إنجاز تنموي إماراتي جديد

  • 28 نوفمبر 2015

يعد حصول "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" على المركز الأول عالمياً في "مؤشر نسبة استقطاب الطلاب الأجانب في مؤسسات التعليم العالي"، في تقرير الابتكار العالمي لعام 2015 الصادر مؤخراً عن معهد "انسياد"، إنجازاً جديداً يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة في مجال التعليم الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز مسيرة البناء والتنمية، وفي مجال تعزيز مكانتها وثقل دورها على المستوى الدولي.

ولم يكن هذا الإنجاز ليتحقق، لولا الدعم الذي يلقاه قطاع التعليم من قبل قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إذ تؤمن القيادة أن الاستثمار في بناء الإنسان هو استثمار في بناء الوطن ورفعته، ومن هنا كان الاهتمام بالعملية التعليمية في جميع مراحلها.

ويعكس حصول الإمارات على المركز الأول عالمياً في استقطاب الطلاب الأجانب في مؤسسات التعليم العالي، مجموعة من الدلالات المهمة الأخرى، أبرزها تحقق الأمن والأمان وشعور الجميع مواطنين ومقيمين بهما، وتعايش الجميع في سلام في ظل سيادة قيم الانفتاح والتسامح وقبول الآخر واحترامه، وسط مناخ من الانفتاح على العالم والأخذ بالحداثة، مع المحافظة على القيم والتقاليد والتراث الأصيل.

كما يؤكد هذا الإنجاز أن مؤسسات التعليم العالي في الإمارات نجحت في أن تنافس أرقى المؤسسات التعليمية في العالم وأعرقها، حتى أنها لم تعد فقط قادرة على استقطاب الطلاب من مختلف الدول، وإنما أصبحت منارات علمية متميزة أيضاً يسعى هؤلاء الطلاب إلى الانضمام إليها والالتحاق بها. وهي أمور جاءت في ظل حرص هذه المؤسسات على أن تتبع أرقى المعايير العالمية ما أهّلها لتحظى بالاعتماد الدولي، فضلاً عن اهتمامها بالعمل دائماً على تلبية احتياجات سوق العمل المستقبلية في مختلف المجالات ولاسيما المجالات الجديدة مثل الطاقة المتجددة وغيرها. ولا شك في أن هذا الإنجاز يسهم في رفع مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة بالنظر إلى أنه يجعل الدولة قبلة ثقافية وتعليمية يقصدها الجميع للدراسة في مؤسساتها التعليمية، إيماناً بما توفره هذه المؤسسات من تعليم راقٍ ومتطور، يضارع ما توفره المستويات التعليمية في الدول الغربية، ويلبي احتياجات الأفراد ومطالبهم، ويؤهلهم للحصول على فرص وظيفية مرموقة.

إلى جانب ذلك كله فإن هذا الإنجاز يسهم في تعزيز القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويساعد في تحقيق المصالح الوطنية والحفاظ عليها ورعايتها، فلطالما كان العلم والثقافة عاملين مهمين من عوامل بناء هذه القوة، التي تحرص مختلف الدول ولاسيما الدول الكبرى على امتلاكها، بالنظر إلى دورها المهم في تحقيق المصالح الخارجية للدول. وبالتالي فإن تحول دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مقصد تعليمي على مستوى العالم يسهم في تدعيم قوتها الناعمة، التي يمكن استخدامها في تأمين الدعم والتأييد لمواقفها في مختلف دول العالم، ويساعد مرتادو المؤسسات التعليمية في الدولة الذين يأتون من مختلف دول العالم، في تنفيذ هذه الخطوة عبر ما ينقلونه عندما يعودون إلى بلادهم، عما شاهدوه وعايشوه بأنفسهم في المجتمع الإماراتي، الذي يعظم من قيمه الحضارية، وينفتح على العالم من دون انغلاق، ويحترم الآخر ويقدره، الأمر الذي من شأنه أن يرسم صورة حقيقية عن الدولة في مختلف أرجاء العالم. ومن شأن ذلك تعزيز قدرة الإمارات على تحقيق مصالحها الخارجية وحمايتها، وترسيخ دورها في صياغة السياسات العالمية أيضاً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات