اســتراتيجـية وخطـة وطنية للفضاء.. أهداف وطموحات عالية

  • 21 أكتوبر 2019

تستهدف «الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2030» و«الخطة الوطنية لتعزيز الاستثمار الفضائي»، تحقيق عدد من الأهداف الطموحة والعالية، لإبراز إسهامات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الفضاء، وتشجيع الاستثمار فيه.
تسير دولة الإمارات بخطى ثابتة نحو تعزيز ريادتها في قطاع الفضاء، وفي هذا الإطار أعلنت وكالة الإمارات للفضاء مؤخراً، تفاصيل «الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2030»، و«الخطة الوطنية لتعزيز الاستثمار الفضائي»، بما ينسجم مع مستهدفاتها الاستراتيجية الرامية إلى تنظيم القطاع الفضائي في الدولة. وتظهر «الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2030» التي وضعتها الوكالة وتشرف على تنفيذها، واعتمدها مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أهدافاً وطموحات عالية، تمثل استكمالاً للإطار التنظيمي والتشريعي للقطاع الفضائي الوطني.
وتعمل «الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2030»، على تحقيق ستة أهداف رئيسية، هي: توفير خدمات فضائية منافسة ورائدة عالمياً، وتعزيز القدرات المحلية المتقدمة في البحث والتطوير والتصنيع لتكنولوجيا الفضاء، وإطلاق مهمات فضائية علمية واستكشافية مُلهمة، وترسيخ ثقافة وخبرة وطنية عالية في مجال الفضاء، وتشكيل شراكات واستثمارات محلية وعالمية فاعلة في صناعة الفضاء، ووضع بنية تشريعية وتحتية داعمة تواكب مختلف التطورات المستقبلية للقطاع، ومن المقرر أن يتم تحقيق هذه الأهداف من خلال أكثر من 20 برنامجاً شاملاً و80 مبادرة.
وترمي «الخطة الوطنية لتعزيز الاستثمار الفضائي»، إلى ضمان مساهمة قطاع الفضاء الوطني في تنويع اقتصاد دولة الإمارات، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية على الدخول في صناعة الفضاء الوطنية، عبر توفير أرض خصبة للمستثمرين الراغبين في الدخول في استثمارات في قطاع الفضاء، كما تهدف إلى تحقيق مستهدفات «رؤية الإمارات 2021» و«مئوية الإمارات 2071»، الرامية إلى أن تكون دولة الإمارات أفضل دول العالم في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وينظر إلى «الخطة الوطنية لتعزيز الاستثمار الفضائي» كمسهم في تحقيق السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار واستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وبناء اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المتطورة.
ويأتي اعتماد «الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2030»، و«الخطة الوطنية لتعزيز الاستثمار الفضائي»، استكمالاً لعدد من النجاحات والتقدم الملموس الذي شهدته دولة الإمارات في مجال الفضاء، ففي شهر سبتمبر الماضي دون رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري اسمه ضمن قائمة الزائرين لمحطة الفضاء الدولية وقد بلغوا 239 رائد فضاء، ووضعت رحلة هزاع المنصوري اسم دولة الإمارات العربية المتحدة بين قائمة الدول الـ 19 عالمياً والأولى عربياً التي أرسلت أبناءها في رحلات فضائية إلى المحطة الدولية، ولم تكن هذه مجرد زيارة عادية، بل حفلت بمجموعة من التجارب العلمية، ومثلت رسالة عالمية عنوانها الطموح والعلم والمعرفة والاعتزاز بالهوية الوطنية واللغة العربية.
ولا تدخر دولة الإمارات وسعاً في توطيد علاقات التعاون العلمي وخاصة في مجال علوم الفضاء وتطبيقاته مع أهم دول العالم الرائد في هذا المجال، ولا أدل على ذلك إلا التطور الملموس الذي شهده التعاون الإماراتي – الروسي في مجال الفضاء، ويشمل هذا التطور: مجالات التعاون في التعليم، وتأهيل الكوادر، وتطوير القدرات، والخدمات الفضائية من الاستشعار عن بعد إلى خدمات الإطلاق، كما بدأت وكالة الإمارات للفضاء بدراسة مشاريع مشتركة مع الجانب الروسي في المجال الفضائي، من ضمنها مشروع استثماري خاص بتطوير منصة قاعدة «بايكونور» الفضائية بكازاخستان.
لقد شكلت هاتان الوثيقتان ثمار جهود عمل متواصل من قبل فريق وكالة الإمارات للفضاء، ظهرت من خلاله ثمار سنوات من العمل الدؤوب، وجاء التأطير والاستراتيجيات التي حوتها هاتان الوثيقتان لتضع النقاط على الحروف في هذا المجال الحديث والمتطور علمياً، الذي لا يخوض في مجاله إلا قلة من الدول المتقدمة حول العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات