اجتماعات الدوليين .. ثقة دولية وانطلاقة متجددة

  • 20 سبتمبر 2003

مهما تكن طبيعة النتائج والقرارات وآثارها التي ستتمخض عن اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي ستنعقد هذا الأسبوع في دبي، فإن اختيار دولة الإمارات كمكان لانعقاد واحد من أكثر الاجتماعات الدولية أهمية، يحمل في طياته مغزى عميقا، فهذه هي المرة الأولى التي يقع فيها الاختيار على بلد عربي لينهض بمسؤولية استضافة آلاف من المسؤولين والمندوبين والإعلاميين يمثلون 186 دولة في حدث عالمي مهم يضع البرامج والتوصيات لإدارة الاقتصاد العالمي باتجاه إشاعة الاستقرار فيه ومعالجة ما يعانيه من مشاكل. إن انعقاد اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين في دبي يمثل أولا تصويتا بالثقة من قبل المجتمع الدولي على مقدرة وكفاءة دولة الإمارات على استضافة هذا الحدث العالمي البارز، الذي يتطلب توفير أعلى درجات الأمن والراحة والخدمات للمندوبين الذين يتجاوز عددهم 16 ألف مندوب. وهو بذلك وقبل كل شيء إشارة صريحة إلى ما تتمتع به الإمارات من أمن وأمان في محيط لا يزال يسوده الاضطراب والتوتر، ليعطي بذلك صورة مفعمة بالمقدرة على توفير الحماية والاستقرار، تختلف اختلافا جذريا عن تلك الصورة التي ارتبطت بها منطقة الشرق الأوسط باعتبارها بؤرة للإرهاب والحروب. كما أنه يعكس أيضا إدراك المجتمع الدولي والقائمين على أكبر مؤسستين ماليتين في العالم بمدى التطور الاقتصادي والإداري والتكنولوجي الذي حققته دولة الإمارات، والذي أصبح شرطا أساسيا يتعين توافره في الدول والأمكنة التي يتم اختيارها لاستضافة هذا الحدث. من جهة أخرى، يأتي اختيار دبي لاستضافة اجتماعي البنك وصندوق النقد الدوليين استكمالا للإشادة التي حظيت بها الإمارات من تقارير كلتا المؤسستين بشأن الأداء الاقتصادي وآفاق النمو، وثقتهما بالإدارة الاقتصادية الناجحة التي حوّلت الإمارات وفي غضون أعوام قليلة من اقتصاد نفطي إلى آخر متنوع امتلك جميع المزايا التي أهّلته للظهور، باعتباره مركزا ماليا واستثماريا إقليميا وعالميا يربط شرق العالم بغربه ويمثل نقطة جذب وانطلاق مهمين في حركة رؤوس الأموال والسلع عبر الحدود. ولا يقف مغزى استضافة الإمارات لاجتماعات المؤسستين الدوليتين وأهميتها عند هذا الحد، بل والأهم من ذلك أنها توفر فرصة حقيقية لمضي الإمارات في طريق النمو والتطور وتنوع الأنشطة. فبالإضافة إلى ما سيترتب عليها من تدفق آلاف المندوبين والإعلاميين إلى الدولة من دفعة قوية مباشرة للنشاط الاقتصادي في الدولة، ستكون الاجتماعات مناسبة للقاء أبرز أوساط الاستثمار وأكبرها في العالم، لكي تقف عن كثب على الإمكانات التي باتت تتيحها الدولة أمام الاستثمار العالمي الذي يبحث عن نقاط آمنة، ليس فقط لإقامة الأعمال، بل وللانطلاق إلى مناطق أخرى من العالم. وبذلك فإن استضافة الإمارات للاجتماع تفتح آفاقا واسعة أمام مضي الإمارات وبمعدلات أعلى بوتيرة النمو والتنوع الاقتصاديين اللذين شهدا تسارعا ملحوظا في السنوات الماضية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات