اقتصاد قوي في بداية العام الجديد

  • 1 يناير 2017

تسير دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه المستقبل، وفق خطة ورؤية مدروسة وموضوعة بإحكام، من أجل تعزيز قدرة اقتصادها الوطني الفتي ليكون قادراً على الانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط، من دون مشكلات أو حتى تخوفات من حدوث أي انتكاسات محتملة. وقد أعرب «صندوق النقد الدولي» في مناسبات عدة عن ثقته التامة بقدرات الاقتصاد الإماراتي، الذي يسير وفق «رؤية الإمارات 2021»، وفي إطار الخطة الاستراتيجيَّة للحكومة الإماراتية، وقدرتها على ضبط الأوضاع المالية. وخلال الفترة الماضية أكد تقرير مشاورات المادة الرابعة، الصادر عن الصندوق، متانة الاقتصاد الإماراتي ومرونته في مواجهة انخفاض أسعار النفط والمتغيِّرات الاقتصادية العالمية، ولفت التقرير النظر إلى أن الاقتصاد الإماراتي يشهد نمواً معتدلاً في الوقت الراهن برغم انخفاض أسعار النفط العالمية.
وهذه المكانة الاقتصادية والتنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي ترتقي من عام إلى آخر وبثبات واستقرار، على المستويين الإقليمي والعالمي، تعكسها أيضاً المؤشرات والتقارير التي تصدر من حين إلى آخر من جانب المؤسسات الاقتصادية الدولية الأخرى، وفي هذا الإطار فقد حلَّت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً، والحادية والأربعين عالمياً في «مؤشر الازدهار العالمي» لعام 2016، الصادر عن «معهد ليجاتوم» البريطاني، هذا التصنيف الذي يضم 149 دولة حول العالم، والذي يمثل حصول أي دولة على مرتبة مميزة وفقاً له معياراً من معايير كفاءة النهج التنموي الذي تتبناه، وذلك في ظل أن هذا المؤشر يقيس أداء الدول التنموي من مختلف الزوايا، بداية من جودة الاقتصاد، مروراً ببيئة الأعمال، والحوكمة، والتعليم، والصحة، والاستقرار والأمان، والحرية الشخصية، ورأس المال الاجتماعي، وصولاً إلى البيئة الطبيعية.
وقد انعكست وتنعكس الحالة الصحية وحالة النضج التي وصل إليها النموذج التنموي الإماراتي، على مدار السنوات والعقود الماضية، على الحياة اليومية للأفراد ومستوى معيشتهم، الذي أصبح من أكثر مستويات المعيشة ارتفاعاً وتميزاً في المنطقة والعالم، في ظل مستويات الدخل السنوي، التي يعد متوسطها السنوي الآن هو سادس أعلى متوسط دخل على مستوى العالم، وهذا المستوى المرتفع من الدخل، إلى جانب توافر الحياة الاجتماعية الآمنة والمستقرة والخدمات والمرافق المتطورة والكفؤة، بجانب النهج المنفتح الذي تتعامل من خلاله القيادة الرشيدة للدولة مع شعبها، قادت الإمارات إلى تصدر ترتيب دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ووضعتها أيضاً في المرتبة الثامنة والعشرين عالمياً في «مؤشر السعادة العالمي 2016»، الذي تصدره «شبكة المبادرة الدولية لحلول التنمية المستدامة» بالتعاون مع «معهد الأرض» التابع لـ «جامعة كولومبيا»، متفوِّقة على فرنسا وتايلاند وإسبانيا واليابان.
وبجانب هذه الإنجازات هناك العديد من الإنجازات الأخرى، التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي شملت أيضاً تحقيق مراتب ذات مكانة خاصة في مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال ومؤشرات الابتكار والإبداع ومؤشرات المساواة بين الجنسين ومؤشرات كفاءة البنية التحتية، ومؤشرات تدني الجريمة، فضلاً عن مؤشرات الثقة بين القيادة والشعب، وغير ذلك، كل هذه المؤشرات تمثل حصيلة إنجازات حققتها الإمارات حتى نهاية عام 2016، وهي أيضاً الأرضية التي تنطلق منها في عامها الجديد 2017، نحو المزيد من التقدم والارتقاء والازدهار.
إن دولة الإمارات العربية المتحدة ومن خلال ما تتمتع به قيادتها الرشيدة من إرادة صلبة وطموح لا ينفذ هي ماضية على طريقها نحو التنمية الشاملة والمستدامة، والتقدم شيئاً فشيئاً نحو إدراك غايتها المتمثلة في التربع على قمة الترتيب العالمي في المجالات كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات