الأسس الراسخة للعلاقات الإماراتية – السعودية

  • 18 فبراير 2015

أكدت زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الأخيرة، للمملكة العربية السعودية، أن العلاقات الإماراتية-السعودية تستند إلى أسس راسخة وإرادة سياسية قوية من قيادتَي البلدين، تجعلها قادرة على التطور والتقدم إلى الأمام باستمرار، كما تقوم على إدراك متبادل لطبيعة الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية والعالم وحتمية التعامل مع التحديات التي تفرزها برؤية متسقة وموقف واحد.

بعد رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، وتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية، وما رافق ذلك من تغيرات في دائرة الحكم، داعبت الحاقدين على ما شهدته وتشهده العلاقات الإماراتية-السعودية من ترابط استراتيجي، والمتطرفين والإرهابيين الذين ضرتهم الوقفة الحاسمة للإمارات والسعودية ضدهم، آمال كاذبة في أن تشهد علاقات البلدين بعض التراجع إلى الوراء، وروَّجوا الشائعات والأقاويل المغلوطة حول ذلك، لكن فاتهم أن ما بين السعودية والإمارات أكبر بكثير من شائعاتهم ومحاولاتهم البائسة واليائسة لتصوير الأمور على غير حقيقتها، كما فاتهم أن العلاقات الإماراتية-السعودية لها أسسها الصلبة ورجالها المخلصون الذين يعملون لمصلحة البلدين وشعبيهما، ويعرفون حجم التحديات المحيطة بالجميع، ويدافعون عن الأمن الخليجي والعربي في مواجهة مخططات الفوضى والتدمير والتخريب.

ويمكن لأي مراقب لزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للرياض أن يدرك، من دون عناء، أن علاقات الإمارات والسعودية غدت صخرة تتحطم وستتحطم عليها أوهام الحاقدين والموتورين، ونموذج يحتذى به للتكامل والتعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ فقد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على أن يكون في مقدمة مستقبلي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والوفد المرافق له في مطار الملك خالد الدولي، وعبّرت تصريحات سمو ولي عهد أبوظبي عن الرؤية الاستراتيجية الإماراتية للعلاقة مع السعودية، ودور المملكة المحوري في المنطقة، حيث قال سموه: "إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تحرص على دعم خصوصية العلاقة التي تربطها بالسعودية وتعزيزها، التي تمثل العمود الفقري للتعاون والتكامل الخليجي"، مؤكداً أن المملكة بأيدٍ أمينة في ظل خبرة خادم الحرمين الشريفين وحنكته والقيادة السعودية الكريمة.

إن الأخطار الكبيرة التي تحيط بمنطقة الخليج والعالم العربي، تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى التضامن والتعاون والتكاتف بين الدول العربية، وقد صبــت زيارة الفريق أول سمو الشيــخ محمد بن زايد آل نهيان، للسعودية في هذا الاتجاه، وعبّرت عن وعي عميق بأهمية تدعيم العلاقات الخليجية والعربية البينية وتعزيزها، باعتبار أن ذلك هو الطريق نحو تحصين منطقتنا تجاه محاولات اختراقها وتهديدها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات