استثنائية التلاحم بين القيادة والشعب

  • 6 نوفمبر 2016

فيما تعمّ أجواء الفرح والبهجة والاعتزاز بالانتماء إلى الوطن الغالي أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تحتفل مجدداً، قيادةً وحكومةً وشعباً، بـ «يوم العَلَم»، تلبية لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باعتبار الثالث من نوفمبر من كل عام مناسبة للاحتفال بهذا اليوم العزيز على نفوس وأفئدة  كل المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، حيث إنه يصادف ذكرى تولِّي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، رئاسة الدولة، تقدم دولة الإمارات مشهداً استثنائياً جديداً من التلاحم بين القيادة والشعب، ضمن ملحمة «البيت المتوحد» التي تواصل إدهاش القاصي والداني بما تزخر به من مظاهر حب الوطن والولاء والانتماء والوفاء له، وللمسيرة الوحدوية التنموية المتفردة، التي أرسى قواعدها بكل محبة وعطاء وإخلاص الآباء المؤسسون، وعلى رأسهم الوالد القائد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي المسيرة التي ارتأى جيل المؤسسين، بما امتلكوه من حكمة قلّ نظيرها، أن المواطن الإماراتي هو ثروتها الحقيقية، وهو الغاية الأولى والأخيرة لكل ما تشهده من جهود ضخمة متواصلة منذ اليوم الأول لقيام الاتحاد.

فقد جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وهو يواسي أسرة الفقيد سعيد خلفان النعيمي، 12 عاماً، الذي وافته المنية إثر سقوطه من أعلى منزل الأسرة عقب تثبيت علم الدولة احتفالاً بـ «يوم العلم»، لتقدِّم شاهداً جديداً على استثنائية العلاقة التي تربط القيادة والشعب، وعلى مدى قرب قيادتنا الرشيدة من أبناء وبنات الوطن جميعاً في السراء والضراء، وعظم اهتمامها بالمواطنين وشؤونهم كافة، وسعيها الدائم وهي تصل الليل بالنهار في سبيل تأمين رخائهم وسعادتهم وكل مقومات الحياة الكريمة لهم.

فقد أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن الاعتزاز والفخر بالحب الذي يختلج في قلوب أبناء شعبنا تجاه وطننا ورايته الغالية، وقال سموه في تدوينة عبر حساب أخبار سموّه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «ما أعظم هذا الحب العارم الذي يختلج في قلوب أبناء شعبنا كباراً وصغاراً تجاه وطننا ورايته الغالية، وهو محل اعتزازنا ومبعث فخرنا». وأضاف سموه: «في غمرة احتفالنا برفع علم دولتنا عالياً، تلقينا بتأثر وأسف ممزوج بمشاعر الفخر، نبأ سقوط أحد أبنائنا البرَرَة الفقيد (سعيد) وهو يرفع علمنا»،  وقال سموه: «نعزِّي أنفسنا بفقد ابننا (سعيد) ونحتسبه عند الله، ونهيب بأولياء الأمور والجميع مراعاة السلامة وتجنيب الأبناء المحاذير والمخاطر». وأضاف: «جميل أن نتفاعل ونبادر برفع العلم، وبوركت الأيادي التي ترفعه شامخاً، والأجمل أن يرافق احتفالاتنا أخذ الحيطة والحذر وأسباب السلامة».

هذه اللفتة الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كان لها، بلا شكّ، الأثر الكبير في التخفيف من مصاب أسرة وذوي الفقيد، الذين توجهوا بالشكر والتقدير لسموه، وأعربوا عن أن رسالة سموه أسهمت في شعورهم بمزيد من الفخر والاعتزاز بأن ابنهم فقد حياته وهو يلبي نداء الحب والوفاء للوطن برفع علمه شامخاً فوق منزله. كما أن كلمات سموّه، إذ عكست مدى حرص القيادة الرشيدة على تعزيز أواصر اللحمة الوطنية، فإنها حملت بين طياتها كذلك درساً سديداً جديداً ينهل أبناء الوطن من حكمته، بما مثلته من دعوة توعوية مهمة بضرورة تكاتف الجميع داخل المجتمع الإماراتي، لمراعاة ضوابط الأمن والسلامة في أوقات الاحتفالات، ولاسيما الوطنية منها، وأخذ الحيطة والحذر، وتجنيب الأبناء المحاذير والمخاطر، حيث إن التقيد بالأنظمة، والحفاظ على الأمن والسلامة، يشكّلان مظهراً حضارياً يليق بالإمارات واحتفالاتها، ويضمن عدم تعكير أجواء الفرح والبهجة التي تغمرها مع توحد الصفوف والأفئدة، للإعراب عن مدى حب الوطن والاعتزاز بملحمة الاتحاد التي توَّجت شعب الإمارات كأحد أسعد شعوب المعمورة أجمع، وارتقت به في عوالم النجاح والتميز والريادة، وفتحت أمامه آفاق المستقبل المشرق الذي يستحقه.

 

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات