إنجاز عالمي جديد للإمارات

  • 26 أكتوبر 2014

الإجماع الدولي باختيار دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الطاقة العالمي 2019 في أبوظبي، بعد منافسات قوية مع دول عدة من ضمنها روسيا، يحمل الكثير من الدلالات والأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن دلالات حضارية وإنسانية، وبخاصة أن هذا الإجماع الدولي لم يكن الأول من نوعه، ولن يكون الأخير، بإذن الله تعالى، وبهمة قيادتنا الرشيدة.

لقد أثمرت الجهود التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة للفوز باستضافة فعاليات هذا المؤتمر العالمي، كما أثمرت من قبل بإجماع دولي لتكون أبوظبي المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا" عام 2009، كل ذلك ينطلق من حرص القيادة التاريخية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايــد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة في المراتب المتقدمة الأولى في العالم، ولاسيما في قيادة العالم في التحول نحو الطاقة المستدامة والمتجددة والنظيفة، وخاصة مع ما تتمتع به الإمارات من مقومات هذه القيادة، وأهمها ما تتمتع به من بنى تحتية نموذجية وإمكانات علمية متخصصة، فضلاً عن دوافع إنسانية حقيقية لمواجهة التغيرات المناخية بسبب استهلاك الطاقة التقليدية، وهذا يدفع باتجاه دعم هذه القيادة.

إن الدور الحيوي الذي اضطلعت به – ولا تزال – دولة الإمارات العربية المتحدة في منظّمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" والسياسة النفطية المتوازنة التي دأبت عليها للمحافظة على إمدادات الطاقة والعمل على تنفيذ تعهداتها تجاه السوق العالمية، كل هذا دفع بالكثير من بلدان العالم إلى دعم أبوظبي لقيادة هذا التحول.

ولا شك في أن حرص القيادة الرشيدة على بناء أرقى العلاقات الدولية المتكافئة والمتوازنة مع بلدان العالم على أسس من الاحترام المتبادل والتعاون البنَّاء من أجل التنمية والاستقرار والسلام والازدهار في جميع أرجاء العالم، شجعت هي الأخرى على تفويض دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة العالم في التحول نحو الطاقة المستدامة والمتجددة والنظيفة خدمة لأجيالنا المقبلة وللإنسانية جمعاء.

وتنفيذاً لتوجيهات قيادة الدولة والشعب منذ مرحلة التأسيس، وتطبيقاً عملياً لمسيرة التنمية المستدامة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولكلمة سموه -حفظه الله- الشهيرة: "إننا نفكر في كيفية مواجهة المستقبل عندما ينضب البترول وذلك بتنويع مصادر الدخل"، وبمتابعة دقيقة ومتواصلة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، دأب "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، منذ نحو 20 عاماً، على عقد سلسلة مؤتمرات سنوية منتظمة في مجال الطاقة، فضلاً عن العديد من الندوات والمحاضرات وورشات العمل الخاصة بالطاقة والطاقة المتجددة والنظيفة، وهو أمر وفر للحكومات والمنظمات الدولية والجهات المعنية بالطاقة المستدامة وللخبراء والباحثين قواعد بيانات في هذا المجال، ما يدعمقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة للعالم نحو هذا التحول.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات