الإمارات الأولى إقليمياً على مؤشر تنمية تقنية الاتصالات العالمي

  • 5 ديسمبر 2015

تصدَّرت دولة الإمارات العربية المتحدة المنطقة العربية وإفريقيا على مؤشر تنمية تقنيات الاتصالات العالمي «آي دي آي» الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (آي تي يو) لعام 2015، في حين حصلت على المركز الثاني والثلاثين على مستوى العالم. وتأتي أهمية هذا الإنجاز من كون الاتحاد الدولي للاتصالات هو وكالة منظمة الأمم المتحدة الرائدة في مسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث يتمثل دور الاتحاد بوصفه النقطة المركزية العالمية للحكومات والقطاع الخاص في مساعدة العالم على الاتصال، وهو الوكالة الرائدة لتنظيم القمم العالمية لمجتمع المعلومات. ومن المعلوم أن الاتحاد الدولي للاتصالات يضم في عضويته 192 دولة عضواً، فضلاً عن أكثر من 700 عضو من أعضاء القطاعات والمنتسبين.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد حازت ثقة المجتمع الدولي؛ حيث شاركت في شهر يوليو الماضي في رئاسة المشاورات الخاصة بعملية استعراض الأمم المتحدة لمؤتمر القمة العالمية حول مجتمع المعلومات؛ إذ تشكل عملية الاستعراض محطة تاريخية مهمة على المستوى العالمي؛ كونها ترمي إلى تحقيق الاستفادة القصوى من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجالات التنمية ومستقبل الإنترنت، ووضع نتائجها أمام الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات. وقد جاء ذلك بسبب ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات عدة في مجالات مختلفة؛ كدولة نامية انتهجت أساليب متعدِّدة ومتطوِّرة من السياسات العامة والشراكات بين القطاعين العام والخاص والتعاون الدولي؛ من أجل أن تصل تقنيات الاتصالات والإنترنت إلى أبعد الحدود عالمياً؛ ولتحقق مراتب متقدِّمة في هذا الشأن.

وقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوجيهات قيادتها الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة ابن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- أن تحسِّن درجاتها على مؤشر تنمية تقنيات الاتصالات العالمي، الصادر عن الاتحاد العالمي للاتصالات لعام 2015؛ إذ كان ترتيبها العالمي في المركز التاسع والأربعين عام 2010، مقابل المرتبة الثانية والثلاثين عام 2015؛ ولذلك جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة بين الدول العشر الأكثر ديناميكية على مستوى العالم في تحسن معدل النمو والارتقاء في مراتبها على مؤشر «آي دي آي» منذ عام 2010. وتتمثل رؤية القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في أن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ليست ترفاً، بل متطلّب لمواصلة الزخم لإطلاق العنان لإمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للإسهام في تحقيق التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وأطلقت العديد من المبادرات الرئيسية لتحقيق ذلك؛ ففي شهر مايو 2013 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- مبادرة الحكومة الذكية من أجل توفير الخدمات للجمهور حيثما كان وعلى مدار الساعة. وحدَّد سموه ملامح حكومة المستقبل الذكية في النقاط الآتية: حكومة لا تنام، تعمل 24 ساعة في اليوم لمدة 365 يوماً في السنة، سريعة في معاملاتها، قوية في إجراءاتها، تستجيب بسرعة للمتغيرات، تبتكر حلولاً للتحديات، إنها الحكومة التي تسهم في ترسيخ ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة على صعيد التطور الإلكتروني ومواكبة أفضل الممارسات الدولية. وتم وضع خريطة طريق الحكومة الذكية؛ وتتضمّن مسار الانتقال من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية. وجرى تصميم خريطة الطريق بحيث تسير بشكل متوازٍ مع استراتيجية الحكومة الإلكترونية الاتحادية. وهكذا يصبح النجاح والمراتب الأولى التي تحققها دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات كافة نتاجاً لتراكم الجهود والتخطيط عبر السنوات.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات