إنجاز حضاري إماراتي مهم

  • 30 أغسطس 2014

احتلال دولة الإمارات العربية المتحدة، المركز الأول عالمياً، وبنسبة %96.6 في مؤشر "حركة الطلبة إلى داخل الدولة"، في مجال التعليم العالي، يعكس إنجازاً حضارياً لافتاً للنظر ذا خمس دلالات استراتيجية على طريق تحقيق الرؤية الاستراتيجية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نحو انتقال المجتمع الإماراتي إلى مجتمع المعرفة وإنتاجها، وبالتالي تحقيق اقتصاد المعرفة: الدلالة الأولى في هذا الإنجاز تتمثل في أن مسار التنشئة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية للدولة والمجتمع ابتداء من الأسرة والبيت ومروراً بالمناهج والتدريس والمستلزمات المادية والبنى التحتية للعملية التعليمية والتربوية فضلاً عن الدور المؤثر لوسائل الاتصال الوطنية في التعبئة نحو الهدف، يمضي في الاتجاه الصحيح وفق بوصلة محكمة في اتجاه الغاية المتوخاة، وهي تشجيع الطلبة على الانخراط في العملية التعليمية والتربوية.

الدلالة الثانية لهذا الإنجاز هي أن أجيالنا من الطلبة المواطنين، يمتلكون الروح الوثابة والإرادة والعزيمة والإصرار لكسب التعلم والمعرفة، وهي بلا شك تمثل في حد ذاتها دوافع حقيقية لعموم طلبتنا للإسراع في دخول سوق العمل والمساهمة بكل دأب في عمليات التنمية المستدامة والمواقع الإدارية والفنية والمهنية بكل صنوفها وفروعها العلمية والإنسانية التي تنتظرهم في المستقبل القريب.

أما الدلالة الثالثة، فتعكس صواب المنهج والطريق والسياسة والتخطيط التعليمي والتربوي الاستراتيجي الذي رسمته القيادة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عندما قاد عملية التمكين.. تمكين أبناء الوطن في جميع مناحي العمل والحياة، وبخاصة أن سموه قد حدد الإطار العام لهذه التجربة في هذا المجال بقوله: "يجب التزوّد بالعلوم الحديثة والمعارف الواسعة والإقبال عليها بروح عالية ورغبة صادقة في طرق مجالات العمل كافة حتى تتمكن دولة الإمارات خلال الألفية الثالثة من تحقيق نقلة حضارية واسعة"، وهذا ما حدث خلال سنوات العقد الأخير.

الدلالة الرابعة لهذا الإنجاز تعكس التناغم بين الأدوار لكل من البيت والأسرة ومؤسسات وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والجهات ذات العلاقة بالعمل الجماعي وفق القوانين والتشريعات المرسومة للوصول إلى هذا المركز وهذه النتيجة، فليس المركز الأول في حد ذاته هو الغاية وحسب، بل الأهم هو نجاح طلبتنا في هذا الاختبار العالمي أيضاً، وهو ما ينبئ بأن أجيالنا من الطلبة مؤهلون اليوم أكثر من أي وقت مضى لقبول التحديات وتجاوزها مهما كانت صعبة، والقدرة الاستثنائية لطلبتنا على عبور أي مشوار مهما كان الطريق فيه وعراً للوصول إلى الهدف والغاية المتوخاة. الدلالة الخامسة هي أن دولة الإمارات قد غدت مقصداً عالمياً ليس للعمل أو السياحة أو الاستثمار فقط وإنما للتعليم أيضاً، سواء بالنظر إلى ما توفره من بنية متكاملة لعملية تعليمية حديثة أو ما يوجد على أرضها من فروع لجامعات عالمية مرموقة، أو لحالة الاستقرار والانفتاح التي تعيشها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات