الإمارات.. ازدهار تنموي وجاذبية للعيش

  • 9 أغسطس 2015

ما ذكرته العديد من التقارير الاقتصادية الدولية، خلال الفترة الأخيرة، ينطوي على تأكيد صريح لأهمية النموذج التنموي لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي باتت مركزاً مميزاً للأعمال على المستويين الإقليمي والعالمي، ووجهة مفضَّلة لشريحة كبيرة من سكان المنطقة والعالم أيضاً للعيش والعمل، ولاسيَّما أن هذه التقارير لم تغطِّ الجوانب المتعلقة بالنمو الاقتصادي الكمي في الدولة فقط، بل تناولت مظاهر التنمية الشاملة والمستدامة فيها أيضاً؛ فقد ذكرت "وحدة الإيكونوميست إنتلجانس"، في تقريرها الشهري الأخير، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن حققت نمواً اقتصادياً كبيراً خلال عام 2014، تتجه إلى إطلاق العديد من المشروعات الجديدة في القطاعات المختلفة؛ لتعزيز مكانتها بصفتها مركزاً مالياً ووجهة للتجارة والنقل والسياحة، التي تعُدُّها أمراً حيوياً لنموها وتنوُّعها الاقتصادي. وفي الإطار نفسه، ذكرت مؤسسة "بيزنس مونيتور إنترناشيونال" أن "دولة الإمارات العربية المتحدة تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من قرارها الوطني، وتوسعة المزيد من مشروعات النقل والموانئ في إطار برنامج تطوير بنيتها التحتية"، وتوقعت المؤسسة أن تنمو مبيعات التجزئة في الإمارات بما يقدَّر بنحو %33 خلال العام الجاري؛ مقارنة بمستواها قبل خمس سنوات مضت.

وحصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المرتبة الأولى بصفتها وجهة مفضَّلة للعيش والعمل بالنسبة إلى الشباب في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفق نتائج استطلاع الرأي الدوريِّ، الذي تجريه مؤسسة "أصداء بيرسون مارستيلر"- ينطوي على أهمية كبيرة بالنسبة إلى الإمارات، ليس فيما يتعلق بازدهارها الاقتصادي، وتمكُّنها من توليد فرص العمل الواعدة، وتوفير سبل العيش الكريم للسكان فقط، لكن أيضاً فيما يؤكده بأن الإمارات تُعَدُّ الآن نموذجاً للمجتمع المستقر والآمن، الذي يزخر بالتنوُّع الثقافي، ويتمتع بالتعايش والتسامح وسيادة القيم الإيجابية في التعامل اليومي بين أبناء الجنسيات المختلفة الذين يعيشون فيه، ويمثل ذلك كلُّه مصدراً للإلهام والتطلُّع لدى الكثيرين من الشباب، ليس في عالمنا العربي فقط، بل في دول العالم أجمع أيضاً.

ويعزِّز عزم حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على مواصلة مسيرة التنمية والازدهار، عبر تنفيذ المزيد من المشروعات التنموية الكبرى، كما ورد في تقارير المؤسسات الدولية، موقعها في سلّم الترتيبين الإقليمي والعالمي، سواء في كونها مركزاً إقليمياً ودولياً للأعمال، أو وجهة مفضَّلة للعيش والعمل لدى شباب العالم وسكانه. وجدير بالذكر أن تمكُّن دولة الإمارات العربية المتحدة من التربُّع على قمة تصنيف الدول المفضَّلة للعيش والإقامة لدى الشباب العربي للعام الرابع على التوالي، وفق تصنيف "أصداء بيرسون مارستيلر"، هو خير دليل على أنها ستظل نموذجاً للتفاعل البنَّاء بين القيادة والشعب، ذلك التفاعل الذي تترجمه مظاهر التقدير والاعتزاز المتبادل، والجهود المستمرة من جانب القيادة الرشيدة لتوفير مقوِّمات الحياة الكريمة، والارتقاء بأوضاع المواطنين في المجالات كافة.

إن تعدُّد أوجه الاستقرار الذي تنعم به دولة الإمارات العربية المتحدة على المستويات كافة، المتمثلة في مظاهر الأمن المجتمعي والاستقرار السياسي والاقتصادي والتطور المجتمعي والثقافي، في ظل بيئة إقليمية ودولية مضطربة، يزيد من ترسيخ مكانتها بصفتها واحة أمن وسلام يتطلَّع إليها الشباب وفئات السكان كافة، سواء من الدول العربية، أو من دول العالم كافة. ولم تتحقق هذه المظاهر من فراغ، بل هي نتيجة منطقية للمشروع النهضوي الذي تتبنَّاه الدولة، من خلال سياسات وبرامج وخطط عملية لا تستجيب لتطلُّعات الحاضر فقط، وإنما تنظر بعيداً إلى المستقبل، وتحرص على توفير كل ما من شأنه تحقيق استدامة التنمية الشاملة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات