افتتاحية “أخبار الساعة”: تضامن قوي مع السعودية في مواجهة التهديدات

  • 18 مايو 2019

يعبر استنكار دولة الإمارات العربية المتحدة، للهجوم الإرهابي الحوثي على محطتي ضخ خط أنابيب النفط في المملكة العربية السعودية – باستخدام طائرة مفخخة من دون طيار – عن الموقف الثابت الذي يجب أن تكون عليه العلاقات بين بلدين يجمعهما التاريخ ووحدة المصير، والمصلحة المشتركة.
فالهجوم الأخير الذي استخدم فيه الحوثيون – وهم المدعومون من إيران – طائرات «درون» مفخخة لاستهداف مصدر الطاقة العالمي في السعودية، دليل جديد على أن هذه الجماعة لم تعد تمتلك أي معيار أخلاقي في التعامل مع الأحداث، وإنما يدفعها الحقد الأعمى وأيادي الغدر والتخريب لإلحاق الضرر بالآمنين واستهداف مقدراتهم الحيوية.
ولذا، فإن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تجاه عبث تلك الجماعة لن يتغير، ما لم تغير من استراتيجيتها في استهداف الآمنين وترويعهم وزعزعة استقرارهم، وهو موقف نابع من إيمانهما بوحدة الهدف والاشتراك في التحديات نفسها.
وذلك تؤكده وتشدد عليه، وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات، عبر بيانها الأخير عندما تضمن حرصها على أمن وسلامة مواطني المملكة العربية السعودية والمقيمين على أراضيها، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها السعودية لمواجهة التطرف والإرهاب، للحفاظ على أمنها واستقرارها.
كما أضاف البيان أن أمن دولة الإمارات العربية المتحدة وأمن المملكة العربية السعودية كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه إحداهما، يعتبر تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار في البلد الآخر.
وحين يقال – اليوم – إن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تقفان في خندق واحد في مواجهة التحديات والأزمات، فإن ذلك لم يأتِ من فراغ، وليس وليد مصادفة، وإنما ينطلق من إدراك مشترك لطبيعة التهديدات التي تنال من أمن واستقرار شعوب المنطقة، ومن إيمان لا يتزعزع بوحدة المصير والمسار.
كما يعبر من جهة أخرى، عن وقوف دولة الإمارات القوي مع المملكة العربية السعودية، ضد كل الحملات المشبوهة والمغرضة التي تحاول النيل منها، داخلياً وخارجياً، وهو الموقف نفسه الذي تتبناه المملكة العربية السعودية، ضد أي محاولات من شأنها زعزعة أمن واستقرار الإمارات؛ وهو ما حدث مؤخراً عندما أعربت المملكة العربية السعودية، عن استنكارها للهجوم التخريبي الذي استهدف سفناً تجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات في خليج عُمان باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة.
إن تضامن دولة الإمارات مع المملكة العربية السعودية، في مواجهة الهجمات الحوثية المتوالية وضد الحملات الإعلامية المغرضة التي تقوم بها العصابة نفسها وحلفاؤها في المنطقة، يعبر عن أحد الثوابت الراسخة في الوقوف مع الأشقاء، وخاصة المملكة العربية السعودية، التي ترتبط مع الإمارات بعلاقات قوية، تترجمها – اليوم – القرارات السيادية المشتركة، والموقف المنسجم من القرارات الإقليمية والدولية، والموقف الموحد من الإرهاب والتشدد، والروابط الاقتصادية ، فضلاً عن العلاقات الاجتماعية والثقافية التي نسجت على مر العصور.
إن دولة الإمارات، ممثلة بقيادتها الرشيدة تدرك، أكثر من أي وقت مضى، أن أمن منطقة الخليج العربي مرتبط بأمن المملكة العربية السعودية واستقرارها؛ ومن ثم فإن التضامن معها يصب في مصلحة الأمن الإقليمي والدولي، كما تجعل منها مساهمتها الكبيرة في تزويد العالم بمصادر الطاقة رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه.
ولذا، فإن قيادة دولة الإمارات، وغيرها من الدول الحريصة على الأمن والاستقرار، تقف في وجه كل من يحاول المساس بموقع ومكانة المملكة العربية السعودية، وترفض كل المحاولات التي من شأنها إلحاق الضرر بدورها الأساسي في إرساء الأمن والسلام الإقليمي، ولسمعة المملكة العربية والإسلامية والدولية.. فيما يعكس إصرار الحوثيين ومن خلفهم، على استهداف السعودية، حالة متواصلة من العجز والفشل في تحقيق الأهداف التي يعملون لأجلها منذ سنوات.

Share