افتتاحية “أخبار الساعة”: الإمارات تستشرف مستقبل التنافسية لعقد قادم

  • 29 مايو 2019

منذ أن وجهت دولة الإمارات العربية المتحدة كل طاقاتها نحو إثبات مكانتها الريادية على سلّم التنافسية العالمي، واظبت على استحداث الاستراتيجيات التي تحقق هذه الرؤى، بأدوات وآليات تقوم على استشراف المستقبل، بما يحمله من فرص تتعلق بكل القطاعات الحيوية التي تنهض بمسيرة الدولة التنموية، وتجعلها قادرة على مواكبة أي تغيرات محتملة، على الصعد التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية، وبما يحقق المستهدفات الواردة في «رؤية الإمارات 2021»، والأجندة الوطنية، و«مئوية الإمارات 2071» الهادفة إلى جعل دولة الإمارات الأفضل على مستوى العالم.
ويأتي توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تحقق كل الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في دولة الإمارات المراكز العشرة الأولى في 1000 مؤشر تنافسي عالمي خلال السنوات العشر المقبلة؛ كدلالة واضحة على الرؤية البعيدة المدى، التي تمتلكها القيادة الرشيدة، من أجل صناعة مستقبل مشرق ومزدهر، يحقق التطلعات في التميز والريادة، حيث قال سموه خلال اجتماع عُقد بمناسبة مرور 10 سنوات على انطلاق التنافسية في دولة الإمارات، ضمّ أعضاء مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، أول من أمس الاثنين: «أبارك لأخي خليفة بن زايد مرور 10 سنوات على بداية مسيرتنا في التنافسية، صعدنا بها إلى المراكز الأولى في أهم مؤشرات التعليم والصحة والاقتصاد والابتكار والأمن والأمان… أصبحت التنافسية اليوم جزءاً أساسياً من منظومة العمل الحكومي في الدولة».
لقد تمكنت دولة الإمارات، بكل جدارة، من تحقيق مراكز عديدة تصدرت بها العالم، في العديد من القطاعات التي ترسم ملامح حاضر ناجح، ومستقبل متميز في العديد من المجالات، وهو ما لم يكن ليحدث لولا العمل على بناء استراتيجيات طموحة، وخطط تنفيذية حقيقية، ومبادرات ابتكارية في مجالات التنافسية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولفترات زمنية متوسطة وبعيدة المدى، حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: «نستشرف المستقبل لعقد قادم من التنافسية المبتكرة، نبني فيه على ما أنجزناه في السنوات العشر السابقة.. الإمارات اليوم في المراكز الأولى عالمياً في أكثر من 300 مؤشر، في السنوات العشر القادمة سنكون في المراكز العشر الأولى في أكثر من 1000 مؤشر».
إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في إطلاق المبادرة التي تستهدف تحقيق المراكز الأولى في تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية، تؤكد أن دولة الإمارات لا تكتفي فقط بالمحافظة على ما حققته من مكتسبات وإنجازات في التنافسية العالمية، وإنما تواصل الطموح نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، التي تتطلب من مؤسسات الدولة على اختلافها التركيز على بناء وتمكين الكفاءات والكوادر الوطنية الشابة، وتأهيلها وتدريبها وتطوير مهاراتها، في كل ما من شأنه تطوير العمل الخاص بتعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، وخاصة في مجالات تطوير وتحديث البنى التحتية التكنولوجية، والتعرف إلى أفضل الممارسات والتجارب العالمية المتقدمة في التقنيات الحديثة، وخاصة إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي.
لقد تمكنت حكومة دولة الإمارات في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، من أن تجعل من الدولة نموذجاً يحتذى به في التفوق والريادة، وأصبحت وجهة جاذبة لحكومات العالم الراغبة في التطوير من تنافسيتها، وذلك لقدرتها الاستثنائية في جذب رجال الأعمال والمستثمرين إلى أرضها، واستقطاب أصحاب الكفاءات والمواهب والعقول للعيش والعمل فيها؛ نظراً إلى ما توفره من مزايا ومحفزات، تشريعية ومؤسسية وتنظيمية، جعلت من دولة الإمارات أرضاً خصبة لتحقيق الأحلام والطموحات والآمال، وهو ما لم يكن ليتحقق لولا سعيها الدؤوب إلى تحقيق هذه الإنجازات المتقدمة في تقارير التنافسية العالمية، وأسهم في دخولها نادي العشرة الكبار في 311 مؤشراً تنافسياً عالمياً.

Share