استقرار مصر‮.. ‬موقف إماراتي‮ ‬ثابت

  • 18 أغسطس 2013

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تأييدها ودعمها الكاملين لمضمون خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، حول الأحداث الجارية في جمهورية مصر العربية، مؤكدة أن الخطاب يعكس اهتمام خادم الحرمين الشريفين، والمملكة العربية السعودية، بأمن مصر واستقرارها، ويأتي في لحظة محورية مهمة تتطلب موقفاً جاداً وحاسماً، يقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية في الشأن المصري، وينبع من حرص العاهل السعودي على المنطقة، ويعبر عن نظرة واعية متعقلة تدرك ما يحاك ضدها.

وبهذا التأييد، تجدد دولة الإمارات العربية تأكيدها الوقوف بجوار مصر، وحقها في حفظ أمنها ومحاربة أعمال العنف والتطرف، التي كبدتها خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، وتعرب عن تمنياتها الأخوية الصادقة بسرعة التغلب على هذه الظروف، من خلال تضافر جهود أبناء شعبها، واستعادة دورها الريادي عربياً وإقليمياً ودولياً، وتدرك أن دعم مصر، في هذا الظرف الحاسم، إنما هو استجابة للمسؤوليات التاريخية من قبلها لقضايا الأمة العربية، ويتطلب وقفة عربية لمساندة إجراءات الحكومة المصرية في مواجهة الإرهاب، والتصدي لكل ما من شأنه تهديد أمنها القومي، وهو الموقف ذاته الذي بادرت الدولة إلى إعلانه فور اندلاع الأحداث الأخيرة في مصر، والذي أكدت فيه تفهمها للإجراءات السيادية التي اتخذتها الحكومة المصرية ضد جماعات التطرف السياسي، والتي تصر على خطاب العنف والتحريض.

وفي هذا الصدد أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، حرص الإمارات قيادةً وشعباً على الوقوف بجانب مصر بكل قوة خلال المرحلة الراهنة، وتقديم أشكال الدعم المختلفة لها، في إطار من العلاقات الثنائية المتينة، وفي هذا الإطار قدمت دولة الإمارات دعماً مالياً يقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار لمصر، كجزء من برنامج للدعم المالي تقدمه أبوظبي للقاهرة، من أجل تعزيز اقتصادها ليكون قادراً على مواجهة التحديات بكفاءة وفاعليـة.

وتؤكد دولة الإمارات متانة العلاقات مع مصر، فطوال العقود الماضية جمعت الدولتين مقاربات سياسية مشتركة عدة، في إطار من التوافق على نبذ العنف وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقاً لمبدأ الشرعية الدولية. ولذلك فإن الدعم الإماراتي للشقيقة مصر يمثل التزاماً قومياً إماراتياً وضرورة استراتيجية في آن واحد، ويعـد أحد أهم ثوابت السياسة الخارجية الإماراتية، التي تعد أمن مصر واستقرارها جزءاً من أمن الخليج العربي واستقراره، ويأتي في إطار إدراكها لأهمية مكانة مصر العربية والإقليمية، وضرورة دعمها والوقوف بجوارها لإشعار الأطراف الإقليمية والدولية بوحدة التماسك العربي حيال القضايا المصيرية، في إطار طرح عقلاني هدفه مصلحة المنطقة وخير شعوبها، وانتصاراً لمصر الإسلام والعروبة ضد من يوقدون نار الفتنة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات