«الإمارات الاقتصادي 2019» لقاء وطني يرسم آفاق النمو

  • 12 ديسمبر 2019

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة بحث وتطوير استراتيجياتها الاقتصادية التي تعزز النمو وتحقق أهداف التنمية المستدامة؛ على الصعد المحلية لكل إمارة، وعلى الصعيد الوطني العام، بما يضمن آفاق التقدم ويعزز تبادل الآراء والخبرات ويرسم المستقبل المنشود في الازدهار والرفاه.
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطلقت يوم أمس الأربعاء أعمال «منتدى الإمارات الاقتصادي» الذي تنظمه الدائرة الاقتصادية بدبي، ويستمر على مدار يومين، تحت عنوان «الاقتصاد الريادي في الإمارات مرونة ونمو وازدهار»، ويشمل العديد من الجلسات وورش العمل التي تعرض وتناقش الآفاق الاقتصادية للدولة، والخطط الاستراتيجية على المستويين الاتحادي والمحلي، والمبادرات والمشاريع التي تدعم النمو وتعزز من مجالات التعاون.
«منتدى الإمارات الاقتصادي» يأتي نتيجة النجاح الذي حققه «ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية»، و«ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي» على مدار ست سنوات؛ حيث تم دمج الحدثين ليتحولا إلى هذا المنتدى، لاستعراض تطلعات وخطط وتقارير جميع الدوائر الاقتصادية، المحلية والاتحادية، بوصف الملتقيين أحد أبرز العوامل التي تؤثر في صياغة المبادرات التي ترتقي بالتنافسية وتعزز جودة الحياة والرفاه المستدامتين.
فعلى المستوى المحلي، فإن استراتيجيات وخطط الحكومات المحلية في دولة الإمارات تعمل على إتمام ما تعمل عليه الحكومة الاتحادية في تبني اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار؛ فهناك مثلاً الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي، ووثيقة الخمسين، ورؤية إمارة أم القيوين 2021، وخطة أبوظبي 2030، واستراتيجية دبي الذكية، وخطة دبي 2021، واستراتيجية دبي الصناعية 2030، ورؤية عجمان 2021، وخطة الفجيرة 2040، ورؤية الشارقة السياحية 2021، وغيرها الكثير من الاستراتيجيات والخطط التي تتواءم مع هدف الدولة العام في ترسيخ مكانتها المتقدمة عالمياً في مؤشرات التنافسية.
أما على المستوى الاتحادي، فقد أقرت دولة الإمارات مجموعة من الرؤى والاستراتيجيات التي تحقق الهدف العام للدولة في التنوع والنمو والتنمية، مثل: رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071، اللتين تندرج تحتهما استراتيجيات تحقق الطموحات في القطاعات كافة؛ كاستشراف المستقبل والذكاء الاصطناعي والفضاء والطاقة والنقل وغيرها؛ حيث تتضمن هذه الاستراتيجيات أهدافاً زمنية قابلة للقياس، تعمل على تحويل التحديات إلى فرص، وفق موجبات الريادة والتأهيل والابتكار والاستدامة؛ ما جعل العديد من المؤسسات الدولية تؤكد ريادة دولة الإمارات التنافسية.
في يوليو الماضي، توقعت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن ينمو اقتصاد الإمارات خلال العام المقبل بما نسبته 3%، ليحقق أفضل أداء بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بدعم من عوامل ثلاثة، هي: معرض «إكسبو 2020 دبي»، وتزايد أعداد السياح، ونمو الاستثمارات. كما قال معهد التمويل الدولي في تقرير صدر في سبتمبر الماضي إن هناك ثلاثة عوامل ستدعم نمو اقتصاد الإمارات خلال العامين المقبلين؛ وهي خفض أسعار الفائدة، والحزمة التحفيزية لحكومة أبوظبي، والإنفاق في المشروعات الخاصة بمعرض «إكسبو 2020 دبي»، وقد قدم التقرير توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة بنسبة 2.1% خلال العام الجاري، و1.9% خلال عام 2020. أما وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، فقد توقعت في مطلع نوفمبر الماضي وصول الناتج المحلي الإجمالي الإسمي للدولة إلى أكثر من 1.501 تريليون درهم في العام الجاري، ونحو 1.5 تريليون درهم خلال العام المقبل، ما يصل بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2019 إلى أكثر من 160.6 ألف درهم، ونحو 158.8 ألف درهم العام المقبل.
إن مسألة التخطيط الاقتصادي ليست العامل الوحيد في تعزيز النمو وتحقيق التنمية في دولة الإمارات عاماً بعد عام، إنما هناك جملة من العوامل التي تدعم ذلك؛ وأهمها تميز الدولة ببيئة استثمارية واقتصادية وسياسية مستقرة، وموقع استراتيجي بين مراكز الأعمال الرئيسية في العالم، ووجود شبكة مواصلات برية وجوية متطورة، وتوافر احتياطات مالية وقطاع مصرفي قويين، وأكبر صناديق سيادية في العالم، واستقرار في عملتها، وإنفاق حكومي كبير على مشروعات البنى التحتية، والعديد من المحفزات التي دعمت النمو وحققت التنمية ورسخت التنافسية على المستوى العالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات