استمرار مسيرة الـخير والعطاء

  • 3 يونيو 2012

تعيش دولة الإمارات العربيّة المتحدة حالة من المبادرات والمكرمات المستمرة من قِبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لتلبية احتياجات المواطنين، والتجاوب مع طموحاتهم، والارتقاء بالخدمات المقدّمة إليهم، ورفع مستوى معيشتهم، وتخفيف الأعباء عنهم في إمارات الدولة كلّها من دون استثناء، ففي الوقت الذي يعبّر فيه المواطنون عن تقديرهم للمبادرات العديدة والكريمة التي صدرت خلال الفترة الأخيرة، سواء في ما يتعلّق بمعالجة مشكلة الديون الشخصية، أو تطوير البنية التحتيّة، أو تجنيس أبناء المواطنات، وغيرها من المبادرات الأخرى، جاء أمر صاحب السمو رئيس الدولة بتحويل مشروع "المير الرمضاني" إلى مشروع دائم لدعم السلع الغذائية على مدى العام، وذلك ابتداءً من أول شهر يونيو الجاري، وتوسيع مظلّة الدعم لتشمل أصنافاً جديدة من المواد الغذائية. إن هذه المبادرة الكريمة تنطوي على العديد من الدلالات والمعاني المهمّة، أولها، أن رفاهية المواطن، وتحسين نوعيّة حياته، وتذليل أي عقبات أمام راحته، تقع في قلب اهتمامات القيادة الرشيدة وأولوياتها، ولذلك تتوالى المبادرات والمكرمات التي تتمحور كلّها حول المواطن في حاضره ومستقبله بصفته الهدف الأسمى للتنمية. ثانيها، أن القيادة الرشيدة حريصة على أن يشعر المواطن الإماراتي في إمارات الدولة كلّها من دون استثناء بثمار التنمية في بلده، وفي هذا السياق تشير التقديرات إلى أن تحويل "المير الرمضانيّ" إلى مشروع دائم لدعم السلع سوف يوفر على المواطن نحو 13 ألف درهم سنوياً، مقابل 1500 درهم فقط كان يوفّرها مشروع "المير الرمضاني"، كما أنه يوفر ما يتراوح بين 50٪ و60٪ من الإنفاق الأسريّ الشهريّ بالنسبة إلى السلع التي تقع تحت مظلة الدعم، وهي سلع أساسية ورئيسية، ولا يمكن لأيّ أسرة أن تستغني عنها. ثالثها، أن القيادة الرشيدة تركّز في مبادراتها التي لا تنقطع على المجالات التي تتصل بشكل مباشر بحياة المواطن واحتياجاته المعيشيّة واستقراره الاجتماعي، وهذا ما يتضح من اهتمام هذه المبادرات بالسلع الرئيسية والبنية التحتية والقروض وغيرها من القضايا الملحّة بالنسبة إلى المواطنين، وفي هذا الإطار، فإن قيادتنا الحكيمة تضرب المثل والقدوة في التفاعل الإيجابيّ والخلاق مع المواطنين، والوعي بما يحقق رفاهيتهم، ويرفع من مستوى معيشتهم، ويعزّز من الاستقرار الأسري والاجتماعي في الدولة، بما يصبّ في النهاية في مسار التنمية الشاملة والمستدامة التي تمثل هدفاً استراتيجياً للقيادة الرشيدة.

إن تفاعل المواطنين الكبير مع مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، ومشاعر الشكر والتقدير التي تسيطر عليهم تجاهها، إنّما تنبع من إحساسهم بأن القيادة الحكيمة في حالة تجاوب مستمر مع حاجاتهم ومتطلّباتهم، وهذا أحد أهم ما يميز دولة الإمارات، حيث التفاعل الإيجابيّ بين القيادة والشعب، والولاء المطلق للقيادة، والانتماء العميق والراسخ إلى الوطن.

Share