افتتاحية «أخبار الساعة»: جهود لا تتوقف لمكافحة الفيروس عالمياً

  • 4 مايو 2020

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها العالمية لمكافحة فيروس كورونا المستجــــد (كوفيد-19)؛ وعلى كل المستويات، حيث لم تتوقف قوافل المساعدات الطبية والإنسانية التي وصلت إلى أكثر من 30 دولة وفي مختلف مناطق العالم وقاراته؛ وقد فاق حجم المساعدات التي أرسلتها مع نهاية شهر إبريل الـ 320 طناً، استفاد منها أكثر من 320 ألفاً من العاملين في المجال الصحي حول العالم. وقد حرصت الإمارات على أن تصل المساعدات إلى كل الدول، المتقدمة منها والفقيرة، حيث واجهت معظم الدول نقصاً حاداً في المستلزمات الطبية الضرورية، بل والحيوية، لمكافحة تفشي الفيروس؛ ولذلك كثفت الدولة جهودها وعملت الفرق الوطنية والجهات المعنية ليلاً ونهاراً وبالتعاون مع كل المنظمات والجهات والمؤسسات الدولية من أجل توفير أكبر كمية ممكنة من المستلزمات الطبية.

ولم تقتصر الجهود الإماراتية على المساعدات الطبية، بل واصلت دورها الريادي في مجال المساعدات الإنسانية، وخاصة في الدول التي تعاني صراعات أو نزاعات، وفي مقدمتها اليمن الشقيق الذي تواصل الدولة، وبرغم كل التحديات التي تواجهها والهجمة الشرسة التي تستهدفها، دورها في مساعدة الشعب اليمني وكثفت من جهودها لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد فيه، لأنه لو حدث، لا سمح الله، سيكون كارثياً بكل معنى الكلمة. وبرغم كل ما قامت به الإمارات والذي حظي بإشادات عالمية، فإن الدولة مستمرة في أداء دورها الإنساني عالمياً؛ وهي مستعدة، بل ومبادرة دائماً لدعم كل الجهود الرامية لمواجهة الفيروس والحد من تداعياته؛ كما أكد ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي يقود ليس الجهود الوطنية وحسب، ولكنه بالفعل أيضاً يتقدم الجهود العالمية الرامية إلى التخلص من هذا الفيروس والحد من تأثيراته الكارثية على الكثير من اقتصادات العالم، خاصة في إفريقيا وآسيا.

إن ما تقوم به دولة الإمارات في هذا الوقت العصيب الذي يمر فيه العالم، أمر يدعو إلى الفخر ليس على مستوى الدولة فقط، وإنما أيضاً على المستوى العربي؛ حيث تظهر القيم الإسلامية والعربية الأصيلة؛ التي توجب على أهلها تقديم العون والمساعدة لكل من يحتاجها، وخاصة في أوقات الشدة التي تفرز الغث من السمين على مستوى الأفراد، وعلى مستوى المجتمعات والدول، بما فيها الكبرى التي يفترض أن تقوم بدورها وتُظهر أفضل ما لديها؛ على الأقل لأنها تدّعي قيادة العالم الحر وزعامته؛ في حين نجدها تتقاعس حتى عن تقديم العون لأقرب حلفائها؛ ما مثّل صورة من الصور غير المقبولة، بل والمظلمة، خاصة ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين، الذي تفاءل العالم فيه بعهد جديد من التضامن العالمي، ولاسيما في مواجهة التحديات المشتركة مثل تحدي فيروس كورونا غير المسبوق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

إن ما قدمته دولة الإمارات له دلالات كثيرة؛ ورسائل متعددة تمكنت الدولة من إيصالها إلى العالم أجمع وهي تتعامل مع هذا التحدي داخلياً وخارجياً باقتدار؛ وقد عكست بالفعل هذه الرسائل في مجملها المرتكزات والأسس التي قامت عليها دولة الإمارات وأرسى قواعدها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتكون دائماً في الطليعة، وها هي اليوم صاحبة الريادة في مختلف مناحي الحياة، وفي مقدمتها عمل الخير والبذل والعطاء وخدمة الإنسانية جمعاء، بغض النظر عن الانتماءات الدينية أو العرقية أو الثقافية أو حسابات الربح والخسارة؛ وقد شكلت قوافل المساعدات الكبيرة صفحة مشرقة في تاريخ هذه الدولة وجسدت في الوقت نفسه صورة من صور التكافل والأخوة الإنسانية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات