إنجاز رياضي نوعي

  • 11 مارس 2015

إعلان المكتب التنفيذي الآسيوي، أول أمس الاثنين، فوز دولة الإمارات العربية المتحدة بحق استضافة كأس الأمم الآسيوية 2019 لكرة القدم، يعد إنجازاً نوعياً يعكس ما تتمتع الإمارات من قدرات تنظيمية وفنية تؤهلها لاستضافة هذه النوعية من المسابقات الرياضية الكبرى، وخاصة أنها ليست المرة الأولى التي تستضيف فيها مسابقة رياضية بهذا الحجم، حيث سبق أن استضافت مباريات بطولة كأس العالم للأندية التي نظمها «الاتحاد الدولي لكرة القدم» في عامي 2009 و2010، كما استضافت مونديال الناشئين في عام 2013، ما يعني أن اختيارها جاء استناداً إلى ما تمتلكه من خبرات كبيرة في هذا الشأن، وإلى نجاحات سابقة بشهادة المسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

لا شك في أن فوز دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة كأس الأمم الآسيوية 2019 لكرة القدم جاء عن استحقاق، ليس فقط لأنها تمتلك مجموعة من الملاعب العالمية في المدن الثلاث التي ستقام فيها البطولة (أبوظبي، ودبي، والعين)، وإنما نتيجة مجموعة من المقومات والعوامل المهمة أيضاً: أولها، الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لهذه الفعاليات الرياضية الكبرى، وتوظيف موارد الدولة وإمكاناتها المختلفة لكي تخرج بالشكل الذي يعبّر عن وجه الإمارات الحضاري أمام العالم أجمع. ثانيها، ما تمتلكه الإمارات من قدرات تنظيمية وبشرية كبيرة وما تتمتع به من بنية تحتية هائلة، تضمنان لها النجاح في تنظيم هذه المسابقة، سواء الفنادق الكبرى ذات المواصفات العالمية، أو شبكة الطرق والمواصلات التي تجعل التنقل بين المدن التي ستقام فيها البطولة أمراً يسيراً، فضلاً عن بنية الاتصالات القوية التي تتيح الاتصال العالي الجودة وفق أفضل المعايير العالمية في هذا المجال، ولا شك في أن هذه القدرات كان لها أكبر الأثر في ترجيح فوز الإمارات بتنظيم هذه البطولة، كما أسهمت أيضاً في تعزيز وجودها على الساحة الرياضية الدولية خلال السنوات الماضية من خلال نجاحها في تنظيم العديد من الفعاليات الكبرى في مختلف الفروع الرياضية. ثالثها، ما تتمتع به من أمن واستقرار على المستويات كافة، فالإمارات من أكثر دول العالم أمناً، وأقلها في معدلات الجريمة، كما تشغل مكانة متقدمة عالمياً من حيث ارتفاع معدلات الأمن والأمان، وحماية الأفراد، كما تأتي في فئة الدول الأعلى أمناً على مستوى العالم.

إن استضافة الإمارات كأس الأمم الآسيوية 2019 لكرة القدم لا يعد اعترافاً دولياً فقط بما تمتلكه من بنية تحتية قوية في القطاع الرياضي، وإنما يجسد مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها في المجالات كافة أيضاً، وهذا ما عبّر عنه بوضوح سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الرئيس الفخري لاتحاد الإمارات لكرة القدم، الذي أكد أن دلالات هذا الفوز الكبير تتجاوز الجانب الرياضي الذي نفتخر به إلى مكانة الدولة وتقدمها ونجاح مسيرة التنمية فيها على المستويات كافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات