الإمارات.. استمرار العطاء لخدمة قيم الخير

  • 27 أبريل 2017

مرة أخرى يضرب أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة المثل الأعلى في التحلي بالقيم الإنسانية من خلال وقوفهم إلى جانب الأشقاء في دولة الصومال الشقيقة والإخوة في اليمن، مقدمين بذلك نموذجاً رائعاً في التشبث بكل صفات الخير والعطاء والتعاطف الأخوي مع الشعوب التي طحنتها المجاعات والحروب، وسعياً لبلوغ ذلك الهدف السامي تجاوز أبناء دولة الإمارات أنواع التحديات وتغلبوا على مختلف أنواع الصعاب للوصول إلى هدف واحد، يتمثل في إيصال المساعدات إلى حيث يوجد المحتاج، وتخفيف معاناة البشر وتوفير احتياجاتهم الضرورية. إن كل تلك الظروف القاسية شكلت دائماً دافعاً قوياً لأبناء دولة الإمارات للتضحية بأرواحهم وجهدهم ووقتهم وراحتهم، في سبيل تأمين الحاجيات الضرورية لملايين المحتاجين في الصومال واليمن وأفغانستان وأماكن متفرقة في ربوع الأرض، مجسدين بذلك روح العطاء الإنساني الذي اتخذت منه القيادة الرشيدة هدفاً أسمى وخصوصاً عندما اتخذت من عمل الخير منطلقها لإيصال رسالتها الإنسانية إلى العالم.

لقد بادر أبناء دولة الإمارات تحت قيادتهم الرشيدة إلى التفاعل السريع مع المبادرة الإنسانية التي صدرت عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وحظيت بمتابعة ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر، فجاءت جهود أصحاب السمو متناغمة مع الضمير الإنساني الجمعي لأبناء دولة الإمارات، فظهرت مشاعرهم الإنسانية في الاستجابة السريعة والواسعة للرجال والنساء والأطفال في كل إمارات الدولة مع حملة من «أجلك يا صومال». فتوافد آلاف المواطنين والمؤسسات والهيئات الوطنية، العامة والخاصة، منذ اللحظات الأولى لإطلاق مبادرة رئيس الدولة لمساعدة شعب الصومال، فسارع هؤلاء إلى التبرع لصالح الشعب الصومالي الشقيق، و تم تسيير قوافل الخير للوقوف مباشرة إلى جانب المحتاجين، فضلاً عن الحملة الإعلامية الواسعة التي شاركت فيها مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة داخل دولة الإمارات لمدة ست ساعات كاملة لإنجاح حملة الخير في بلد الخير في عام الخير، مؤكدين للعالم أجمع أن إرادة العطاء تتفوق على كل الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها قوافل الخير الإماراتية التي قدمت شهداء كانوا يزرعون الأمل في نفوس المحتاجين في أفغانستان والصومال وغيرهما. إن حملة الخير التي استهدفت الشعب الصومالي الشقيق ليست سوى جزء يسير من سلوك متأصل في أبناء وطن تربوا على قيم مدرسة أخلاقية أسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فصار  ذلك جزءاً من استراتيجية شاملة تقوم عليها سياسة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما يفسر محافظة دولة الإمارات على قمة المساعدات الخارجية في العالم، واستجابتها للمعايير الدولية في العمل الإنساني، وقد برهنت على ذلك عندما قدمت 100 مليون دولار  أول من أمس الثلاثاء، خلال اجتماع «تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2017»، «استجابة لنداء الأمم المتحدة، لتضاف إلى الأعمال الخيرية المتواصلة التي يقوم بها الهلال الأحمر الإماراتي في العديد من مناطق جنوب اليمن.

إن العطاء الإماراتي لا يحده سقف ولا زمان ولا مكان، بل هو عطاء تحكمه الأبعاد الأخلاقية والإنسانية لدولة الإمارات، وهو ما جعل أيادي الخير الإماراتية تمتد إلى حيث تتعالى صرخات المحتاجين، وستـستمر  تلك الأيادي في العطاء بتوجيه ورعاية القيادة الحالية للدولة ترسيخاً لسنة حسنة مهد لها القائد المؤسس الشيخ  زايد  بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وليست الكلمة التي قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في حق مجموعة من رجال الأعمال الخيرين سوى تأكيد لاستمرار سنة العطاء الجميلة في أبناء الشعب، حيث قال سموه مؤخراً في مجلس قصر البطين: «إن الأثر الذي يتركه أصحاب الهمم العالية في أعمالهم ومواقفهم، أثر طيب يبقى، ويشرف أهله، ويخلد سمعة تذكرها القلوب والعقول».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات