اعتزاز القيادة بالمواطنين

  • 30 مايو 2011

يمثّل الاعتزاز بالمواطنين والثقة بإمكاناتهم وقدرتهم على النهوض بمسؤوليات مسيرة التقدّم والتطوّر وأعبائها ومهامها في دولة الإمارات العربية المتحدة، عنصراً أساسياً من عناصر الرؤية التنموية الشاملة للقيادة الإماراتية الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وهو ما تحرص على تأكيده بوضوح في المناسبات المختلفة، موجّهة رسالة إلى العناصر البشرية المواطنة كلّها في كل مواقع العمل والإنتاج والتعليم، مفادها أن القيادة تفتح أمامها الأبواب كلّها من أجل خدمة الوطن والمشاركة الفعالة والجوهرية في نهضته وتقدّمه، وتوفّر لها، من أجل تحقيق هذا الهدف، أسباب التعلّم كلها والاستفادة من منجزات العلم الحديث في المجالات كافة. في هذا السياق جاءت كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، خلال زيارة سموه للمقر الرئيسي لشركة »الياه سات« و»مركز المراقبة والتحكّم بالأقمار الصناعية« التابع لها، مؤخراً، متضمّنة الكثير من المعاني المهمّة التي تعكس فلسفة الحكم والقيادة في الدولة، حيث أكّد سموه اعتزازه بالعنصر المواطن الذي أثبت جدارة وكفاءة في تنفيذ كبرى المشروعات الوطنية وإدارتها في الدولة، خاصة ذات التقنيات العالية بما يسهم في بناء المستقبل التقني لإمارة أبوظبي. أول المعاني المهمة التي تكمن في هذه الكلمات، هو أن القيادة الرشيدة تؤمن إيماناً راسخاً بأن من يبني أسس التنمية المستدامة في الوطن هم أبناؤه، وأن الكوادر البشرية المواطنة هي عماد التقدم والرقي في دولة الإمارات، ومن هنا يأتي الاهتمام الكبير من قِبل الدولة ببناء قوة عمل مواطنة لديها القدرة على الوفاء بأعباء التنمية، وذلك من خلال التعليم والتدريب والتأهيل الذي يمكّنها من القيام بالدور المأمول منها في سوق العمل. ثاني المعاني، هو أن قيادتنا الحكيمة حريصة دائماً على التفاعل المباشر مع مواطنيها في مواقع عملهم لتعرف وجهات نظرهم عن قرب وتحفيزهم على المزيد من العمل والجهد والابتكار، فلا شك في أن زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمقر شركة »الياه سات« قد مثّلت دفعة معنوية قوية للعاملين فيها سوف يستمر أثرها الإيجابي فترة طويلة خلال الفترة المقبلة، وهذا هو إحدى السمات المهمة للعلاقة بين القيادة والشعب في دولة الإمارات، حيث تقوم هذه العلاقة على التفاعل الدائم، ومن ثم فإنه من الطبيعي أن يكون الولاء للقيادة إحدى القيم الراسخة والمتجذّرة في المجتمع الإماراتي. المعنى الثالث، هو أن القيادة الرشيدة تشجّع المواطنين على الانخراط بقوة في مجالات العمل التي تقوم على أعقد التكنولوجيات الحديثة في إطار سعيها إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة ويمتلك أسباب الاستدامة والمنافسة التي يستمدّها من الكيف قبل الكمّ.

Share