الأمن والتنمية‮.. ‬علاقة تفاعليّة

  • 31 مارس 2011

تعبّر الخطة الاستراتيجية لوزارة الداخلية 2011-2013، التي أطلقها أول من أمس الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخليّة، عن رؤية متكاملة لتحقيق الأمن والاستقرار في الإمارات، وهو الهدف الذي يقع على قمّة أولويات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله-، وهذا ما أشار إليه بوضوح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بقوله إن وزارة الداخليّة تستند في خطتها إلى رؤية مفادها العمل بفاعليّة لتصبح دولة الإمارات أكثر دول العالم أمناً وسلامة، وتعزيز جودة الحياة لكلّ من يعيش في مجتمع الإمارات.

تؤكّد القيم التي تستند إليها الخطة الاستراتيجية لوزارة الداخلية المفهوم الشامل والعصري للأمن الذي تتبنّاه وتعمل من أجل تحقيقه وتكريسه في المجتمع، حيث تشمل هذه القيم الصّدق، والأمانة، والعدل، وحقوق الإنسان، والقيادة، والعمل بروح الفريق، والإبداع، والتميّز، وهي قيم تتجاوز المفهوم الضيق للأمن إلى رؤية أكثر اتساعاً وعمقاً وتجاوباً مع المتغيّرات والمستجدات الداخلية والخارجية.

إن هذه الرؤية المتكاملة للأمن، التي تتبنّاها وزارة الداخلية، هي التي تقف وراء أجواء الأمن والاستقرار التي يعيشها المجتمع الإماراتيّ بمختلف مكوناته، حيث تؤمن القيادة الرشيدة بأن الأمن هو أساس التنمية والتقدّم، ولذلك يجب توفير كل ما من شأنه المسـاعدة على تحقيقه وفق أعلى المعايير العالمية، والوقوف بكل قوة في وجه أيّ إخلال به.

إن حصول وزارة الداخلية على ثلاث عشرة جائزة ووساماً من جوائز الدورة الأولى لـ”برنامج الشيخ خليفة للتميّز الحكومي” العام الماضي، وحصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المرتبة الرابعة عالمياً في مجال كفاءة خدمات الشرطة، وفق تصنيف “التقرير الدولي لتمكين التجارة لعام 2010” الذي يصدر عن “المنتدى الاقتصاديّ العالميّ”، وغير ذلك الكثير من مظاهر التكريم والتقدير لأداء أجهزة الأمن في الدولة، لم تأتِ من فراغ، وإنما من استراتيجية في العمل تعلي من قيمة التميّز والإبداع، وتحرص على التفاعل الإيجابي والخلاق بين أجهزة الأمن والجمهور، وتعمل على الأخذ بأحدث الأساليب والتكنولوجيات المستخدمة في العمل الشرطيّ على الساحة العالميّة، ولذلك أصبحت الإمارات نموذجاً في مجال التميز الأمني وكفاءة أجهزة الشرطة، سواء في منع الجرائم قبل وقوعها، أو ضبط مرتكبيها في وقت قياسي.

إن الأمن الذي ينعم به المجتمع الإماراتي يعزّز الثقة بمناخ العمل والاستثمار في الدولة، ومن ثم يشجّع على جذب الاستثمارات الأجنبية بما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، ويخدم أهداف الخطط التنموية، كما أنه يدعم قطاع السياحة، ويجعل من الإمارات مقصداً سياحياً مهمّاً، وهذا يشير إلى البعد التنموي المهمّ لقضية الأمن، وهو الأمر الذي تدركه قيادتنا الرشيدة، وتعمل وزارة الداخليّة على تنفيذه على أرض الواقع. 

Share