استراتيجية وزارة الـخارجيــة

  • 22 مارس 2011

تقوم وزارة الخارجية بدور فاعل في تحقيق الأهداف الإماراتية على المستويين الإقليمي والدولي من خلال دبلوماسية نشطة وفاعلة يقودها باقتدار ووعي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية. لقد كان إطلاق استراتيجية وزارة الخارجية للفترة 2011-2013، أول من أمس، تأكيداً للإيمان من قبل القائمين على الوزارة بضرورة أن تمضي الدبلوماسية الإماراتية في دوائر عملها المختلفة من خلال رؤية واضحة للحاضر والمستقبل تتفق مع ما يميّز دولة الإمارات العربية المتحدة من اهتمام كبير بالتخطيط والتطلّع الدائم إلى المستقبل ومحاولة استشرافه والاستعداد المستمر للتعامل مع مستجداته، في هذا السياق فقد ربط سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بوضوح بين هذه الاستراتيجية وتحقيق وزارة الخارجية أهدافها المطلوبة منها بالإشارة إلى أن إطلاق استراتيجية وزارة الخارجية يهدف إلى تعزيز دور الوزارة في تحقـيق أهداف الدولة الخارجية على المستويين الإقليمي والدولي بقيـادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- مؤكداً أن "قيادتنا الرشيدة سخّرت الإمكانات والقدرات جميعها لرسم سياسة خارجية هادفة للدولة واضحة وفعّالة تضعها في مصافّ الدول المتقدّمة على خريطة العالم وتعكس وبصورة فعّالة الصورة الحضارية والمتقدّمة لها".

لقد خطت الدبلوماسية الإماراتية خطوات كبيرة إلى الأمام خلال السنوات الماضية، وحقّقت إنجازات ونجاحات غير مسبوقة أكدت حضور دولة الإمارات الفاعل على الساحة الدولية وتأثيرها المهم في مجريات الأحداث السياسية والاقتصادية، كما استطاعت أن تفتح الكثير من مجالات التعاون وأبوابه مع دول العالم المختلفة وتربط بين السياسة الخارجية والجهود التنموية على المستوى الداخلي. ولم تحقق الدبلوماسية الإماراتية هذه النجاحات والإنجازات من فراغ وإنما من خلال استراتيجية محكمة في العمل قامت وتقوم على العديد من الأركان الأساسية، أولها وضوح الرؤية لأبعاد التحرّك على المستوى الخارجي وأهدافه ومضمونه، والمواقف الحكيمة والمعتدلة للدولة التي عزّزت الثقة بها وبتوجّهات قيادتها الرشيدة. ثانيها حيوية التحرّك السياسي ومهارته من قبل القائمين على العمل الدبلوماسي بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وإيمانهم القوي بأهميّة الدور الذي يقومون به وإدراكهم لما يحتاج إليه هذا الدور من إمكانات وقدرات. ثالثها تجربة التنمية الإماراتية الرائدة إقليمياً ودولياً، التي جعلت دول العالم المختلفة مهتمّة بإقامة أواصر التعاون مع دولة الإمارات في المجالات كافة، وجعلت تحرّكاتها الدبلوماسية مرحّباً بها في الشرق والغرب. رابعها الإيمان بأهميّة العمل الدولي المشترك في مواجهة التحدّيات التي تواجه البشرية جمعاء، وهذا جعل السياسة الخارجية الإماراتية دائماً في خدمة قضايا السلام والتنمية على المستوى الدولي، وأصبحت الإمارات من الدول المنخرطة بشكل أساسي في كل جهد دولي يعمل من أجل عالم أكثر أمناً واستقراراً وسلاماً وتنمية، وهذا أكسبها الاحترام والتقدير العالميين.

Share