افتتاحية «أخبار الساعة»: الإمارات ومحمد بن زايد أيقونة عطاء

  • 11 مايو 2020

مجدداً تنقش دولة الإمارات العربية المتحدة اسمها بأحرف من نور في سجلات التاريخ الإنساني، وتتصدر قوائم العطاء بمواقفها المشرفة ومبادراتها غير المسبوقة في الوقوف إلى جانب الإنسان في كل بقعة على سطح هذا الكوكب ومساعيها لتحسين ظروف حياة الملايين من البشر والتخفيف من معاناتهم الناتجة عن نقص الغذاء أو انتشار الأمراض والأوبئة، انطلاقاً من مبادئ راسخة وقيم نبيلة وقناعة مطلقة بمعاني الأخوة بين الناس ووحدة المصير الإنساني.

هذا النهج الذي تتبناه دولة الإمارات وتتخذه سبيلاً وأساساً لبناء علاقاتها مع دول العالم وشعوبه بحيث تقوم على نشر السلم والسعي بجد ومثابرة نحو الارتقاء بحياة الإنسان، لم يعد ممارسة داخلية على الصعيد الإماراتي فحسب بل تحوّل إلى دعوة عالمية لنبذ الخلافات والتناقضات وتجنب أسباب الفرقة والتنافر وتجاوز النعرات الطائفية والعرقية، والانطلاق نحو عهد جديد من التعاون ونمط جديد من العلاقات يكون أساسه أن الجميع إخوة في إنسانيتهم، ومبتغاه توفير أفضل متطلبات العيش الكريم للبشر والقضاء على كل ما يهدد حياتهم من فقر وعوز وأمراض وأوبئة.

ولأن الخير لا بد أن يثمر خيراً فقد حظيت المبادرات الإنسانية لدولة الإمارات وما قدمته وتقدمه من مساعدات ومعونات إنسانية، وما تنظمه من برامج لتوفير الغذاء والمستلزمات والمواد الطبية، وما تبذله قيادتها الرشيدة من جهود في التواصل مع الدول والحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية في سبيل توحيد الجهود وحشد الطاقات وتعزيز التعاون لمواجهة الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها العالم نتيجة انتشار مرض فيروس كورونا المستجد، بالتقدير والعرفان من قبل قادة العالم وشعوبه ومنظماته، الذين أجمعوا على أن الإمارات باتت اليوم واحدة من أهم الدول التي تقود وتوجه الجهد العالمي للسيطرة على هذا الوباء الذي يشكل تهديداً ليس لحياة الأفراد وصحتهم فقط، بل للجوانب والأنشطة ذات العلاقة بحياة الإنسان وتفاصيلها الدقيقة كافة؛ من اقتصاد وخدمات ورفاهية وعلاقات اجتماعية.

ما أعرب عنه ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، من شكر وتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على دعمه ومساندته المستمرة للجهود العالمية المبذولة للقضاء على الأمراض والجوع، هو جزء من التكريم والعرفان العالمي لجهود سموّه، وهو تكريم وثناء لاقى أهله، فسموه يمثل اليوم أيقونة عالمية للتآخي والتسامح والتعاون الإنساني المبني على هدف واحد هو إسعاد الإنسان والارتقاء بمستوى معيشته وتحييد كل ما قد يؤثر في حياته من تهديدات سواء كانت من فعل بشري أو نتيجة عوامل الطبيعة.

وسموه أيضاً مثال القائد الشجاع والفارس النبيل الذي يسابق الزمن ويتحدى المستحيل ويصر على المضي قدماً في دروب الخير ودعم ومساندة الدول والشعوب والوقوف إلى جانبها في الظروف كافة، وجهود سموه في هذا المجال لا تخطئها عين ولا ينكرها ذو بصر أو بصيرة، وهي جهود متصلة ومتواصلة ولا تقتصر على ظرف معين أو زمن محدد، إذ لا يكاد يمر يوم من دون أن يشهد مبادرة إماراتية جديدة تمد يد العون للإنسان وتحمل بشائر الخير والفرج والفرح لمجتمعات غابت عن خريطة الاهتمام العالمي ونهشتها أنياب الفاقة والعوز والآفات التي فتكت بأبنائها، لتمسح عنها آهات الوجع وتطرد عنها غائلة الجوع.

دولة الإمارات اليوم تقف في صفوف الكبار عالمياً في مجال محاربة الجوع والسعي للحد من آثاره والقضاء عليه بحلول عام 2030، وهي إحدى الدول العشر الأكثر نشاطاً في هذا المجال على المستوى العالمي، وفي مقدمة دول العالم التي تساند جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا ومساعي احتوائه والسيطرة عليه عبر تقديمها نحو 500 ألف طن من المساعدات الطبية إلى أكثر من 44 دولة، استفاد منها مئات الآلاف من العاملين في المجال الطبي في تلك الدول، وخصوصاً أولئك العاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة المرض.

في أكثر الظروف قساوة وأشدها وطأة تظل دولة الإمارات سباقة في تغليب الإنسانية على أي منظور آخر في تعاملها مع شعوب العالم، لتثبت بحق أنه «في الليلة الظلماء يفتقد البدر».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات