افتتاحية.. 2019 إنجازات غير مسبوقة وعلامات فارقة

  • 2 ديسمبر 2019

تحل الذكرى الثامنة والأربعون لليوم الوطني لدولتنا الحبيبة، وقد تحققت إنجازات غير مسبوقة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والسياسية والتمكين لمختلف فئات المجتمع، وخاصة المرأة والشباب وأصحاب الهمم؛ بينما تقدمت الدولة في العديد من المؤشرات التنموية على صعيد المنطقة والعالم.
وتكتسب هذه المناسبة هذا العام أهمية خاصة، حيث تتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، 2019 عاماً للتسامح، بهدف ترسيخ دولة الإمارات العربية المتحدة عاصمة عالمية لهذه القيمة العظيمة؛ ولكي يصبح التسامح عملاً مؤسسياً مستداماً من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة. وقد حققت الدولة في هذا المجال نجاحات بارزة، حيث تقوم بدور ريادي على مستوى عالمي، وخاصة بعد إصدار وثيقة الأخوَّة الإنسانية، مطلع هذا العام، وهي التي ينظر إليها كإطار لدستور عالمي جديد للإنسانية.
وفي المجال الاقتصادي والتنمية البشرية، حافظت الدولة على موقعها في الكثير من المؤشرات الإقليمية والعالمية، بينما حققت تقدماً كبيراً في العديد من المؤشرات الأخرى، سواء في القطاعات الاقتصادية أو الاجتماعية أو العلمية أو البنية التحتية، حيث تبوأت، على سبيل المثال لا الحصر، المركز الأول عالمياً في مؤشرات عدة أهمها، مؤشر الدولة الأكثر استعداداً لتلبية متطلبات سوق العمل عالمياً، ومؤشر الدولة الأكثر جذباً للخبرات والمهارات العالمية، بحسب تقرير «ترتيب المواهب العالمية». كما حققت الإمارات نقلات نوعية في قطاعات حيوية مثل مجال الفضاء، حيث نجحت في إرسال أول رائد فضاء عربي وإماراتي إلى محطة الفضاء الدولية.
وفي السياسة الخارجية واصلت الدبلوماسية الإماراتية نجاحاتها على أكثر من صعيد، حيث تمكنت الدولة بفضل قيادتها الرشيدة ورؤيتها المتعلقة بالتضامن العربي، من تعزيز علاقاتها مع شقيقاتها الدول العربية الأخرى، وخاصة المملكة العربية السعودية، بينما نجحت الدولة في تنويع علاقاتها الخارجية، حيث تعززت علاقاتها الثنائية مع العديد من دول العالم، وخاصة الكبرى منها كروسيا والصين والهند، بينما حافظت على علاقاتها التحالفية مع الدول والقوى الكبرى الأخرى؛ كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول التي تتمتع معها الإمارات بعلاقات تحالف رسمية وغير رسمية.
كما شهد برنامج التمكين السياسي في دولة الإمارات العربية المتحدة، تطورات مهمة خلال عام 2019، كان أبرز ملامحها انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، التي عكست رغبة قوية في تعزيز دور المجلس، وتمكين مختلف فئات الشعب خاصة المرأة التي حظيت بنصف مقاعد المجلس. وكذلك الأمر بالنسبة إلى تمكين فئة أصحاب الهمم التي تحظى هنا بتقدير كبير، بل فريد على مستوى المنطقة والعالم؛ بينما بقي الشباب في قمة أولويات القيادة الرشيدة، حيث حرصت خلال هذا العام على تفعيل دورهم من خلال مبادرات رائدة، من بينها مجالس الشباب المختلفة؛ وأولت موضوع التوطين اهتماماً خاصاً.
إذاً، كان 2019 عاماً حافلاً بالإنجازات التي تنسجم ورؤية الدولة في أن تكون من بين أفضل دول العالم، بحلول الذكرى الخمسين لقيام الاتحاد؛ والأفضل عالمياً في مختلف المجالات بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها.

Share