اعتزاز القيادة والشعب بالموروث الوطني

  • 3 أكتوبر 2016

فيما تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة مسيرتها التنموية الشاملة والمستدامة، باهرةً القاصي والداني بخطاها الواثقة التي تمضي بها للعبور نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً وسعادة يستحقه أبناء الإمارات وبناتها جميعاً؛ فإن المشهد الإماراتي الباعث على الفخر والاعتزاز يبهر العالم كذلك بخصوصيته وتفرُّده في القدرة على المواءمة ما بين الانخراط الفاعل في عملية التحديث بالمجالات كافة، والتمسك بالهوية الوطنية الإماراتية الخالصة، وذلك انطلاقاً من إيمان عميق رسَّخه الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، بأن التقدُّم لا يعني التخلِّي عن تراث الآباء والأجداد، أو التفريط في الخصوصيات الثقافية الأصيلة التي تميِّز المجتمع الإماراتي، وهو نهج ثابت تواصله القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتحرص على تعزيزه.

ولا شكَّ في أن العلاقة الاستثنائية التي تربط ما بين القيادة والشعب في دولة الإمارات، والتلاحم الفريد الذي يجمع ما بين كل مكونات «البيت المتوحِّد»، من أبرز ملامح خصوصية الهوية الوطنية التي تميِّز المجتمع الإماراتي، وفي هذا السياق، جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في أثناء لقاء سموِّه مؤخراً عدداً من أهالي مدينة العين، خلال زيارة سموه واحة الهيلي التاريخية، أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة يولي عناية خاصة للعادات والتقاليد المتوارَثة، ومن أهمها التواصل مع أبناء الوطن، والاستماع إليهم، والتعرُّف إلى شؤونهم وأحوالهم.

إن مشهد تبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والأهالي في مدينة العين الأحاديث الودية، بما يعكس نهج التواصل الذي يميز مجتمعنا وتقاليدنا المتوارثة، والترابط القوي والمتين بين القيادة والشعب، بما يجمعهم من حب لتراب هذه الأرض الطيبة والانتماء إلى الوطن والتضحية لأجله، والمحافظة على مكتسباته الوطنية والتاريخية، مستندين إلى قيم أصيلة من التآلف والتلاحم والترابط كأسرة واحدة، لشاهدٌ آخر يضاف إلى قائمة لا تُعَدُّ ولا تُحصَى من الشواهد اليومية التي تبرهن على أن روح الأخوة والمحبة التي تجمع الإماراتيين، سواء على مستوى القيادة أو الشعب، هي سمة أصيلة من سمات دولة الإمارات منذ إنشائها، وعلى أن الله، عزَّ وجلَّ، أنعم علينا بقيادة رشيدة لا تألو جهداً في سبيل تحقيق تطلعات الشعب الإماراتي وطموحاته، وتواصل الليل بالنهار، برغم مشاغلها الكثيرة في تسيير شؤون الدولة؛ من أجل خدمة المواطن، والمحافظة على مستويات الرفاهية العالية التي تمكَّنت من تحقيقها له، والعمل باستمرار على رفعها إلى أقصى مستوى ممكن؛ حتى يبقى هذا الشعب أحد أسعد شعوب المعمورة.

وفي ظل الرؤية التنموية الإماراتية العميقة، التي تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ فإن قيادتنا الرشيدة تولي الموروث الوطني اهتماماً بالغاً، وتحرص كل الحرص على إبقائه حياً في قلوب الأجيال الإماراتية المتعاقبة، وعقولها؛ بما يمكِّنها من استخلاص الدروس والعبر من قصص كفاح الآباء والأجداد، ويكرِّس اعتزازها بما تركوه من معالم حضارية شامخة، ويحفِّزها على الاقتداء بهم في مواصلة مسيرة العز والأمجاد. وضمن هذا الإطار، جاء توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتطوير واحات العين وما جاورها من حصون وقلاع، بصفتها أحد أبرز المعالم التاريخية والتراثية في المنطقة، وتهيئتها لتصبح وجهة سياحية جاذبة للزوار، مؤكداً سموه اعتزازه وشعب الإمارات بما خلَّفه الآباء والأجداد من تاريخ حافل وموروث وطني زاخر بالسير والأحداث والمواقف المجيدة، التي تروي قصة الإنسان على هذه الأرض وإبداعاته وإسهاماته، وتطلُّعاته نحو وطن عزيز منيع؛ لتكون زاداً تستلهم منه أجيالنا الحاضرة والمستقبلية العزم والإرادة والتصميم والطموح؛ لتواصل بناء الوطن وتعزيز مكانته بين الأمم والشعوب.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات