افتتاحية أخبار الساعة: بروح الأسرة ووحدة البيت قادرون على مواجهة كورونا وهزيمته

  • 7 أبريل 2020

ليست جديدة على دولة الإمارات هذه الروح التي تبعث في نفس كلّ من يعيش على أرضها من مواطنين ومقيمين حالة من الطمأنينة والسكينة والثقة بأنهم يعيشون في وطن العطاء بلا حدود، والأمل بأن المستقبل على هذه الأرض الطيبة مشرق والقادم أجمل، في ظل قيادة حكيمة تضع الإنسان في قمة أولوياتها، وتتعامل مع كل فرد تعامل الأب العطوف مع أبنائه، والأخ الكبير الذي يمتلئ قلبه رحمة ورأفة على إخوته، والابن البار الرحيم المحسن إلى والديه.
فهذه الدولة تقوم منذ تأسيسها على ركائز أخلاقية ثابتة لا تختل، تستمدها من قيم الدين الإسلامي الحنيف والعادات والتقاليد العريقة، والإرث الحضاري والإنساني والأخلاقي لأهلها الذي تأصلت جذوره في القلوب والنفوس حتى بات صفة ملازمة لهم وسمة لا تنفصل عن طبائعهم وممارساتهم اليومية، وعلامة مميزة تعرف بها بين دول العالم وأممه وشعوبه وعنصراً أساسياً من عناصر هويتها وشخصيتها، وفي مقدمة ذلك حالة الوحدة التي تجمع أبناءها على قلب رجل واحد، والانسجام والتآلف والترابط الإنساني الذي يسود بين أطياف شعبها كافة من مواطنين ومقيمين، والتناغم والمودة والإخلاص الذي تتميز به العلاقة بين القيادة والشعب ما يجعل منها حالة فريدة ومثالاً يحتذى به في بناء الدول وإدارتها وقيادة مسيرتها نحو الرفاه والسعادة.
كل تلك العوامل التي حرصت القيادة الحكيمة على تدعيمها وتعزيزها، والتأكيد في كل مناسبة ومحفل على أنها ثوابت راسخة في العقول والقلوب، شكّلت عند كل منعطف وأمام كل تحدٍ عناصر قوة أضافت إلى قوة الإمارات ورصيداً كبيراً أسهم ويسهم في تمكينها من مواصلة مشوارها الريادي نحو ارتقاء القمم على الصعد كافّة، ورافعة من روافع التنمية والازدهار والقدرة على مواجهة المخاطر مهما كان حجمها والتصدي لها وإبطال مفعولها ومن ثمّ العبور نحو بر الأمان وهي أفضل حالاً وأكثر قوة وأشد عزيمة وأكثر إصراراً على بلوغ مراميها والوصول إلى مستهدفاتها على المديين الآني والبعيد.
لم تفزع دولة الإمارات بسبب جائحة كورونا التي تجتاح العالم دون استثناء وتترنح تحت ضرباتها أعظم دوله قوة واقتصاداً، ولم تتوقف عجلة الحياة فيها عن الدوران كما هو الحال في الكثير من الدول، ليس لأنها تتجاهل الحالة أو تضرب صفحاً عن تداعياتها، بل لأنها تجدّ وتجتهد وتبدع وتبتكر كلّ يوم للتخفيف من آثار هذه الأزمة العالمية والحدّ من انعكاساتها على حياة الناس، فهي من ناحية تحرص أشدّ الحرص على صحة وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها وتجعل ذلك أولويتها القصوى، وتقترح في الوقت ذاته الحلول التي تضمن لهم أفضل مستويات الحياة وتمكنهم من الحصول على الخدمات كافة بالسهولة والسلاسة التي اعتادوها، ذلك أنّ قيادتها وحكومتها وشعبها إنما هم بمثابة الأسرة الواحدة التي يتعاون أفرادها ويتضامنون ويتكاملون في سبيل المحافظة عليها وصون كيانها وتحقيق طموحاتها.
يوم أول من أمس جدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي عن بعد، تأكيد قدرة الإمارات واقتدارها في مواجهة كورونا لأنها تعمل بروح الفريق الواحد وبمنظومة الأسرة الموحدة وهو ما سيمكّنها من المضي في تنفيذ مشاريعها الوطنية وفق ما هو مخطط له، والاستمرار في العمل لتوفير أرقى سبل جودة الحياة لسكانها ومواطنيها، من خلال الخدمات والمبادرات النوعية ذات القيمة المضافة في مختلف القطاعات، بما يحدث التأثير الإيجابي الحقيقي في الحياة اليومية لهم.
رسائل متواصلة تبعث بها القيادة الرشيدة لشعبها في الداخل وللعالم كلّه في الخارج، أن «البيت متوحّد» في الظروف كافة وأن الإمارات ستظل واحة ازدهار ورخاء لن تزيدها التحديات والأزمات إلا قدرة وقوة لأنها بكل بساطة لا تعرف المستحيل ولا تعترف به.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات