افتتاحية «أخبار الساعة»: شهر الخير شاهد على إمارات الخير

  • 17 مايو 2020

بضعة أيام ويفارقنا شهر رمضان المبارك، وهو شاهد على ما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة من خير لكل البشرية، سواء كان داخل الدولة أو خارجها، فتعددت أوجه هذا الخير وتوسعت لتشمل الغذاء والدواء والكثير من المساعدات التي أكدت أصالة الدولة، قيادة وشعباً ومؤسسات، وأنبأت عن مدى الحرص على تأمين حاجات الناس وحماية حياتهم، وخاصة أن الشهر الفضيل هلّ على شعوب العالم هذا العام، في وقت يرزح فيه الجميع تحت وطأة انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي تحوّل إلى جائحة صحية واجتماعية واقتصادية كبيرة.

التضامن المجتمعي الشامل الذي جاء مع حملة «10 ملايين وجبة» بعد شهر واحد من إطلاقها، كان نموذجاً يحتذى به في حجم الخير الذي تحرص على تعزيزه دولة الإمارات؛ حيث جاءت هذه الحملة لتكون الأكبر من نوعها في توفير الدعم الغذائي للمحتاجين إليه داخل الدولة، في استجابة إنسانية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي فتحت آفاقاً جديدة للعمل الخيري لكل المبادرين لفعل الخير؛ حيث قال سموه في تغريدة على «تويتر» يوم الجمعة الأول من أمس: «اختتمنا اليوم حملتنا الإنسانية لإطعام الطعام، هدفنا (10 ملايين وجبة) وتم تحقيق 15.3 مليون وجبة، أكثر من 100 ألف مشارك في الحملة من 115 جنسية، و1000 متطوع يعملون يومياً في التوزيع، جمعياتنا الإنسانية وشركاتنا الوطنية وقطاعنا الخاص، الجميع تحدث بصوت واحد من هم أهل الإمارات».

حملة الـ «10 ملايين وجبة»، التي حققت أرقاماً قياسية غير مسبوقة في توفير الدعم والأمن الغذائي للأفراد والأسر المتعففة والفئات الأكثر تأثراً من تداعيات وباء كورونا، لم تكن الصورة المشرقة الوحيدة لعطاء دولة الإمارات وقيادتها وأهلها ومؤسساتها، فمبادرات التآخي والتضامن الإنساني الإماراتي توسعت إلى ما هو أبعد من ذلك، وجابت أطنان المساعدات الغذائية والدوائية في ظل هذه الأزمة جميع أنحاء آسيا وإفريقيا وأوروبا، حتى وصل مجموع المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات لمواجهة آثار كورونا إلى ما يزيد على 50 بلداً في مختلف قارات العالم، وتضمنت ما يفوق الـ 556 طناً من المواد الصحية والطبية والوقائية التي استفاد منها مئات الآلاف من العاملين في المجال الطبي.

الجمعة المباركة التي مرّت قبل أول من أمس، شهدت مجموعة أخرى من المساعدات التي تواصل دولة الإمارات إرسالها إلى الدول الشقيقة والصديقة، في ظل الجسر الجوي الذي أقامته لمساعدة دول العالم في مواجهة الجائحة، فأرسلت الدولة طائرة مساعدات تحتوي 7 أطنان من الإمدادات الطبية إلى ألبانيا، سيستفيد منها أكثر من 7 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الوباء. كما نفذت سفارة دولة الإمارات في جمهورية جنوب إفريقيا حملة مساعدات في مملكة ليسوتو شملت مدناً عدة؛ وذلك تزامناً مع يوم زايد للعمل الإنساني، على أن تُقدّم للأسر التي تمر بأوضاع معيشية صعبة، ما يخفف عن كاهلها الأعباء التي تواجهها، ويعكس الجهود الإنسانية المتواصلة لدولة الإمارات، التي أخذت على عاتقها الاستمرار في الاستجابة الإنسانية، ودعم الازدهار والاستقرار في الدول الشقيقة والصديقة كافة.

اليمن الحبيب لم يتم التخلي عنه في ظروف الجائحة التي فاقمت من أزمته؛ فآخر المساعدات كانت بوصول شحنة جديدة من المساعدات الطبية والإنسانية إلى مطار الريان الدولي في مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت، حيث كانت المرافق الصحية هناك في أمسّ الحاجة إلى المساعدة، ليكون تأثيرها كبيراً في الوضع الصحي والرعاية المقدمة للمرضى، وتسهم في مكافحة وباء كورونا وغيره من الأوبئة، وتوفر الحماية المطلوبة للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وتخفف من حدة معاناة أهل اليمن الإنسانية، انطلاقاً من قيم دولة الإمارات الراسخة في تعزيز ثقافة وممارسات التعاون والتضامن والعطاء، وتعميق مشاعر الأخوة الإنسانية في هذه الظروف الاستثنائية، ونشر راية الوحدة والتكاتف خفاقة وعالية، من خلال مدّ يد العون إلى البلدان التي تكافح جائحة‏ كورونا، لحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية، وتعزيز الكفاح العالمي للتغلب على هذا الوباء.

 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات