الأداء الحكومي المتميز ركيزة التنمية الشاملة للوطن

  • 17 فبراير 2018

تدرك دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية الارتقاء بمنظومة العمل الحكومي كي تواكب متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة، وتتعامل بفاعلية مع أي متغيرات أو مستجدات مستقبلية، لأنها تؤمن بأن كفاءة العمل الحكومي هي الأساس لديمومة التطور والتفوق في مختلف المجالات، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مؤخراً لدى اطلاعه على منظومة خدمات أبوظبي الحكومية الموحدة «تم»، وآلية عملها في مجال تقديم الخدمات الحكومية للمتعاملين في إمارة أبوظبي وإنجاز معاملاتهم، حيث أكد سموه أن «دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قطعت أشواطاً مهمة ومتقدمة في بناء أنظمة حكومية متكاملة تلبي تطورات التنمية الشاملة للوطن»، داعياً سموه إلى «مواصلة العمل لتكريس أفضل النظم الخدمية وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، من خلال توظيف التقنيات الذكية الحديثة، وتبني الأفكار المبدعة التي تسهم في اختزال المسافات، وتوفير الأوقات، والتي تستهدف رضا المتعاملين وراحتهم».

منصة «تم» تمثل مرحلة متقدمة في أنظمة العمل الحكومي التي تستهدف تيسير حصول أفراد المجتمع على الخدمات الحكومية بكل سهولة وبأقصى سرعة ممكنة من ناحية، والارتقاء أيضاً بمستوى هذه الخدمات من ناحية ثانية، فهذه المنصة تتيح للمتعاملين الوصول إلى جميع الخدمات الحكومية المطلوبة، عبر نقطة اتصال موحدة في أي وقت ومكان من خلال تطبيق الأجهزة الذكية، أو البوابة الإلكترونية، أو فروع «تم» المصممة لإثراء تجربة المتعاملين، وتوفير تجربة سهلة ومريحة، وهي بهذا تواكب رؤية حكومة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بوجه عام الرامية إلى تعزيز مستوى كفاءة العمل الحكومي باستخدام أفضل التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة، على النحو الذي تجسده استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر أكتوبر الماضي، والتي تعد الأولى من نوعها في المنطقة والعالم، للارتقاء بالأداء الحكومي وتسريع الإنجاز وخلق بيئات عمل مبدعة ومبتكرة ذات إنتاجية عالية، وذلك من خلال استثمار أحدث تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، وتطبيقها في شتى ميادين العمل بكفاءة رفيعة المستوى، واستثمار الطاقات كافة على النحو الأمثل واستغلال الموارد والإمكانات البشرية والمادية المتوافرة بطريقة خلاقة تعجِّل تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية لبلوغ المستقبل.

وتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً في مجال التميز الحكومي، سواء من حيث الكفاءة الحكومية وجودة القرارات أو في القدرة على تحفيز الابتكار وتخليق الأفكار المبدعة التي تنعكس بشكل إيجابي في الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية التي يتم تقديمها لجميع أفراد المجتمع، لأنها نجحت في غضون السنوات القليلة الماضية في تطوير أنظمة العمل الحكومي، كي تتواكب مع متطلبات حكومات المستقبل، والارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية، والاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الارتقاء بمستوى الخدمات التي يتم تقديمها في مختلف المجالات، وذلك لهدف رئيسي هو إسعاد المواطنين وتلبية احتياجاتهم في وقت قياسي، ولعل هذا يفسر المرتبة المتقدمة التي تحصل عليها الإمارات منذ سنوات في التقارير الدولية المعنية بقياس درجة رضا الشعب في الأداء الحكومي، حيث حصلت الإمارات على المرتبة الثانية عالمياً في الثقة بالحكومة بحسب مؤشر مؤسسة أدلمان للثقة الذي صدر في يناير 2018. ولا شك في أن هذا الإنجاز لم يأت من فراغ وإنما نتيجة لأداء حكومي متميز ومبهر يستهدف بالأساس إسعاد الشعب وضمان استمرار رفاهيته وتوفير مقومات الحياة الكريمة له في مختلف المجالات.

إن تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، خلال حديثه مع موظفي منظومة «تم» «أن ما يميز الحكومات العصرية أنها تستبق توقعات المتعاملين بخدمات مبتكرة ونوعية ومتكاملة ذات مرونة عالية تخدم البيئة الاجتماعية والاقتصادية لجميع فئات المجتمع في الدولة» إنما يعبر عن رؤية الإمارات الطموحة للعمل الحكومي، ولحكومات المستقبل بوجه عام، التي تجعل من الاستثمار في بناء الإنسان وتحقيق السعادة والرفاه لأفراد المجتمع، والعمل على استدامة التنمية في مختلف المجالات، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة، أولوياتها الرئيسية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات