الأهمية المركزية للتعليم

  • 28 فبراير 2016

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق فعاليات «منتدى التعليم العالمي والمعرض العالمي لمستلزمات وحلول التعليم» في دورته التاسعة، يوم الثلاثاء المقبل، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع شركة «فير آند أكزبيشن» تحت عنوان «الابتكار في التعليم عن طريق الإبداع وتشاطر المعرفة» ولمدة ثلاثة أيام في المركز التجاري العالمي في دبي.

ويجسد هذا الحدث الأهمية المركزية التي تعطيها دولة الإمارات العربية المتحدة للتعليم باعتباره محور التنمية الشاملة، ويعكس عنوان المؤتمر التطور الكبير الذي يشهده مفهوم التعليم في الدولة، كما أنه يعكس رغبة متواصلة في ملاحقة التطورات المتوالية التي يشهدها مجال التعليم على الصعيد العالمي، فالابتكار في التعليم عن طريق الإبداع يعني إفساح المجال أمام ترسيخ أنماط جديدة للتعليم وفق مناهج دراسية حديثة ومتطورة تُكسب الطالب القدرة على التحليل، والمشاركة، والفهم، بعيداً عن التلقين، وفي الوقت نفسه تطوير مهارات المعلم، وتنويع أساليب التدريس الحديثة، وإعطائه مساحة أكبر للإبداع وتعليم الطلاب بطريقة متجددة مبتكرة وخلاقة.

ويكتسب منتدى التعليم العالمي والمعرض العالمي لمستلزمات وحلول التعليم في دورته التاسعة أهمية خاصة، حيث إنه يضم الكثير من المتحدثين الرسميين البارزين، منهم: الشيخة بدور القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، وآنا باوليني، مديرة مكتب «اليونيسكو» الإقليمي وممثلة «اليونيسكو» في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، وعبدالله لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية. ويتضمن المنتدى200 جلسة و20 ورشة عمل، وعرض نحو 31 ابتكاراً للطلبة، وبمشاركة 500 شركة تستعرض آخر منتجات وحلول ومستلزمات التعليم.

وفي الواقع، فإن التعليم، كان على الدوام في صلب اهتمامات القيادة الرشيدة للدولة منذ تأسيسها عام 1971، وكان الهدف هو النهوض بالمواطن عن طريق تعليمه وتطوير مهاراته الخاصة وإكسابه المعارف اللازمة للتعامل مع معطيات العصر، وقد تأسس هذا الاهتمام على رؤية صلبة للدور الكبير والأساسي الذي يقوم به التعليم في نهضة الأمم والمجتمعات، ذلك أن التقدم والتعليم صنوان لا ينفصلان، فالأمم المتقدمة، هي تلك التي استطاعت أن ترسخ أنماطاً حديثة ومتطورة للتعليم، تمكنت من خلالها من إيجاد الكفاءات البشرية التي قادت عملية التنمية. وتمكنت من خلالها من الوصول إلى التقنيات الحديثة التي هي عماد عملية التنمية.

وفي سياق هذه الرؤية الحكيمة لدور التعليم في عملية التنمية، شهد التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة قفزات هائلة خلال فترة زمنية وجيزة، حتى صارت الدولة من أفضل الدول على مستوى العالم، في مجال تقديم تعليم حديث قادر على تفجير الطاقات الإبداعية للطالب والمعلم في الوقت نفسه، وبإمكانه خلق بيئة أكبر إبداعاً ورقياً. وقد تحققت هذه القفزات بفضل خطط مدروسة ومبادرات تمت صياغتها بشكل واع وعقلية فذة.

ومما لاشك فيه، أن هذا التطور الهائل في مجال التعليم الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة كانت له انعكاساته الإيجابية المباشرة على عملية التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، فبفضل هذا التطور المتلاحق شهد مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة قفزات تنموية متتالية في شتى مجالات الحياة، وكنتيجة لذلك أصبحت الدولة في صدارة التصنيف العالمي في كثير من مؤشرات التنمية الدولية، وهو ما يعدّ مصدر فخر، ليس لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب، بل لكل أبناء الأمة العربية.

وفي المحصلة، فإن منتدى التعليم العالمي والمعرض العالمي لمستلزمات وحلول التعليم يشكل فرصة إضافية لطرح المزيد من الأفكار الجديدة لإحداث المزيد من النهوض بعملية التعليم، والارتقاء بها على النحو الذي يتوافق مع الطموحات الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في التطور والتقدم.   

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات