الإسكان والتنمية الاجتماعية المستدامة

  • 2 أغسطس 2016

لا شك أن رعاية المواطنين، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم، يمثلان أولوية رئيسية لدى القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا يترجم في مختلف المشروعات والمبادرات التي تستهدف الارتقاء بأوضاعهم المعيشية، وتحسين جودة الحياة لهم بشكل مستمر في مختلف المجالات، وخاصة التي ترتبط باستقرارهم الاجتماعي والنفسي، وفي مقدمتها الخدمات الإسكانية. إن من تابع حجم المشروعات الإسكانية التي تم الإعلان عنها مؤخراً، سواء تلك التي تم تنفيذها أو تلك التي في مرحلة التنفيذ، يدرك مدى الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة بتوفير السكن العصري للمواطنين في مختلف إمارات الدولة، فبحسب تقرير المباني المنجزة الصادر عن مركز الإحصاء – أبوظبي أول أمس الأحد، بلغت الوحدات السكنية المنجزة في إمارة أبوظبي خلال النصف الأول من العام الجاري 3829 وحدة جديدة، بينما أعلنت وزارة تطوير البنية التحتية ممثلة في إدارة تخطيط المشاريع، أن على أجندة الوزارة العديد من المشروعات، منها إنشاء 1155 مسكناً للمواطنين في كل من إمارات الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة، وذلك في سعيها للاضطلاع بمسؤوليتها كذراع تنفيذية للحكومة الاتحادية، وترسيخ دورها في رفد التنمية الحضارية بالدولة والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.

وتشير هذه المشروعات الإسكانية المتنوعة التي تشهدها إمارات الدولة المختلفة بوضوح إلى أن الإسكان يأتي في صلب الفلسفة التنموية لقيادتنا الرشيدة، التي تدرك أهمية توفير الإسكان العصري لأبناء الوطن جميعاً، لأنه يرتبط باستقرارهم الأسري والمجتمعي، ولهذا تحرص على تقديم التسهيلات التي تتيح لهم الحصول على المسكن المناسب بيسر. وليس أدل على ذلك من مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الـ 42 للدولة، الخاصة ببناء عشرة آلاف مسكن للمواطنين في مختلف إمارات الدولة، ورفع قيمة الدعم السكني الذي يحصل عليه المواطن من «برنامج الشيخ زايد للإسكان»، من 500 ألف إلى 800 ألف درهم.

ولا شك في أن الإسكان يعد أحد أهم مؤشرات التنمية البشرية والاجتماعية في أي مجتمع من المجتمعات لأنه يرتبط باستقرار هذا المجتمع ويعد معياراً أساسياً لنوعية الحياة التي تتوافر لأبنائه، وهذا ما يفسر الاهتمام الاستثنائي من قبل القيادة الرشيدة بتوفير المسكن الملائم للمواطنين وتسهيل الحصول عليه وتوفير كل ما من شأنه الارتقاء بالخدمات الإسكانية المقدمة لهم في إمارات الدولة المختلفة، ويتضح ذلك من العدد الكبير من الجهات، الاتحادية والمحلية، التي يتركز نشاطها الأساسي في مجال تقديم خدمات الإسكان للمواطنين.

لقد وضعت الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2021 في محورها الاجتماعي العمل على توفير نظام رفاه اجتماعي متقدم يمكن جميع المواطنين من مواجهة صعوبات الحياة والمشاركة الإيجابية في المجتمع في مقدمة أهدافها، وهذا ما تؤكده المشروعات الإسكانية والخدمية التي يتم إعلانها كل يوم في مختلف إمارات الدولة، إضافة إلى عشرات المشاريع والخطط الأخرى لإنشاء المدارس والمستشفيات والطرق والمرافق التي تيسر الحياة على المواطنين، وتعمق من إحساسهم بمردودات التنمية الشاملة والمستدامة التي تحققها الدولة على المستويات كافة، ولعل هذا يفسر حالة الرضا والسعادة التي يشعر بها جميع أبناء الوطن، واستعدادهم للتضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل أن تظل الإمارات واحة للأمن والأمان والازدهار.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات