«الإخوان» ومحاولاتهم الخبيثة لاستهداف دول الخليج العربي

  • 2 أكتوبر 2019

إن إلقاء القبض على خلية إخوانية في الكويت يؤكد مساعي جماعة «الإخوان المسلمين» الإرهابية لاختراق دول الخليج العربي، ولكن يقظة الأجهزة الأمنية في هذه الدول تمثل رادعاً لما يضمره «الإخوان» من أهداف خبيثة.
سعت جماعة «الإخوان المسلمين» منذ عقود طويلة إلى اختراق دول الخليج العربي، وتكوين نفوذ مراكز لها في هذه الدول، وقد تكثفت هذه المساعي بعد اكتشاف ثروة النفط في هذه المنطقة، وتحولها إلى مركز ثقل مهم على الصعيدين الإقليمي والدولي. واستخدمت الجماعة وسائل عدة لتحقيق هذا الهدف، ولكنها ركزت على اختراق مجالَي التعليم والعمل الأهلي، وحين تكشفت النوايا الخبيثة التي تحملها الجماعة، وباتت خطراً على المجتمع، بل على الدين ذاته، تصدت لها الأجهزة الأمنية في دول الخليج بكل حسم.
وعلى الرغم من ذلك، لم يكف «الإخوان» عن محاولاتهم اختراق دول الخليج، وبعد إطاحة حكمهم في مصر في يوليو 2013، تطلعت الجماعة إلى منطقة الخليج مرة أخرى، واتخذت من دولة الكويت هدفاً لها، مستغلة طبيعة المناخ السياسي السائد في البلاد، ولكن الأجهزة الأمنية كانت لها بالمرصاد، فقبل أيام قليلة، كشفت مصادر مطلعة، أن السلطات الكويتية ألقت القبض على عناصر جديدة مرتبطة بالخلية الإخوانية المصرية في الكويت. وأوضحت المصادر أن العناصر الإخوانية هم إسلام عيد الشويخ من محافظة الجيزة، ومحمد عبدالمنعم من محافظة الشرقية، ومحمد مصطفى، من محافظة الفيوم، وأنهم جميعاً مطلوبون على ذمة قضايا عنف في القاهرة. وأضافت المصادر، أن العناصر الثلاثة تنقلوا ما بين السودان وتركيا، ثم توجهوا للعمل في الكويت، وأنه عقب قيام السلطات الكويتية بالقبض على 8 عناصر من الخلية، نجحوا في الحصول على تأشيرة دخول إلى تركيا وانتهوا من إجراءات حجز تذاكر الطيران لكن أجهزة الأمن الكويتية تمكنت من القبض عليهم قبل هروبهم.
وفي الواقع، فإن هذه الحادثة لم تكن الأولى التي تشهدها الكويت، ما يعكس إصرار الإخوان على اختراق الكويت، ولكنها كشفت يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي لكل ما يهدد أمن البلاد، كما كشفت في الوقت نفسه، التعاون المصري – الكويتي لمواجهة مخططات الإخوان الإرهابية، فقد أكدت مصادر مطلعة أن مصر تسلمت مؤخراً القيادي الإخواني خالد المهدي، وهو أحد العناصر المطلوبة لدى القضاء العسكري في مصر. وكانت السلطات الكويتية ألقت القبض على المهدي في منزله، في 4 سبتمبر الماضي، بناء على طلب مقدم من النيابة المصرية، قبل ساعات من مغادرة البلاد متوجهاً إلى تركيا، حيث ضبط بمنزله تذاكر سفر إلى مطار إسطنبول. والحدث الأهم في هذا السياق، إعلان السلطات الكويتية في يوليو الماضي، ضبط خلیة إرهابية تتبع «الإخوان»، ویحمل أعضاؤها الجنسية المصرية، وصدرت في حقهم أحكام قضائية وصلت إلى 15 عاماً. وقد تم تسليم أعضاء الخلية إلى السلطات المصرية المختصة، وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة بمصر مع خلية الكويت الإرهابية، عن قيام عناصر الخلية بالتواصل مع قيادات إخوانية في دول عدة، أبرزها تركيا وقطر، ونقل معلومات مفصّلة عن نشاط الجاليات العربية المقيمة بالكويت، وأفادت تحريات جهاز الأمن الوطني المصري بأن أعضاء الخلية تتواصل مع قيادات إخوانية بعدد من المحافظات المصرية، وقد اعترف المتهمون في أثناء التحقيقات بتسليم مبالغ مالية ضخمة لزعيم الخلية أبو بكر الفيومي على مدار 6 سنوات، حيث كان يتولى مهمة إرسالها إلى مصر، كما اعترفوا بعزمهم الهروب إلى تركيا بعد التواصل مع قيادات الإخوان هناك قبيل ساعات من توقيفهم.
ومما لا شك فيه أن هذا التعاون بين الأجهزة المعنية في كل من الكويت ومصر، يعد أولوية مهمة للتصدي لمخططات «الإخوان» ورادعاً لهم، كما أن يقظة السلطات الكويتية، تعد على درجة كبيرة من الأهمية لمحاربة هذه المخططات، فقد أكدت مصادر مطلعة أن نحو 300 إخواني هربوا من الكويت في الفترة الأخيرة، خشية الملاحقة الأمنية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات