ازدهار الفكر الإماراتي

  • 9 أبريل 2016

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة، وقيادتها الرشيدة منذ إنشائها الفكرَ والثقافة اهتماماً عزّ نظيره على المستويين المادي والمعنوي، ما جعلها تبرز على الخارطة العالمية منارةً تشع فكراً وثقافةً لجميع شعوب المعمورة، من دون مقابل تبتغيه سوى نشر المعرفة والارتقاء بالفكر، واللغة، والأدب، والعلوم الاجتماعية وسواها بما يصب في خدمة البشرية جمعاء، حاضراً ومستقبلاً. ولقد كان الوالد القائد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رائداً في استشراف أهمية تطوير ميدان الفكر والثقافة، وإثراء الإنتاج الفكري محلياً وإقليمياً وعالمياً، وهو، رحمه الله، من كان يقول «إن الكتاب هو وعاء العلم والحضارة والثقافة والمعرفة والآداب والفنون، والأمم لا تقاس بثرواتها المادية وحدها وإنما تقاس بأصالتها الحضارية، والكتاب هو أساس هذه الأصالة، والعامل الرئيس على تأكيدها».

وتبجيلاً لمكانة الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودوره العظيم في بناء الدولة والإنسان، جاء إطلاق «جائزة الشيخ زايد للكتاب»، عام 2006 وهي جائزة مستقلة، تُكرّم كل عام المبدعين على مستوى المنطقة والعالم، من صناع الثقافة والتنمية، والمفكرين، والأدباء، والناشرين، والمترجمين، والشباب، بهدف إلقاء الضوء على إسهاماتهم الجليلة وابتكاراتهم المتواصلة بما يثري ثقافة العصر الحديث ومعارفه، لتغدو الجائزة منذ إطلاقها إحدى أبرز الجوائز العالمية، التي تنال اهتماماً كبيراً من قبل الكتّاب والباحثين والأكاديميين من حول العالم، ما أسهم بشكل لافت للنظر في إثراء المشهد الثقافي المميز الذي تعيشه الدولة في الوقت الراهن، وتعزيز مكانتها الدولية كأحد أبرز جسور التواصل بين ثقافات الشرق الغرب، ونموذجاً فريداً للتعايش والسلام. ويأتي فوز سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مؤخراً، بـ «جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع التنمية وبناء الدولة» في دورتها العاشرة 2015-2016 عن كتابه «السراب»، ليرسخ مشاعر الفخر والاعتزاز لدى كل إماراتي بمدى ازدهار المسيرة الثقافية والفكرية التي تشهدها الدولة، والدور الكبير الذي يسهم به أبناء الإمارات المخلصون في تطوير تلك المسيرة والتحليق بإنجازاتها الملهمة عالياً في سماء العالمية. فحصول المفكر والكاتب والخبير الاستراتيجي الإماراتي، سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على هذه الجائزة المرموقة،  يؤكد من جديد أن سعادته أحد أبرز القامات العلمية والبحثية عربياً وعالمياً. فلطالما امتلك سجلاً مشهوداً يزخر بالإسهامات والمؤلفات الفكرية الثرية، التي تنهض بالفكر الإنساني عموماً، والعربي خصوصاً، ولاسيما في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية والتصدي للفكر المتطرف. فضلاً عن عطائه الفكري الوافر والمعمق الذي سخّره منذ البداية لخدمة الإمارات ورفع اسمها خفاقاً في ميادين الفكر والثقافة العالمية. وقد جاء منح سعادة الدكتور جمال سند السويدي هذه الجائزة، ليعكس الدور الذي تقوم به إسهاماته الفكرية في دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تمضي بها دولة الإمارات العربية المتحدة بكل خطى واثقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً في ظل الرؤى الحكيمة للقيادة الرشيدة، وهو دور نالت في ضوئه العديد من مؤلَّفاته العلمية والبحثية تقدير الأوساط الأكاديمية العالمية في الآونة الأخيرة.

كما أن تكريم سعادة الدكتور جمال سند السويدي، بهذه الجائزة عن كتابه «السراب»، الذي حظي بتقدير كبير  منذ صدوره عربياً وعالمياً، واهتمام العديد من الباحثين والأكاديميين حول العالم، باعتباره موسوعة علمية ترصد ظاهرة الإرهاب والتطرف الفكري، وتتصدى لها بكل حزم وقوة، حيث تكشف بوضوح زيف الأوهام التي تحاول الجماعات الدينية السياسية، بما تحمله من أفكار إرهابية متطرفة، تسويقها ليس في منطقتنا العربية والإسلامية فقط، بل في العديد من دول العالم، مشوهة بذلك جوهر الدين الإسلامي الحنيف، جاء ليؤكد مرة أخرى أن هذا الكتاب الذي صدر باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ويترجَم حالياً إلى لغات عالمية أخرى قد أسهم بالفعل في تنوير الرأي العام العالمي، ويمثل إضافة نوعية حقيقية  إلى حقل النظريات السياسية في العلوم السياسية.

إن ازدهار الفكر الإماراتي وإنجازاته الجمّة في مختلف المنابر الإقليمية والعالمية، هو ثمرة الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة بالمفكرين والباحثين والأكاديميين الإماراتيين، وهو ما ينبع من حكمة رصينة فريدة تتحلى بها قيادتنا الرشيدة، انطلاقاً من إدراكها العميق أن ازدهار الفكر الإماراتي هو حجر أساس يقوم عليه تطوير سائر المجالات والميادين الأخرى ضمن مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تمضي بالدولة نحو تحقيق «رؤية الإمارات 2021»، وما سيتلوها من رؤى لا تقل طموحاً وإبهاراً.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات

ازدهار الفكر الإماراتي

  • 9 أبريل 2016

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة، وقيادتها الرشيدة منذ إنشائها الفكرَ والثقافة اهتماماً عزّ نظيره على المستويين المادي والمعنوي، ما جعلها تبرز على الخارطة العالمية منارةً تشع فكراً وثقافةً لجميع شعوب المعمورة، من دون مقابل تبتغيه سوى نشر المعرفة والارتقاء بالفكر، واللغة، والأدب، والعلوم الاجتماعية وسواها بما يصب في خدمة البشرية جمعاء، حاضراً ومستقبلاً. ولقد كان الوالد القائد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رائداً في استشراف أهمية تطوير ميدان الفكر والثقافة، وإثراء الإنتاج الفكري محلياً وإقليمياً وعالمياً، وهو، رحمه الله، من كان يقول «إن الكتاب هو وعاء العلم والحضارة والثقافة والمعرفة والآداب والفنون، والأمم لا تقاس بثرواتها المادية وحدها وإنما تقاس بأصالتها الحضارية، والكتاب هو أساس هذه الأصالة، والعامل الرئيس على تأكيدها».

وتبجيلاً لمكانة الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودوره العظيم في بناء الدولة والإنسان، جاء إطلاق «جائزة الشيخ زايد للكتاب»، عام 2006 وهي جائزة مستقلة، تُكرّم كل عام المبدعين على مستوى المنطقة والعالم، من صناع الثقافة والتنمية، والمفكرين، والأدباء، والناشرين، والمترجمين، والشباب، بهدف إلقاء الضوء على إسهاماتهم الجليلة وابتكاراتهم المتواصلة بما يثري ثقافة العصر الحديث ومعارفه، لتغدو الجائزة منذ إطلاقها إحدى أبرز الجوائز العالمية، التي تنال اهتماماً كبيراً من قبل الكتّاب والباحثين والأكاديميين من حول العالم، ما أسهم بشكل لافت للنظر في إثراء المشهد الثقافي المميز الذي تعيشه الدولة في الوقت الراهن، وتعزيز مكانتها الدولية كأحد أبرز جسور التواصل بين ثقافات الشرق الغرب، ونموذجاً فريداً للتعايش والسلام. ويأتي فوز سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مؤخراً، بـ «جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع التنمية وبناء الدولة» في دورتها العاشرة 2015-2016 عن كتابه «السراب»، ليرسخ مشاعر الفخر والاعتزاز لدى كل إماراتي بمدى ازدهار المسيرة الثقافية والفكرية التي تشهدها الدولة، والدور الكبير الذي يسهم به أبناء الإمارات المخلصون في تطوير تلك المسيرة والتحليق بإنجازاتها الملهمة عالياً في سماء العالمية. فحصول المفكر والكاتب والخبير الاستراتيجي الإماراتي، سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على هذه الجائزة المرموقة،  يؤكد من جديد أن سعادته أحد أبرز القامات العلمية والبحثية عربياً وعالمياً. فلطالما امتلك سجلاً مشهوداً يزخر بالإسهامات والمؤلفات الفكرية الثرية، التي تنهض بالفكر الإنساني عموماً، والعربي خصوصاً، ولاسيما في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية والتصدي للفكر المتطرف. فضلاً عن عطائه الفكري الوافر والمعمق الذي سخّره منذ البداية لخدمة الإمارات ورفع اسمها خفاقاً في ميادين الفكر والثقافة العالمية. وقد جاء منح سعادة الدكتور جمال سند السويدي هذه الجائزة، ليعكس الدور الذي تقوم به إسهاماته الفكرية في دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تمضي بها دولة الإمارات العربية المتحدة بكل خطى واثقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً في ظل الرؤى الحكيمة للقيادة الرشيدة، وهو دور نالت في ضوئه العديد من مؤلَّفاته العلمية والبحثية تقدير الأوساط الأكاديمية العالمية في الآونة الأخيرة.

كما أن تكريم سعادة الدكتور جمال سند السويدي، بهذه الجائزة عن كتابه «السراب»، الذي حظي بتقدير كبير  منذ صدوره عربياً وعالمياً، واهتمام العديد من الباحثين والأكاديميين حول العالم، باعتباره موسوعة علمية ترصد ظاهرة الإرهاب والتطرف الفكري، وتتصدى لها بكل حزم وقوة، حيث تكشف بوضوح زيف الأوهام التي تحاول الجماعات الدينية السياسية، بما تحمله من أفكار إرهابية متطرفة، تسويقها ليس في منطقتنا العربية والإسلامية فقط، بل في العديد من دول العالم، مشوهة بذلك جوهر الدين الإسلامي الحنيف، جاء ليؤكد مرة أخرى أن هذا الكتاب الذي صدر باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ويترجَم حالياً إلى لغات عالمية أخرى قد أسهم بالفعل في تنوير الرأي العام العالمي، ويمثل إضافة نوعية حقيقية  إلى حقل النظريات السياسية في العلوم السياسية.

إن ازدهار الفكر الإماراتي وإنجازاته الجمّة في مختلف المنابر الإقليمية والعالمية، هو ثمرة الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة بالمفكرين والباحثين والأكاديميين الإماراتيين، وهو ما ينبع من حكمة رصينة فريدة تتحلى بها قيادتنا الرشيدة، انطلاقاً من إدراكها العميق أن ازدهار الفكر الإماراتي هو حجر أساس يقوم عليه تطوير سائر المجالات والميادين الأخرى ضمن مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تمضي بالدولة نحو تحقيق «رؤية الإمارات 2021»، وما سيتلوها من رؤى لا تقل طموحاً وإبهاراً.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات