعة في العمل الإنساني والتنموي في كل مناطق العالم، وهذا يجعل عملها يتسم بالحيوية والقدرة على التعامل مع الظروف والمتغيرات والتحديات المختلفة. وتقدم الإمارات مساعداتها الخارجية بتجرد تام بعيداً عن اعتبارات السياسة أو العرق أو الدين أو المنطقة الجغرافية، حيث تتجه بالمساعدة والمساندة إلى كل محتاج إليها أياً كان دينه أو عرقه أو موقعه الجغرافي، وهذا ما أكسب دورها مصداقية كبيرة، سواء لدى المؤسسات الدولية العاملة في هذا المجال أو لدى المستقبلين للمساعدات والمستفيدين منها.

إن الرسالة التي تبعث بها دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى العالم كله هي، أن المصير الإنساني واحد، وأن طريق التنمية والسلام والتفاهم في العالم يمر عبر تعميق قيم التعاضد والتعاون والتراحم بين دوله وشعوبه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات