احترام العَـلم الوطني

  • 20 أبريل 2010

من أهمّ الرموز الوطنيّة وأبرزها لأيّ دولة هو عَـلَمها الوطنيّ، ولذلك تحرص الدول جميعها على احترام هذا العَـلَم ووضعه في المكانة التي يستحقها ومنع أي إساءة إليه أو استخدامه بشكل غير لائق، باعتباره شعار الدولة وعنوانها الذي يلتفّ حوله أبناؤها جميعهم في الداخل والخارج، ويحقّقون تحته إنجازاتهم ونجاحاتهم في المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية وغيرها. وإضافة إلى أنه رمز، فإن العَـلَم الوطنيّ يعكس شخصيّة الدولة وهويّتها من خلال شكله والألوان التي يتكوّن منها، ولهذا فإن احترام هذا العَـلَم هو تكريس للهويّة الوطنيّة وتعميق لأبعادها ومعانيها المختلفة. ويعدّ عَـلَم دولة الإمارات العربية المتحدة بألوانه المتعارف عليها بين أبناء الوطن جميعهم، رمزاً للاتحاد الذي يجمع الإماراتيين على حبّ الوطن والولاء له والاستعداد للدفاع عنه بكل غالٍ ونفيس، ولذلك فإن هناك قانوناً اتحادياً صادراً في ديسمبر عام 1971 يشدّد على احترام العَـلَم الوطنيّ وأعلام الدول الأخرى وينطوي على عقوبات مختلفة لأيّ تجاوز في هذا الصّدد.

إنّ أيّ إهانة للعَـلَم هي إهانة مباشرة للوطن، ولذلك لا تسمح أيّ دولة من الدول بأيّ تجاوز في حقّ عَـلَمها في الداخل أو الخارج وتحدث في بعض الأحيان أزمات ومشكلات سياسية حادّة جرّاء ذلك، ومن هنا فإنه من المهم التصدّي لأي تعامل مسيء مع عَـلَمنا الوطنيّ حتّى لو لم يكن مقصوداً، وتكريس احترام هذا الرمز الوطنيّ والوعي بأهميّته ومعناه خاصّة بين النشء، وفي هذا السياق تأتي أهميّة قرار وزارة التربية والتعليم الذي قضى بإلزام المدارس الحكوميّة والخاصّة جميعها رفع عَـلَم الدولة وأداء السلام الوطنيّ في أثناء طابور الصّباح أو قبل بدء اليوم المدرسيّ بدءاً من أول العام الدراسيّ 2009/2010، حيث يكرّس هذا القرار الولاء للوطن والارتباط به منذ الصّغر، ففي هذه السّن الصغيرة تتشكّل منظومة القيم الفكريّة والتوجّهات الثقافيّة وتتحدّد معاني الرموز والأشياء في أذهان الأبناء، وفي مقدّمة هذه الرموز بطبيعة الحال العَـلَم الوطنيّ. في ظلّ التحدّيات المتعدّدة والخطرة التي تتهدّد هويّتنا الوطنيّة على أكثر من مستوى وفي أكثر من مجال، وفي ظل حرص قيادتنا الرشيدة على الحفاظ على هذه الهويّة بمكوّناتها وتجـلياتها كافّة، حـتى إن صـاحـب السـمو الشـيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- قد أعلن عام 2008 عاماً للهوية، فإن تكريس العَـلَم الوطنيّ واحترامه وإدراك معناه ورمزيّته الوطنيّة، كلّها أمور تمثّل أحد المداخل الجوهريّة والأساسيّة لدعم العمل من أجل الهويّة والتصدّي لمصادر الخطر التي تتعرّض لها. إن عَـلَم الدولة هو الرمز الشامخ الذي كافح في ظلّه الآباء والأجداد من أجل رفع شأن دولة الاتحاد ومنحها مكانها الذي تستحقه بين الأمم والشعوب في العالم، وهو الذي يجب أن يعمل كل مواطن ومواطنة داخل البلاد وخارجها على جعله خفّاقاً عالياً في المحافل الدولية كلها، ويجب أيضاً أن نحرص جميعاً على أن يحظى بالتقدير الذي يستحقه باعتباره رمزاً لدولة رائدة تنمو وتعمل وتطمح إلى آفاق أرحب من النجاح والتقدّم في ظل قيادة سياسية توفر لهذا الوطن سبل النجاح من استقرارين سياسي وأمني وقرارات رشيدة وتفاعل حيوي مع كلّ ما يهمّ الوطن والمواطنين.

Share