إنجاز كبير للدبلوماسية الإماراتية

  • 1 مارس 2014

تصويت البرلمان الأوروبي، أول من أمس الخميس، لمصلحة إلغاء تأشيرة الـ«شنغن» لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة يعد إنجازاً كبيراً للدبلوماسية الإماراتية، التي أثبتت أنها نموذج للأداء المتميز، بما تتسم به من حيوية وقدرة على الحركة والتأثير، والتخطيط والعمل المتكامل والقدرة على تحقيق المصالح الوطنية العليا في الداخل والخارج.

قرار البرلمان الأوروبي الأخير يؤكد عدداً من الأمور المهمة، أولها أن المواطن الإماراتي يحتل الأولوية دائماً في اهتمامات القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، فهذا القرار ينطوي على مردودات إيجابية عديدة للمواطنين، حيث سيسهل لهم حرية السفر والتنقل في دول الاتحاد الأوروبي، علاوة على أنه سيوفر كثيراً من الوقت والجهد والمال، وينهي الإجراءات المعقدة للحصول على تأشيرة هذه الدول، كما يتيح لأبنائنا الطلاب فرصاً أكبر في التعرف على الجامعات الأوروبية عن قرب، واختيار ما يناسبهم منها لاستكمال دراستهم. ثانيها براعة الدبلوماسية الإماراتية، وقدرتها على طرح القضايا الوطنية التي تعبر عن مصالح الدولة بكل كفاءة واقتدار، فإذا ما علمنا بأن التصويت على هذا القرار جاء بأغلبية 523 صوتاً من أصل 577 صوتاً، فإن هذا يعكس بوضوح مقدار الجهد الذي بذلته الدبلوماسية الإماراتية بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، سواء في إقناع دول الاتحاد الأوروبي بالتصويت على هذا القرار، واستثمار العلاقات المتميزة معها، وتأكيد أن مثل هذه الخطوة ستعزز العلاقات ليس بين الإمارات ومنطقة الـ «شنغن» فقط، وإنما مع العالمين العربي والإسلامي أيضاً، أو من خلال إبراز ما حققته الإمارات لمواطنيها من رخاء ورفاهية وازدهار على المستويات كافة، وهي عوامل مهمة كان لها عظيم الأثر في التصويت بالأغلبية على هذا القرار.

وهذه ليست المرة الأولى التي تثبت فيها الدبلوماسية الإماراتية براعتها وتميزها، حيث كان لها دور مهم ومؤثر في فوز دبي باستضافة معرض «إكسبو 2020» في شهر نوفمبر الماضي، وفي استضافة أبوظبي للمقر الرئيسي لـ«الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» (آيرينا) في عام 2009. ولعل ما يزيد من قيمة قرار البرلمان الأوروبي الأخير أن الإمارات هي الدولة العربية الأولى التي يتم إعفاء مواطنيها من الحصول على تأشيرة الـ «شنغن»، ثالثها أن هذا القرار يعكس التقدير الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويأتي انعكاساً طبيعياً لما تحظى به من سمعة طيبة وصورة إيجابية فاعلة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وهذا لم يأتِ من فراغ أو يتحقق بسهولة وإنما تقف وراءه سياسة حكيمة وقيادة رشيدة عملت بجد على بناء صورتها الناصعة في الخارج، وجعلها عنواناً للحكمة والاعتدال والتعايش والسلام والانفتاح على الجميع، وفي الوقت نفسه رمزاً للإنجاز على المستوى الداخلي وتركيز الجهد في خدمة المواطن الإماراتي حتى وصلت الدولة إلى ما وصلت إليه من تقدم جعلها نموذجاً يشار إليه بالبنان وتجربة تنموية رائدة يسعى كثيرون إلى تقليدها والسير على خطاها.

تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً بعد الآخر أنها فعلاً وطن السعادة، ومن حق مواطنيها أن يشعروا بالفخر بقيادتهم الرشيدة التي لا تألو جهداً في رعايتهم سواء في الداخل أو في أي مكان حول العالم، والانتماء العميق إلى هذا الوطن الغالي، الذي يوفر لأبنائه الحياة الكريمة التي تتوافق مع أرقى المعايير العالمية، ويضعهم دائماً في مقدمة أولويات برامج التنمية الحالية والمستقبلية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات