افتتاحية «أخبار الساعة»: إنجاز تاريخي مبشر للعالم أجمع

  • 2 مايو 2020

ينطوي الإعلان عن النجاح في تطوير علاج لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على أهمية كبيرة جداً، ليس فقط لدولة الإمارات العربية المتحدة وإنما للعالم بأسره، والذي يسابق الزمن من أجل التوصل إلى علاج للفيروس ولقاح يكبحه ويوقف انتشاره وتفشيه وفتكه البشرية. فإعلان مركز أبوظبي للخلايا الجذعية نجاحه في تطوير علاج بالخلايا الجذعية لفيروس كورونا المستجد، يتضمن استخراج الخلايا الجذعية من دم المريض وإعادة إدخالها بعد تنشيطها، هو إنجاز بكل معنى الكلمة ويستحق التقدير والثناء فعلاً؛ حيث توجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بالتهنئة إلى شعب دولة الإمارات والمقيمين على أرضها على هذا الإنجاز التاريخي وعبّر سموهم عن خالص شكرهم وتقديرهم وشعب الإمارات لفريق الأطباء والباحثين والعاملين في المركز على جهده الكبير في التوصل إلى هذا الإنجاز العلمي الذي من شأنه أن يساهم ضمن الجهود الدولية التي تبذل حالياً للقضاء على فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد-19»، والمحافظة على سلامة وصحة سكان العالم أجمع.
إن هذا العلاج الذي منح براءة الاختراع للطريقة المبتكرة التي يتم فيها جمع الخلايا الجذعية، وتمت تجربة العلاج في الدولة على 73 حالة، وشفيت، وظهرت نتيجة الفحص سلبية بعد إدخال العلاج إلى الرئتين من خلال استنشاقه بواسطة رذاذ ناعم، ينتظره في الحقيقة كل إنسان على وجه الأرض، وخاصة أولئك الذين أصابهم الفيروس ويعانون تأثيراته الخطيرة على صحتهم، بل ويهددهم بالموت في أي لحظة؛ ومن ثم فهو بارقة أمل حقيقية وعلاج فعال للمرض الذى يسببه الفيروس؛ وهذا ينطوي بالطبع على أهمية كبيرة، وله دلالات عدة.
فهو أولاً يعكس حرص القيادة الرشيدة على صحة الناس، والتي تعد لديها الأولوية القصوى، كما أكدت ذلك دائماً وأعادت تأكيده منذ بداية الأزمة؛ حيث وجهت بالعمل على إيجاد علاج لمرض كوفيد-19، وعملت على توفير كل الإمكانات اللازمة من داخل الدولة وخارجها، وكانت في سباق مع الزمن لتمكين الفرق الطبية والبحثية من القيام بواجبهم على أفضل وجه؛ وهذا بالطبع ليس بالأمر الجديد على قيادة هذه الدولة التي يمثل الإنسان، صحته ورفاهيته وسعادته، الأولوية دائماً وأبداً؛ بل إن كل ما تقوم به الدولة موجه لخدمته.
وثانياً، هذا الإنجاز يعكس أيضاً تظافر الجهود والتزام حكومة دولة الإمارات بمكافحة هذا الفيروس والحد من تأثيراته الصحية الخطيرة على الذين يصابون به، خاصة من الفئات الأكثر عرضة لان يفتك بهم ممن لديهم أمراض مزمنة أو كبار السن.
وثالثاً، يعكس الانجاز المستوى الذي وصلت إليه الدولة في مجال الصحة؛ حيث ما كان يمكن التوصل إلى هكذا علاج ينطوي على تفاصيل علمية كثيرة ويحتاج مهارات وقدرات طبية خاصة، لولا التقدم الكبير الذي وصل إليه القطاع الطبي؛ حيث تحرص الدولة على استقطاب أفضل الكفاءات العلمية، وتوفير أحدث الأجهزة التي توصل إليها العالم في هذا المجال.
ورابعاً، يعكس الإنجاز أيضاً التزام الدولة بدورها الإنساني عالمياً، حيث يدعم هذا الجهود العالمية لمكافحة الفيروس؛ وسيساهم دون شك في تطوير علاجات فعالة للمرض في مناطق أخرى من العالم؛ حيث يعطي أملاً، بل دفعة قوية جداً لفكرة العلاج من خلال الخلايا الجذعية ليس فقط لفيروس كورونا ولكن أيضاً لأمراض أخرى خطيرة.
إذاً نحن أمام إنجاز تاريخي وبشارة لكل الناس بأن الفرج من هذا الكرب الذي أصاب العالم أجمع، قريب بإذن الله. ولكن هذا لا يعني عدم مواصلة الالتزام بالإجراءات المقررة للحد من تفشي الفيروس؛ بل يجب على الجميع إظهار أقصى درجات المسؤولية ودعم جهود الدولة والالتزام بتعليماتها تماماً للتخلص من هذا الداء تماماً كما وعد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يقود الجهود الوطنية والدولية للانتصار على هذا الفيروس قريباً إن شاء الله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات