افتتاحية “أخبار الساعة”: الإمارات تعلي من دورها التضامني مع المهجّرين والمنكوبين

  • 2 يونيو 2019

منذ أن تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة، على يد المغفور له، بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي تسير على نهج واحد؛ أساسه عدم الوقوف مكتوفة الأيدي أمام أي مساعدات يمكن تقديمها لكل المعوزين والمنكوبين، حتى جابت مساعداتها ومنحها، شرق العالم وغربه، من دون الالتفات إلى أي اختلافات في التوجهات السياسية أو البقعة الجغرافية، ومتجاوزة ثقافة الاختلاف في العرق واللون والطائفة، والدين، همّها الأكبر هو تأمين احتياجات الشعوب الإنسانية، التي هي فوق أي اعتبار.
ومنذ أن وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاق فعاليات حملة الإمارات لأطفال ونساء الروهينجا، التي بدأت منذ يوم الجمعة الموافق 24 مايو الماضي، وتستمر لمدة أسبوعين، بلغت إيرادات الحملة لغاية الأول من أمس الجمعة 65 مليون درهم، فيما يستمر استقبال تبرعات الخيرين عبر المواقع والمنصات ووسائل جمع التبرعات الأخرى التي حددتها المؤسسات الإنسانية الإماراتية المشاركة في الحملة، وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ما يجسّد التضامن والعطاء مع الشعوب المهجّرة والمنكوبة، التي تتطلع إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، والحصول على مأوى ومأكل ومشرب، يحفظ لهم كرامتهم، ويحميهم من الجور والظلم والتنكيل.
إن نجاح فعاليات حملة الإمارات لأطفال ونساء الروهينجا، جاء نتيجة العمل على إعلاء شأن الخير والتضامن والعطاء، في شهر البركة، شهر رمضان المبارك، وهو الذي لم يكن ليحقق أثره الطيب في النفوس لولا دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر، وحرصهم على حث الجميع على الوقوف صفاً واحداً لمواجهة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها اللاجئون المتأثرون من أحداث ميانمار، وتزداد سوءاً مع تفاقم معاناتهم الإنسانية، حيث جاءت الحملة بهدف توفير الاحتياجات الإنسانية لهؤلاء اللاجئين، الغذائية والإيوائية والصحية والتعليمية والتنموية، وخاصة الأطفال والنساء منهم.
إن حملة الإمارات لأطفال ونساء الروهينجا، ليست الحملة الوحيدة التي اعتنت بتحسين ظروف اللاجئين والمهجّرين، إنما امتد خير دولة الإمارات ومؤسساتها والمحسنين فيها إلى كل مكان، فقد عززت دولة الإمارات من مساعداتها الإنسانية والتنموية لدول العالم في شتى البقاع، انطلاقاً من واجبها الأخلاقي والإنساني والديني في تلبية احتياجات اللاجئين والنازحين في المناطق الساخنة؛ مثل: سوريا واليمن والصومال وفلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من المناطق التي تعاني فقط أزمات سياسية، وإلى من يعانون كذلك الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة، وهو ما جعلها تتصدر قائمة المانحين الدوليين في مجال المساعدات الإنسانية والتنموية للعام الخامس على التوالي، حيث بلغت قيمة المساعدات المقدمة لليمن نحو 4.92 مليارات دولار منذ إبريل عام 2015 حتى ديسمبر عام 2018، و174.6 مليون دولار إلى ليبيا منذ عام 2013 حتى عام 2017، و963.5 مليوناً للشعب السوري منذ عام 2012 حتى نوفمبر من العام 2018، فيما قدّرت مساعدات الدولة الإنسانية في العراق بنحو 641.5 مليوناً خلال الفترة 2013 – 2017، و233.3 مليوناً للصومال خلال الفترة نفسها، و489 مليوناً للفلسطينيين خلال الفترة من 2013 – 2018، فيما بلغت 333.3 مليوناً لأفغانستان خلال الفترة من 2013 – 2017.
لقد أدركت دولة الإمارات أن مواجهة التحديات التي تعصف بالإنسانية هي أولويتها الرئيسية، فتدارك تداعيات الأزمات الإنسانية والمساهمة في إيجاد حلول تحد من تفاقمها، من خلال دعم ومساندة اللاجئين والمتضررين والمنكوبين، وتحسين أوضاعهم المعيشية، هو ما سيحقق أهدافها الإنسانية والتنموية، من خلال المشاريع التي تفي بمتطلباتهم التنموية، وبما يعزز من مكانة الدولة الريادية عالمياً، كأكبر جهة مانحة للمساعدات، وهي التي بلغت خلال الفترة 2013 – 2017 نحو 32.01 مليار دولار، واستفاد منها ملايين اللاجئين والنازحين في مختلف قارات العالم.

Share