الإمارات‮.. ‬صناعة النموذج‮ ‬

  • 13 مايو 2012

لا يختلف اثنان من الخبراء على أن دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت منذ نشأتها في بناء "الدولة النموذج" على مستويات عدة، منها السياسي والاقتصادي والتنموي، فضلاً عن أنها نموذج يحتذى به على صعيد التعايش والتسامح واحترام الآخر، وهي نموذج عالمي متفرّد على صعيد العمل الإنساني أيضاً. وقد جاءت أحدث المؤشرات إلى هذا الصعيد من خلال استطلاع أجرته شركة "أصداء بيرسون مارستيلر" لآراء الشباب العربي، حول مفاهيم تضمّنت سبل العيش والسياسة والثقافة، وشمل دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" والعراق ومصر والأردن ولبنان وليبيا وتونس، حيث كشف استطلاع الرأي عن أن دولة الإمارات باتت نموذجاً مثالياً ملهماً في أعين الشباب العربي على مستوى التنمية والاستقرار ونوعية الحياة والفرص الاقتصادية والانفتاح الثقافي، إذ اتفق 33% من المشاركين في الاستطلاع على أن الإمارات تعدّ دولة نموذجية للعيش فيها أكثر من أي دولة أخرى، فيما حلّت الإمارات في المرتبة الأولى بنسبة 40%، بين الدولة التي يعتبرها الشباب العربي نموذجاً يحتذى به لبلادهم. وحلّت الإمارات في المركز الأول في مجال التنمية والتطوير أيضاً، حيث قال 27% من المشاركين في الاستطلاع إن الإمارات تمثّل نموذجاً يحتذى به في هذا المجال.

في لقائه السيناتور الأمريكي جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، في أبوظبي مؤخراً، قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إن الإمارات تسعى، من خلال النجاحات التي تحقّقها، إلى أن تكون "مصدر تفاؤل في المنطقة"، وهذا ما أكده بوضوح (استطلاع "أصداء بيرسون مارستيلر" لرأي الشباب العربي 2012)، حيث أصبحت دولة الإمارات بالفعل تمثّل الصورة المثالية للدولة العصرية المتقدمة والمستقرة والمنفتحة على العالم التي يتطلع الشباب العربي إلى العيش فيها ونقل نموذجها التنموي إلى دولهم، وهذه نقلة نوعية كبيرة استطاعت الدولة أن تحقّقها، فبعد أن كانت أعين معظم الشباب العربي تتطلّع إلى الغرب كوجهة للعيش وكنموذج يحتذى به في مجال التنمية والتطور وتوظيف الموارد، استطاعت الإمارات أن تقدم نموذجاً عربياً يتّسق مع خصوصيات المنطقة وإرثها الثقافي والحضاري ويجذب قلوب الشباب وعقولهم في المنطقة العربية إليه ومن ثم يعزّز تفاؤلهم بالمستقبل.

المؤشرات السابقة تتسق بدورها مع نتائج المسح الأول للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة بين شعوب العالم الذي أجري مؤخراً، حيث جاءت الإمارات في المركز الأول عربياً والسابع عشر عالمياً، كما حصلت على المركز الأول عربياً والسابع والعشرين عالمياً في مؤشر الرفاهية العالمي لعام 2011، الذي أصدره "معهد ليجانوم" البريطاني. هذه المؤشرات جميعها هي دليل وبرهان كاشف يؤكد أن الإمارات تمضي في طريقها الصحيح وتسجّل النجاح تلو الآخر في سجل حافل بالإنجازات على الساحتين الإقليمية والدولية، وهذه المؤشرات تؤكد أيضاً أن القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تمتلك رؤية تنموية ثاقبة لحاضر الوطن ومستقبله، وهي رؤية استطاعت من خلالها أن تبني النموذج الإماراتي الذي يتطلّع إليه الجميع.

Share