اقتصاد أبوظبي يزداد نمواً وقوّة

  • 4 نوفمبر 2019

منذ أن أعلنت حكومة أبوظبي إطلاق خطة طويلة المدى، لتحويل اقتصاد الإمارة إلى اقتصاد يقوم على المعرفة، تمكنت من تحقيق قفزات مهمة في قطاعاتها غير النفطية، وهو ما تثبته الأرقام والبيانات السنوية الصادرة عن الجهات المختصة بشكل دوري.
أسهمت أولويات حكومة أبوظبي الخاصة بتحقيق أهداف رؤيتها 2030، في تحقيق أفضل النتائج الخاصة بنمو الاقتصاد المحلي وتنمية الإمارة؛ وذلك من خلال بناء بيئة أعمال منفتحة وفاعلة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي، وتبني سياسات مالية منضبطة ومرنة، وتأسيس بيئة سوق نقدي ومالي مرنة بمستويات تضخم يمكن السيطرة عليها، وتطبيق تحسينات ضخمة على كفاءة سوق العمل، وتطوير بنية تحتية فعالة، وتطوير قوة عاملة تتمتع بمستويات عالية من المهارات والإنتاجية، وتمكين الأسواق المالية لتصبح الممولة الرئيسية للقطاعات والمشاريع الاقتصادية.
ومؤخراً، وبحسب بيانات الكتاب الإحصائي وتقديرات مركز الإحصاء – أبوظبي، بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بالأسعار الجارية نحو 931,035 مليار درهم خلال عام 2018، مقارنة بنحو 813,623 مليار درهم عام 2017، بمعدّل نمو مقداره 14.4%، حيث كانت الأنشطة المساهمة بشكل رئيسي في هذا النمو، هي: الصناعات الاستخراجية، التي تشمل النفط الخام والغاز الطبيعي، والصناعات التحويلية، ونشاط الإدارة العامة والدفاع، والضمان الاجتماعي الإجباري. كما بلغ نصيب الفرد في أبوظبي، من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 334 ألف درهم خلال العام الماضي، الأمر الذي يضع هذا المعدل من بين أعلى المعدلات في العالم.
وحول التقديرات الأولية للمؤشرات الاقتصادية الكلية للدولة لعام 2018، فقد أفادت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في مايو الماضي بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وصلت نسبته إلى 1.73%، بقيمة تريليون و442 ملياراً و463 مليون درهم، مقارنة بتريليون و417 ملياراً و983 مليون درهم لعام 2017، حيث توزع الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي بواقع تريليون و10 مليارات و344 مليون درهم للقطاعات غير النفطية، مقابل 432 ملياراً و119 مليون درهم للقطاع النفطي على مستوى الأسعار الثابتة، الأمر الذي يؤكد النمو المستمر لإسهام القطاعات غير النفطية في اقتصاد الإمارة التي تقدر بنحو 70% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2018.
بيانات الكتاب الإحصائي وتقديرات مركز الإحصاء – أبوظبي الأخيرة، تؤكد قوة اقتصاد الإمارة وصلابته في وجه التحديات الاقتصادية التي تعصف بالمنطقة والعالم، وتشير إلى مواصلة اقتصادها تحقيق المزيد من النمو، على المستوى العام وعلى مستوى القطاعات والأنشطة الاقتصادية الرئيسية، ما يسهم في تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي لأبوظبي، من خلال زيادة الأهمية النسبية للأنشطة غير النفطية في الاقتصاد المحلي؛ فبرغم أهمية النفط لاقتصاد أبوظبي، فإن الإمارة نجحت في تنفيذ استراتيجيتها الطموحة في تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، التي تجنبت من خلالها الآثار الناجمة عن تعرض أسعار النفط للتقلبات في الأسواق العالمية منذ منتصف عام 2014.
إن مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي لم تتعدَّ 40.4% خلال عام 2018، فيما بلغت مساهمة الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية 59.6%؛ حيث كان نشاط الصناعات التحويلية الذي بلغ معدل نموه 13.8% من أبرز الأنشطة المساهمة في تعزيز النمو، تلته أنشطة الأسر المعيشية كصاحب عمل بمعدل 8.5%، والإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي الإجباري بمعدل 6.4%، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بمعدل 4.7%، والأنشطة المالية وأنشطة التأمين بمعدل 4.5%، بينما حقق نشاط المعلومات والاتصالات نمواً بنسبة 4.1%، ونشاط النقل والتخزين نمواً بمعدل 4%.
ونجحت أبوظبي في تهيئة مناخ استثماري مرن ومحفّز، فبالإضافة إلى أهمية موقع الإمارة الجغرافي، والبنية التحتية المتطورة وتوافر مصادر الطاقة الرخيصة والتسهيلات الائتمانية وغيرها، فإنه يحسب لبرنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، دوره في تحفيز بيئة الأعمال والاستثمار في الإمارة، حيث اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حفظه الله، في العام الماضي ميزانية 50 مليار درهم للسنوات الثلاث المقبلة، تعمل على محاور عدّة، أهمها محور تحفيز الأعمال والاستثمار، بـ 30 مبادرة تشمل مجالات عدّة هي: تحسين تنافسية بيئة العمل، وتمكين ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم القطاع الخاص، وغيرها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات