استضافة الأولمبياد الخاص

  • 19 نوفمبر 2016

جاء إعلان مجلس إدارة الأولمبياد الدولي الخاص فوز العاصمة أبوظبي بحق تنظيم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2019 واستضافتها؛ ليضيف بنداً جديداً إلى قائمة الإنجازات الطويلة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وليعزِّز مكانتها الراسخة على المستوى الدولي، بصفتها واحدة من أهم الدول وأكثرها قدرة على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى، وتنظيمها؛ وهو ما لا ينافسها فيه كثير من الدول، بما في ذلك دول العالم الصاعد والمتقدِّم، ناهيك بالطبع عن دول العالم النامي.
وما يبعث على الفخر هنا هو أن اختيار مجلس إدارة الأولمبياد الدولي الخاص لأبوظبي جاء بناءً على تصويت بالإجماع على منحها هذا الحق؛ ما يضفي على قرار المجلس أهمية كبيرة؛ إذ إنه يشير إلى الثقة الكبيرة التي باتت تحوزها دولة الإمارات العربية المتحدة في محيطها العالمي، وهي الثقة التي لا تقتصر على ثقة دول العالم بقدرة الإمارات على تنظيم واستضافة الأولمبياد وما يماثله من فعَّاليات دولية كبرى؛ لكن الأمر يتعدى ذلك بكثير، حيث إن هذه الثقة الكبيرة -التي هي موضع تقدير بطبيعة الحال- تأتي من خلال النهج الذي تتبعه دولة الإمارات العربية المتحدة في علاقاتها مع دول العالم كافة، ذلك النهج الذي يقوم على الكثير من الأسس والمبادئ، التي من بينها الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول؛ ما ساعدها على بناء نسيج قوي من العلاقات الإيجابية مع دول العالم ومناطقه كافة.
وهناك زاوية أخرى تضفي على استضافة دولة الإمارات لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2019 المزيد من الأهمية؛ إذ إن هذه الدورة يشارك فيها أصحاب الإعاقات الذهنية من أكثر من 170 دولة على مستوى العالم؛ في دليل جديد على الدور الكبير الذي تمارسه دولة الإمارات العربية المتحدة في دمج ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في محيطهم المجتمعي، وهو الدور الذي لا يقتصر على المستوى المحلي فقط، بل إنه يتسع إلى المستويَين الإقليمي والعالمي؛ وهو ما يجب أن تفخر به الإمارات، كما صرَّح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لدى مباركته هذه المناسبة من خلال حسابه الرسمي في شبكة «الإنترنت» بقوله إن استضافة تلك الدورة وتنظيمها هما «مصدر إلهام وفخر لأول دورة أولمبيَّة تقام في منطقة الشرق الأوسط».
إن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة، والاهتمام الذي توليه لذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك المكانة التي تضطلع بها في احتضان الفعَّاليات الكبرى، ما هي إلا نتاج لرؤية ثاقبة لقيادتنا الرشيدة، ودعمها المتواصل لهذه الجهود، وهو ما لخَّصه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: «دعم أخي (صاحب السمو الشيخ) محمد بن زايد آل نهيان (ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله) لهذا الأولمبياد الخاص ولملايين الرياضيين المنتسبين إليه يعبِّر عن شخصيته الإنسانية العالمية الداعمة لروح التحدي الرياضي».
إن احتضان دولة الإمارات العربية المتحدة للفعاليات الكبرى ليس بالأمر الجديد، لكنها تمكَّنت على مدار السنوات الماضية من استقطاب الكثير من تلك الفعاليات، بل سجَّلت نجاحات كبيرة في احتضانها وتنظيمها، ومن بينها سباقات السيارات «فورمولا 1» ، وهذا إلى جانب الفعاليات والمعارض الدولية المتخصِّصة، التي يجرى تنظيمها على أرض الإمارات بشكل سنوي، والتي أصبحت علامات فارقة في أجندة الفعَّاليات الدولية، ويقصدها متخذو القرار والأكاديميون والشخصيات العالمية من جميع أنحاء العالم؛ في تعبير عن الثقة والتقدير اللذين يكنونهما للإمارات وإمكانياتها وصورتها المشرِّفة حول العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات