اختيار صادف أهله

  • 7 أغسطس 2011

اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- "شخصية العام الإسلامية" لـ "جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم"، في دورتها الخامسة عشرة لعام 2011، هو اختيار صادف أهله، وذلك تقديراً لدور سموه الرائد في خدمة الإسلام والمسلمين على مستوى العالمين العربي والإسلامي، ولإسهامات سموه المميزة في الارتقاء بالعمل الإنساني، وتعظيم أوجه الاستفادة منه في الداخل والخارج على حدّ سواء.

إذا كانت جائزة "شخصية العام الإسلامية"، وهي أحد الفروع التسعة لـ "جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم"، تختص بتكريم الأشخاص أو الجهات التي تخدم الإسلام خدمة متميزة، إما من خلال المؤلفات، وإما من خلال مواقف، وأن يكون مشهوداً لذلك بالإجماع، فإن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- يقدّم نموذجاً لأولئك الذين وضعوا الدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية في صدارة اهتماماتهم وأولويّاتهم، ولعل مقولة سموه التي أشار فيها إلى "أن سياسة الإمارات الخارجية بنيت وفق فكر متفتح يؤمن بأن آفاق التعاون يجب أن تكون أوسع من أسباب الخلاف، فتوجّهنا إلى أشقائنا في العالم الإسلامي بروح الإسلام الحنيف لنبني معهم علاقات سليمة مع دول العالم لنقول معاً إن الأمة التي يوجّهها الإسلام لا يمكن أن تتوجّه للهدم أبداً"، تجسّد هذا المعنى بوضوح، وتفسر لماذا تحرص دولة الإمارات بشكل دائم على تعزيز أواصر التضامن الإسلامي، ليس بالقول وحده، وإنما بمشاركات رائدة في دعم المشروعات الإنمائية والإنسانية في دول العالم الإسلامي، إيماناً منها بأن آلام المسلمين واحدة، وأنهم أبناء أمة واحدة ورسالتهم واحدة.

لقد استطاعت دولة الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- أن تقوم بدور بارز في خدمة الإسلام على أكثر من صعيد، سواء على صعيد الاهتمام بنشر تعاليمه وقيمه النبيلة التي تحثّ على التسامح والوسطية، وذلك من خلال توجيهات سموه بإنشاء المساجد والمدارس والمعاهد الدينية، وتعهد سموه المتواصل لحفَظة القرآن وخدمة كتاب الله، ورعايته معاهد تحفيظ القرآن الكريم ومراكزه، أو من خلال الدفاع عن الإسلام في مواجهة الحملات والدعاوى التي تحاول النيل منه، أو تقدّم صورة مشوّهة مغلوطة عن تعاليمه ومبادئه السمحاء، والتصدي كذلك لنزعات التعصّب والتطرف التي يحاول بعضهم إلصاقها بالدين الإسلامي، أو من خلال النشاط الإنساني المتميز الذي يستهدف تخفيف معاناة البشر في مختلف مناطق الأزمات والكوارث، من دون تقيّد باعتبارات جغرافية أو إثنية أو دينية، بشكل جعل دولة الإمارات الملاذ الذي تتّجه إليه الأنظار عند مواجهة أي تحدٍّ إنساني.

إن الدور الرائد الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في خدمة الإسلام والمسلمين في العالم كله، والذي ترجم في مبادرات واضحة، جعل العالم ينظر إلى دولة الإمارات على أنها داعية سلام وتنمية وتعايش وعنصر استقرار في منطقتها والعالم أجمع، وأصبحت نموذجاً فريداً في التسامح، الذي أتاح لعشرات الجنسيات التعايش على أراضيها في أمن وسلام، بعيداً عن أي احتقانات أو توترات قد تنشأ نتيجة لاختلاف النمط القيمي والثقافي أو المعتقد الديني، لأن الجميع يستظلّ بمظلة التسامح والتعايش. 

Share