استقرار المنطقة هدف إماراتي‮ ‬أساسي

  • 23 أكتوبر 2013

تنطلق دولة الإمارات العربية المتحدة في تحركاتها ومشاوراتها العربية والدولية من حرص حقيقي على إشاعة أجواء الأمن والاستقرار في المنطقة بما يخدم أهداف التنمية والتقدم في دولها ويصب في مصلحة شعوبها في حاضرها ومستقبلها. في هذا السياق جاءت الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للمملكة العربية السعودية، أول من أمس، ومباحثات سموه خلالها مع العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، والعاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني بن الحسين، حول تطورات المنطقة ومتغيرات الساحة الدولية، حيث أكدت هذه المباحثات أكثر من معنى: أولها، أن دولة الإمارات العربية المتحدة طرف أساسي وفاعل في كل تحرك عربي للتعامل مع ملفات منطقة الشرق الأوسط ومشكلاتها بشكل عام والمنطقة العربية على وجه الخصوص، ولها حضورها المؤثر في هذا الشأن، ورؤاها الثاقبة التي يحرص الجميع، داخل المنطقة وخارجها، على الاستماع إليها والتعرف إليها. ثانيها، أن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على الانفتاح على جميع الأطراف في سياقها العربي، من منطلق إيمانها بأهمية بناء موقف عربي متسق في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة على أكثر من مستوى ومن أكثر من مصدر، وذلك من أجل حماية المصالح العربية العليا وصيانة المكتسبات التنموية لشعوب العالم العربي. ثالثها، أن دولة الإمارات العربية المتحدة عنصر استقرار إقليمي ورقم أساسي في معادلة الأمن والسلام في المنطقة بفضل سياستها الحكيمة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله.

تدرك القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة ما تواجهه المنطقة العربية من تحديات خطرة خلال هذه المرحلة المفصلية من تاريخها، وأهمية التعامل معها من خلال المبادرة وليس رد الفعل، وبناء سياسات ورؤى عربية فاعلة في مواجهتها والتصدي لها، حيث يعد البعد العربي بعداً أساسياً ومحورياً من أبعاد السياسة الخارجية الإماراتية منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله.

تؤكد مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة، التي عبرت عنها بالقول والفعل خلال الفترة الماضية، أن استقرار الدول العربية وتنميتها وتعزيز التوافق والتعايش بين شعوبها، هي الأهداف الرئيسية لها، وهذا ما يكشف عنه بوضوح موقفها تجاه اليمن ومصر وسوريا وليبيا وتونس وغيرها، حيث تؤمن قيادتنا الرشيدة بأهمية تقديم الدعم والمساندة إلى الدول العربية التي تعيش أوضاعاً صعبة ومساعدتها حتى تتجاوز هذه الأوضاع وتنطلق بشعوبها إلى المستقبل، وحتى لا تعمل بعض القوى على استغلال الأوضاع المضطربة التي تعانيها بعض المناطق في العالم العربي للتدخل وتنفيذ أجنداتها التي تهدد أمن المنطقة ولا تتوافق مع المصالح العربية العليا.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات