استلهام قيم ومبادئ زايد

  • 23 نوفمبر 2017

بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أمس، الشعار الرسمي لمبادرة «عام زايد»، الذي يعكس السمات الاستثنائية التي جسّدت شخصية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، كالحكمة والاحترام وبناء الإنسان والاستدامة.

لقد جاء اعتماد رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2018 ليكون «عام زايد» تكريماً لعطاء الشيخ زايد الإنساني واستلهاماً لموروثه الحضاري من القيم والمبادئ التي شكلت، ولا تزال، الأساس الصلب الذي نهضت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة، فالشيخ زايد كما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله: «يمثل نموذجاً للقيادة الحكيمة والطموحة، ونحن نقتدي بقيمه النبيلة من خلال المواقف التي تجلّى فيها زايد الإنسان والقائد، ونتّبع مبادئه لنستمد منها كل ما يحتاج إليه المجتمع والدولة للمحافظة على مكانتنا الريادية على مستوى العالم».

لقد وضع الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أسس النهضة الحديثة في الإمارات، والتي تمضي القيادة الرشيدة عليها وتقوّيها وتضيف إليها من حكمتها وخبرتها، ولذلك تسير الإمارات إلى الأمام دائماً منعّمة بالأمن والاستقرار والرّخاء، وكيف لا وأبناء مدرسة زايد يحفظون عهد زايد ويسيرون على نهجه في الإدارة والحكم الرشيد، متطلعين إلى وضع الإمارات في المكانة التي تستحقها على خريطة الدول المتقدمة، بصفتها واحدة من أفضل دول العالم في كل المجالات خلال السنوات المقبلة، على النحو الذي تجسده «مئوية الإمارات 2071» التي تقوم على العمل لتجهيز جيل يحمل راية المستقبل في دولة الإمارات، ويتمتع بأعلى المستويات العلمية والقيم الأخلاقية والإيجابية، وذلك لضمان الاستمرارية وتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال القادمة، ورفع مكانة الدولة لمنافسة أفضل دول العالم.

لم يكن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، قائداً إماراتياً أو عربياً فذاً فحسب، وإنما كان زعيماً من طراز عالمي، لأنه استطاع تغيير مسار التاريخ في المنطقة والعالم كله، وترك تراثاً إنسانياً رائعاً في الانفتاح والتسامح والدعوة إلى الحوار بين الشعوب والأديان والحضارات ونبذ التعصب والعنف، ووضع أسس تجربة تنموية رائدة تمثل مصدر إلهام في إطاريها الإقليمي والعالمي وتسعى دول عدة إلى الاستفادة منها والسير على طريقها، ولهذا فإن عام 2018، الذي يصادف ذكرى مرور 100 عام على ميلاد المغفور له الشيخ زايد، سيكون مناسبة وطنية غالية تحمل كل رسائل التقدير والاعتزاز والوفاء والعرفان لهذا القائد العظيم الذي استطاع أن يترك بصمة مؤثرة وخالدة، بمواقفه العظيمة ومبادراته الإنسانية النبيلة التي ما تزال مردوداتها الخيرة حاضرة في أماكن كثيرة حول العالم، ولهذا حينما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، عن عام زايد: «نريده عاماً استثنائياً تقديراً للرجل الذي غير مجرى حياة وطن وأمة، وسيمثل عام 2018 رسالة وفاء وعرفان من قلب الإمارات إلى العالم أجمع، نتحد ونؤمن بها جميعاً، ندعو من خلالها المجتمع بمكوناته وأطيافه إلى إبراز دور زايد ومناقبه ومآثره وإرثه محلياً وإقليمياً ودولياً»، فإنما يبعث برسالة إلى أبناء الوطن جميعاً، لاستلهام قيم الشيخ زايد والسير على نهجه في مختلف مواقع العمل الوطني، لمواصلة مسيرة التنمية والتطور التي تشهدها الإمارات في مختلف المجالات، لأن الشيخ زايد، رحمه الله، سيظل نبع العطاء والحكمة الذي لا ينضب، ويتعلم منه الجميع كيف يكون الانتماء إلى الوطن والتضحية من أجله بكل غالٍ ونفيس، وكيف يكون العطاء وعمل الخير مسخراً لخدمة البشرية، ومعززاً لمسيرة التنمية والتقدم والازدهار، وكيف يكون تعزيز قيم التسامح والتعايش والاعتدال هي صمام الأمان لأي مجتمع، ولهذا ستظل مدرسة زايد في القيادة والإدارة وموروثه من القيم الإنسانية حاضرة دوماً؛ لأنها مصدر إشعاع للخير والوفاء والأمل والتفاؤل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات