إنجاز متقدّم في‮ ‬التنمية البشرية

  • 9 يناير 2012

تعطي دولة الإمارات العربية المتحدة أولويّة قصوى للتنمية البشرية بمفهومها الشامل، وتضع القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الاهتمام بالإنسان ورفع مستوى حياته في قمّة أجندة اهتمامها، ولذلك فإنها توجّه كل الاهتمام والموارد والخطط والاستراتيجيات نحو تحقيق هذا الهدف. وقد جاء “تقرير التنمية البشريّة لعام 2011” الذي أصدره “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي”، وتم إطلاقه، أمس الأحد في مقر “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، ليؤكّد السجل المميز والمشرف لدولة الإمارات في هذا المجال، حيث صنّفها التقرير ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية “المرتفعة جداً”، وهي الفئة التي لا يتجاوز عدد دولها 47 دولة، وحصلت على المرتبة الثلاثين على المستوى العالميّ، وفق مؤشرات التنمية البشرية، متقدّمة مرتبتين على موقعها في عام 2010، وفي المرتبة الأولى على المستوى العربي.

هذا الموقع الرائد عربياً لدولة الإمارات العربية المتحدة يشير إلى أنها تتقدّم باستمرار في مجال التنمية البشرية، ولا تقنع بما حققته على الرغم من أهميته وضخامته، ولعل الاطّلاع على التطور الكبير والمتسارع الذي لحق بترتيبها على “مؤشر التنمية البشريّة” خلال السنوات الماضية يكشف عن هذا الأمر بوضوح، حيث يتطوّر موقعها، ويتقدم ترتيبها باستمرار على هذا المؤشر.

إن أهم ما يميّز الرؤية التنموية لقيادتنا الرشيدة، ويضمن لدولة الإمارات موقعاً متقدماً ضمن مؤشرات التنمية على المستويين الإقليمي والعالمي ثلاثة أمور: أولها هو الشمول، حيث تحرص القيادة الحكيمة على أن تكون التنمية شاملة، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وغيرها، بما يحقّق سعادة الإنسان، ويرفع مستوى معيشته، ومن ثم يوفّر له البيئة المناسبة للإبداع والعمل بما يجعله عنصراً أساسياً من عناصر إنجاز الخطط التنمويّة الوطنيّة، وإنجاحها على المستويات كافة. الأمر الثاني هو التطوّر المستمر، وفي هذا السياق جاء إعلان صاحب السمو رئيس الدولة عام 2005 الانتقال من “مرحلة التأسيس” إلى “مرحلة التمكين” بما تعنيه من توفير الظّروف التي من شأنها أن تساعد على تعزيز مشاركة المواطن في الشأن العام، وفي إطار هذه المرحلة جاءت الخطوات المهمّة التي تم اتخاذها على طريق التطوير السياسي، التي كان آخرها الانتخابات البرلمانيّة التي أجريت في شهر سبتمبر الماضي. الأمر الثالث هو الإيمان المطلق بأن الإنسان هو أغلى الموارد التي تمتلكها الدولة، ومن ثم فإن الاستثمار فيه هو استثمار في حاضر الوطن ومستقبله، وفي هذا السياق يأتي اهتمام الدولة الكبير بتوفير أرقى خدمات التعليم والإسكان والصحّة وغيرها للمواطنين، كما تأتي قرارات قيادتنا الرشيدة المتتالية التي تصبّ كلها في مسار واحد هو وضع المواطن الإماراتي على قمة الأولويات التنمويّة في المجالات كافة.

Share