الأسرة المتماسكة ركيزة تطور المجتمع

  • 10 مايو 2016

الحملة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، تحت عنوان «أسرتنا متماسكة 2021» ضمن البرنامج الوطني للاتصال الحكومي، تجسد الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة للأسرة، وتوفير أوجه الرعاية الكاملة لها، من منطلق الإيمان بدورها في تنمية المجتمع وتطوره. ولقد أكد سموه أن الأسرة الإماراتية وتماسكها يقعان في دائرة اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهما أولوية ثابتة في البرامج الحكومية ومحور أساسي لسياساتها، الأمر الذي يعبّر عن محورية موقع الأسرة في فكر القيادة الرشيدة ودائرة اهتماماتها.

ولا تكمن أهمية الحملة الوطنية «أسرتنا متماسكة 2021» فقط في كونها تستهدف تثقيف الأسر وتوعيتها بأهمية التلاحم الأسري ودوره في الحفاظ على الهوية والعادات، باعتبار أن الأسرة المحطة الأولى التي تزود الأجيال بمخزونها الأخلاقي والإنساني، وإنما لأن هذه الحملة تتضمن الكثير من الفعاليات والمبادرات التي تتيح لفئات المجتمع المختلفة المشاركة فيها أيضاً، كمبادرة «التعهد الأسري الإلكتروني»، التي تضمن حالة من التفاعل بين فئات المجتمع من خلال توقيعها هذا التعهد، وبما يعزز من التماسك والتلاحم المجتمعيين.

ولا شك في أن الأسرة المتماسكة هي ركيزة التطور في أي مجتمع، ليس لأنها أساس التنشئة السليمة فقط، التي تغرس في النشء والشباب قيم العطاء والولاء والانتماء إلى الوطن، وإنما لأنها تربيهم على تحمّـل المسؤولية، والاستعداد الجيد للمستقبل أيضاً، ومن ثم فإنها ترفد المجتمع بالعنصر البشري الذي يسهم بفاعلية في مسيرة تنميته وتطوره. كما أن الأسرة المتماسكة تمثل صمام أمان للمجتمع، لأنها تحمي أبناءها من الوقوع في أي أخطاء أو انحرافات، ولهذا تحرص القيادة الرشيدة في الإمارات على توفير البيئة اللازمة لبناء أسرة قوية متماسكة. وهذا ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أول من أمس، بقوله: «هدفنا أن نكون من أفضل الدول في العالم لن يتحقق إلا بتماسك نواة المجتمع، وهي الأسرة»، وأكد سموه «أن الأسرة الإماراتية هي نسيج ثقافتنا الحية وحافظة قيمنا والبيئة التي تعد أبناءنا وبناتنا لمواصلة مسيرة التنمية، فهي أساس الحياة في مجتمعنا ورافدها الرئيسي لرأس المال البشري».

ويترجم اهتمام القيادة الرشيدة بالأسرة والإيمان بدورها في صورة سياسات واستراتيجيات تستهدف تمكين الأسرة على المستويات كافة، حتى تكون بالفعل ركيزة تطور المجتمع وتماسكه، ونقطة الانطلاق لتحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021، وهذا يتجسد بوضوح في الدعم المتواصل للأسر الإماراتية، والارتقاء بأوضاعها في مختلف المجالات. ولا يخفى على أحد هنا طبيعة الدور الرائد الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، في النهوض بأوضاع الأسرة الإماراتية، حيث تؤمن سموها بأن البداية الصحيحة للأسرة الصغيرة هي البذرة الصالحة لمجتمع راسخ متماسك. وانطلاقاً من هذا فقد أطلقت سموها مبادرة «مجلس الأسرة الاجتماعي» العام الماضي، الذي يستهدف تطوير قدرات الأسر والمجتمع ورفع نسبة استفادتها من الخدمات والبرامج التي تقدمها المؤسسات الاجتماعية والصحية والاقتصادية لتقليل فرص تعرض الأسر للمخاطر، ورفع قدراتها على مواجهة الأزمات وحل المشكلات، والتعامل مع المخاطر المحتمل وقوعها بكفاءة في حال حدوثها.

لقد وضعت «رؤية الإمارات 2021» هدف بناء أسرة متماسكة في مقدمة أهدافها، واعتبرت أن الأسر المتماسكة والمزدهرة تشكل نواة المجتمع، وهذا يتوافق مع مضمون وأهداف الحملة الجديدة «أسرتنا متماسكة 2021»، التي يشارك في تنفيذها فريق من مختلف الجهات الاتحادية والمحلية والخاصة برئاسة وزارة تنمية المجتمع.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات