الإرهاب ومسؤولية المجتمع الدولي

  • 17 فبراير 2015

مسلسل الجرائم المروعة التي يرتكبها التنظيم الإرهابي «داعش» على نحو شبه يومي، وآخرها هذه التي توَّج بها أعماله الدنيئة بالإجهاز على 21 إنساناً مدنياً مصرياً بريئاً، أول من أمس الأحد، تستدعي اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، استنفار الوجدان الإنساني برمته، وتحشيد الهمم والطاقات كافة واتخاذ القرارات الدولية المناسبة وأشد الإجراءات الرادعة إزاء هذا التنظيم الإرهابي الذي فاق في وحشيته حدود التصور.

وفي الوقت الذي ينعقد فيه المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب، يوم غد الأربعاء، في العاصمة واشنطن، فإن المجتمع الإنساني يتطلع إلى أن تناقش مثل هذه المؤتمرات الدولية ظاهرة الإرهاب بمنظور شمولي، ابتداء من جذوره الفكرية وحاضناته التاريخية، مروراً بعوامل تطوره في التطرف والوحشية، وليس آخراً، بتجفيف تمويلاته وسد ثغرات دعمه المادية والعسكرية والفنية واللوجستية وبعد ذلك، اتخاذ القرارات التاريخية الجريئة الملزمة والحاسمة والرادعة، وذلك انطلاقاً من دوافع ملموسة وإنسانية، أولها، أن المجتمع الدولي بات يدرك، من دون أدنى شك، أن الإرهاب العابر للحدود لا يهدد دولة أو جماعة بعينها بقدر تهديده للإنسانية جمعاء، وبالتالي يتحتم أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته كاملة للقضاء على آفة الإرهاب وتخليص الإنسانية من شروره إلى غير رجعة. ثانيها، أن كثيراً من المعالجات التي قامت، وفق صيغة الفعل وردّ الفعل الوقتية والمرحلية أو التكتيكية في بعض الأحيان، لمواجهة الإرهاب والعمليات الإرهابية، لم تُجدِ نفعاً، بل كانت في أوقات عدة فرصة للإرهابيين لاستعادة أنفاسهم والعودة من جديد إلى عملياتهم الإرهابية، وعليه فإن المطلوب هو تضافر جميع الجهود الاستخباراتية والمعلوماتية عبر بنك معلومات يُنشأ لهذا الغرض تخزن فيه قواعد بيانات تتصف بالشمولية والشفافية والدقة والموضوعية، مع ديمومة التنسيق والتعاون الإقليمي والدولي لمكافحة هذه الظاهرة السرطانية. ثالثها، بالنظر إلى أن الإرهاب كان وما زال يهدد بلدان العالم وشعوبها، ولم يستثن أحداً من الإنسانية في جرائمه، في البر والبحر والجو والفضاء الإلكتروني، وباتت خطورته تتفاقم يوماً بعد يوم، فإن المرحلة تقتضي العمل الجماعي الدولي، ولا يقتصر العمل والجهد على دولة أو دول بعينها، بل يكون الباب مفتوحاً بشفافية لجميع الدول التي ترى أن بإمكانها المساهمة الجادة في القضاء على الإرهاب والإرهابيين واجتثاث شأفتهم.

فضلاً عن ذلك، فإن التجربة قد برهنت بما لا يقبل الشك، أن الاختلاف في المواقف حول مفهوم الإرهاب وجذوره الفكرية واستخدام الدين زوراً وتزويراً وتزييفاً وبهتاناً، يمنح الإرهابيين مزيداً من الفرص في الإيغال بدماء الأبرياء والإفراط في الوحشية واتساع رقعة عملياته، لهذا فإن المرحلة التاريخية التي نعيشها تضع المجتمع الدولي والدول الكبرى على محك التجربة الراهنة بضرورة تحديد المنظمات الإرهابية بالاسم من دون مجاملات ومواربة، كما حددتها دولة الإمارات العربية المتحدة العام الماضي بقانون اتحادي رقم «7» لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية، كما حددت من خلال القانون هوية المنظمات الإرهابية بالاسم، في قارات العالم الخمس، انطلاقاً من المسؤولية التاريخية والأخلاقية والإنسانية التي تتحملها دولة الإمارات العربية المتحدة في السلم والأمن الإقليمي والدولي ورفعة الكرامة الإنسانية.

مسلسل الجرائم المروعة التي يرتكبها التنظيم الإرهابي «داعش» على نحو شبه يومي، وآخرها هذه التي توَّج بها أعماله الدنيئة بالإجهاز على 21 إنساناً مدنياً مصرياً بريئاً، أول من أمس الأحد، تستدعي اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، استنفار الوجدان الإنساني برمته، وتحشيد الهمم والطاقات كافة واتخاذ القرارات الدولية المناسبة وأشد الإجراءات الرادعة إزاء هذا التنظيم الإرهابي الذي فاق في وحشيته حدود التصور.

وفي الوقت الذي ينعقد فيه المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب، يوم غد الأربعاء، في العاصمة واشنطن، فإن المجتمع الإنساني يتطلع إلى أن تناقش مثل هذه المؤتمرات الدولية ظاهرة الإرهاب بمنظور شمولي، ابتداء من جذوره الفكرية وحاضناته التاريخية، مروراً بعوامل تطوره في التطرف والوحشية، وليس آخراً، بتجفيف تمويلاته وسد ثغرات دعمه المادية والعسكرية والفنية واللوجستية وبعد ذلك، اتخاذ القرارات التاريخية الجريئة الملزمة والحاسمة والرادعة، وذلك انطلاقاً من دوافع ملموسة وإنسانية، أولها، أن المجتمع الدولي بات يدرك، من دون أدنى شك، أن الإرهاب العابر للحدود لا يهدد دولة أو جماعة بعينها بقدر تهديده للإنسانية جمعاء، وبالتالي يتحتم أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته كاملة للقضاء على آفة الإرهاب وتخليص الإنسانية من شروره إلى غير رجعة. ثانيها، أن كثيراً من المعالجات التي قامت، وفق صيغة الفعل وردّ الفعل الوقتية والمرحلية أو التكتيكية في بعض الأحيان، لمواجهة الإرهاب والعمليات الإرهابية، لم تُجدِ نفعاً، بل كانت في أوقات عدة فرصة للإرهابيين لاستعادة أنفاسهم والعودة من جديد إلى عملياتهم الإرهابية، وعليه فإن المطلوب هو تضافر جميع الجهود الاستخباراتية والمعلوماتية عبر بنك معلومات يُنشأ لهذا الغرض تخزن فيه قواعد بيانات تتصف بالشمولية والشفافية والدقة والموضوعية، مع ديمومة التنسيق والتعاون الإقليمي والدولي لمكافحة هذه الظاهرة السرطانية. ثالثها، بالنظر إلى أن الإرهاب كان وما زال يهدد بلدان العالم وشعوبها، ولم يستثن أحداً من الإنسانية في جرائمه، في البر والبحر والجو والفضاء الإلكتروني، وباتت خطورته تتفاقم يوماً بعد يوم، فإن المرحلة تقتضي العمل الجماعي الدولي، ولا يقتصر العمل والجهد على دولة أو دول بعينها، بل يكون الباب مفتوحاً بشفافية لجميع الدول التي ترى أن بإمكانها المساهمة الجادة في القضاء على الإرهاب والإرهابيين واجتثاث شأفتهم.

فضلاً عن ذلك، فإن التجربة قد برهنت بما لا يقبل الشك، أن الاختلاف في المواقف حول مفهوم الإرهاب وجذوره الفكرية واستخدام الدين زوراً وتزويراً وتزييفاً وبهتاناً، يمنح الإرهابيين مزيداً من الفرص في الإيغال بدماء الأبرياء والإفراط في الوحشية واتساع رقعة عملياته، لهذا فإن المرحلة التاريخية التي نعيشها تضع المجتمع الدولي والدول الكبرى على محك التجربة الراهنة بضرورة تحديد المنظمات الإرهابية بالاسم من دون مجاملات ومواربة، كما حددتها دولة الإمارات العربية المتحدة العام الماضي بقانون اتحادي رقم «7» لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية، كما حددت من خلال القانون هوية المنظمات الإرهابية بالاسم، في قارات العالم الخمس، انطلاقاً من المسؤولية التاريخية والأخلاقية والإنسانية التي تتحملها دولة الإمارات العربية المتحدة في السلم والأمن الإقليمي والدولي ورفعة الكرامة الإنسانية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات