الإصلاحات الهيكلية مسهم أساسي في تطوير قدرات الإمارات المالية

  • 13 نوفمبر 2019

نفذت دولة الإمارات العربية المتحدة مجموعة من الإصلاحات الهيكلية المتعلقة بالقطاع المالي، وأسهمت في الارتقاء بآليات العمل المالي الحكومي، وفق أفضل المعايير العالمية المعتمدة في ذلك، إيماناً بأهمية مواصلة تطوير وتحسين آليات العمل المالي، وضمان وحدة الأنظمة والإجراءات وكفاءة التنفيذ، بما أسهم في الارتقاء بتنافسية الدولة على الصعيد العالمي.
مؤخراً، أشادت بعثة مشاورات المادة الرابعة من صندوق النقد الدولي، بسياسة دولة الإمارات المالية التي اتبعتها لدعم النمو المستدام، والمبادرات التحفيزية التي ضخّتها الحكومة لتعزيز وتيرة النمو الاقتصادي في الدولة، ومتانة القطاع المالي فيها، والجهود المبذولة لأجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز شفافية المالية العامة، واهتمامها بالإنفاق على القطاعات الاجتماعية والاقتصادية التي تسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
ولتأكيد قوة المؤسسات المالية في دولة الإمارات، أصدرت مجلة «جلوبال فـاينانس» قائمة تتضمن أكثر البنوك الـ 12 أمناً في منظــومة مجلس التعاون 2019، حيث حملت ثلاثة بنوك إماراتية في القـائمة تصنيفين، جـاء في مقدمتـها مصرف أبوظبي الإسلامي في المرتبة الثانية بالقائمة، مع تصنيف A+ وA1، من «فيتش» و«موديز» على التوالي، فيما جاء بنك دبي الإسلامي في المرتبة 9 مع تصنيف A و A3 من الوكالتين نفسهما على التوالي، بينما حل مصرف الشارقة الإسلامي في المرتبة 10 بتصنيف BBB+ وA3 في كل من الوكالتين. وفي القائمة التي تحمل تصنيفاً واحداً، جاء بنك الإمارات الإسلامي في المرتبة الثانية بالقائمة بتصنيف A+، وبنك نور، مع تصنيف A- من فيتش.
وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز»، وقبل أيام قليلة، أكّدت أن البنوك الإماراتية تعدّ الأكثر مرونة وسط الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية، حيث قالت في تقريرها الصادر في 6 نوفمبر الجاري، إن سيولة القطاع المصرفي في الدولة ستبقى مستقرة، نتيجة المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد، والرسملة القوية والتمويل المستقر وسيولة البنوك، التي توازن بين ضعف جودة الأصول وتخفيف الربحية. كما أكد التقرير بقاء الدعم الحكومي للبنوك على أشده، مشيراً إلى أن هذا الدعم سيبقى مرتفعاً خلال الـ 12 إلى 18 شهراً المقبلة، حيث تفيد البيانات أن احتياطات الدولة المالية وفوائضها الهائلة، وفرت بيئة استثمارية آمنة، تكفي الحكومة للاستمرار في توفير التمويل اللازم لكل مشاريعها، والوفاء بالتزاماتها المالية، من دون تعثرات مالية.
المتمعن في الميزانيات الاتحادية لدولة الإمارات، وخاصة الميزانية الاتحادية 2020، بإجمالي 61.354 مليار درهم ومن دون عجز، لتصبح بذلك الموازنة الأكبر منذ تأسيس الدولة، يدرك قوة اقتصاد الدولة الوطني، الناجم عن وفرة واستدامة الموارد المقدّمة لتمويل المشروعات التنموية في الدولة؛ فالميزانية العامة تجسّد البرنامج المالي الذي تقرّه الحكومة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، تهتم بالتوزيع الأمثل، والاستخدام الفعال للموارد، تتضمن إعداد تقديرات أولية للإيرادات والمصروفات، ومقاييس الأداء ومؤشرات الكفاءة.
وتُعنى وزارة المالية في دولة الإمارات بإدارة، وتنمية الموارد المالية للحكومة الاتحادية، بما يضمن حماية وسلامة النظام المالي وفقاً لفضلى الممارسات العالمية، حيث وضعت الوزارة خطة استراتيجية للأعوام 2017-2021، تهدف إلى رفع فعالية وكفاءة التخطيط، وأنظمة العمل المالي، وتنويع مصادر الموارد المالية الاتحادية، وتطوير التشريعات والقوانين، والارتقاء بالخدمات وغيرها، استناداً إلى تحليل مكثف للعوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر في الأداء المالي، وتحليل الموارد والإمكانات المتاحة، واتباع أفضل الممارسات العالمية في مجال إدارة الموارد المالية، والعديد من الاعتبارات. لقد عملت دولة الإمارات على اعتماد سياسات مالية منفتحة أسهمت في تحقيق قفزات اقتصادية وتنموية كبرى، عكست كفاءة السياسة المالية الحكومية، وكفاءة الميزانية الحكومية من حيث حسن إدارة الفوائض والإنفاق، التي تحقق التوازن بين متطلبات التنمية والرخاء، وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي والحفاظ على المال العام، من خلال تحسين إدارتهما، التي مكنت الدولة من إقرار ميزانيات من دون عجز، جرّاء سياستها المالية التوسعية، التي يدل عليها وصول إجمالي أصول مصرف الإمارات المركزي إلى 417.7 مليار درهم في ديسمبر 2018، وارتفاع الأصول الأجنبية للمصرف إلى 362.55 مليار درهم في الفترة نفسها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات