ابتكار يرتقي بالإنسانية

  • 7 يونيو 2016

عُرفت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ بزوغ فجر الاتحاد، وبشهادة القاصي والداني، بأنها واحة إنسانية تزخر بالخير والعطاء والمحبة، وتمتد ظلالها لتشمل كل المحتاجين والمعوزين حول العالم، وتغيث الملهوفين في كل مكان من دون تمييز، وخاصة أولئك من ضحايا الحروب والصراعات والكوارث. فقد حرص الآباء المؤسسون وعلى رأسهم المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، على أن تُتوج الإمارات عنواناً بارزاً على الخريطة العالمية للارتقاء بالعمل الخيري والإنساني، عبر ترسيخهم قيم الخير والبذل ونصرة المحتاج نهجاً وطنياً خالصاً، واصلته بكل أمانة وحكمة قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حتى غدت الإمارات اليوم، إحدى أكثر دول العالم ريادةً في مجال المساعدات الإنسانية والإنمائية.

وكما في كل عام، فإن لشهر رمضان الفضيل خصوصية متفردة، تكثّف خلاله الإمارات جهودها ومبادراتها ومشروعاتها الخيرية والإنسانية، بما يواكب فضل هذا الشهر المبارك وسماحة الدين الإسلامي الحنيف، حيث تتبنّى الإمارات قيادةً وحكومة وشعباً في رمضان حملة إنسانية تنموية رائدة تسهم في النهوض بمستوى حياة الشعوب ورفع معاناة المحتاجين، وتطمئنهم بأنهم ليسوا وحدهم، وأن ثمّة يداً بيضاء تمتد لهم بكل صدق وحب لتزرع في نفوسهم الأمل بأن الغد أجمل وأفضل. وقد بلغت دولة الإمارات العربية المتحدة، التي ترفع شعار الابتكار والإبداع في كل جوانب الحياة، في رمضان هذا العام مبلغاً مشهوداً من الريادة والابتكار في الارتقاء بالعمل الإنساني بإطلاقها حملة مميزة خلال الشهر الفضيل تستهدف توفير 5 ملايين كتاب للطلاب المحتاجين في مخيمات اللاجئين وحول العالم الإسلامي، عبر توفير مليوني كتاب للأطفال والطلاب في مخيمات اللاجئين، بالإضافة لإنشاء 2000 مكتبة حول العالم الإسلامي ودعم البرامج التعليمية للمؤسسات الإنسانية الإماراتية في الخارج، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال إطلاقه حملة رمضان، أول من أمس، «بأن دولة الإمارات العربية المتحدة في كل رمضان هي محط أنظار الملايين لأنها توقد شمعة تضيء بها دروبهم وتبني بها مستقبلهم، ورمضان هذا العام ستنتقل فيه الإمارات من إطعام الجائع وسقيا الماء إلى سقيا العقول وتغذية الأرواح».

إن هذه المبادرة النوعية التي تبرهن الإمارات عبرها من جديد، على مدى إدراكها لأن العلم والمعرفة هو السلاح الأنجع في مكافحة الفقر وتنمية المجتمعات الفقيرة، وبالتالي بناء مستقبل أفضل للبشرية جمعاء، بما يسهم من دون أدنى شك في تقليص التحديات الحالية والمستقبلية التي تهدد العالم، بما في ذلك خطر الإرهاب، حيث إن الفقر، بما يفرزه من حرمان للتعليم وانتشار للجهل، يشكل مرتعاً خصباً لتنامي الفكر المتطرف.

كما يأتي تزامن هذه المبادرة مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بجعل عام 2016 عاماً للقراءة، ليدلل على أن الإمارات وقيادتها الرشيدة لا تستهدف في مساعيها لترسيخ القراءة وتحصيل المعرفة كسلوك يومي مواطنيها ومقيميها وحسب، بل إنها تصرّ على مواصلة جهودها الإنسانية والتنموية من أجل نشر العلم وثقافة القراءة في العالمين العربي والإسلامي، بهدف تحسين حياة شعوب المنطقة والارتقاء بمستقبلها، وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتأكيده أن «العلم من الدين، والمعرفة سبيل الحضارة، والكتاب نور وهدى وطريق لعمارة المستقبل».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات